معهد دراسات: النظام السوري استسلم للوجود الأجنبي على أراضيه

12.شباط.2021

اعتبر "معهد واشنطن" في تقرير له، أن الوجود الأجنبي في سوريا سيكون طويلاً ودائماً، لافتاً إلى أن النظام السوري استسلم للوجود الأجنبي على أراضيه، بعدما تنازل النظام عن السيطرة على حدوده ومجاله الجوي إلى جهات مختلفة.

ولفت المعهد، إلى أنه رغم الاحتمالات الدولية المجهضة للتقسيم فإن القوى الخارجية تتقاسم البلاد بشكل غير رسمي عبر "مناطق نفوذ متعددة والسيطرة من جانب واحد على معظم حدودها، وبالتالي حرمان النظام السوري من أداة رئيسية للسيادة".

وقال المعهد إن سيطرة النظام السوري تتلاشى على الحدود التي تعد رمزاً قويا لسيادة الدولة، رغم سيطرته على ثلثي الأراضي السورية، خاصة وأنه يسيطر على 15% فقط من الحدود البرية الدولية للبلاد، بينما تنقسم المساحة المتبقية بين جهات أجنبية.

وأوضح أن "حزب الله" اللبناني والمليشيات الموالية لإيران تسيطر حالياً على حوالي 20% من حدود البلاد، "رغم أن سلطات الجمارك التابعة للنظام هي المسؤولة رسمياً عن المعابر مع العراق (البوكمال) والأردن (نصيب) ولبنان (العريضة والجديدة والجوسية والدبوسية)".

وذكر أن "حزب الله" يسيطر على الحدود اللبنانية، حيث أقام قواعده على الجانب السوري في الزبداني والقصير، التي يسيطر منها على منطقة القلمون الجبلية، في حين تدير الميليشيات الشيعية العراقية كلا جانبي حدودها من البوكمال إلى التنف.

وأكد أن قبضة القوات الموالية لإيران تمتد أيضاً إلى العديد من المطارات العسكرية السورية، وهي غالبا وسيلة لنقل الأسلحة الإيرانية إلى "حزب الله" وخط المواجهة مع إسرائيل في مرتفعات الجولان.

واعتبر المعهد أن "هذا الوضع يكشف اندماج سوريا الكامل في المحور الإيراني"، ولفت إلى أن تركيا و"الجيش الوطني السوري"، يبسطون سيطرتهم على الحدود الشمالية، مشيراً إلى أن السلطات التركية بدأت منذ 2013، ببناء جدار حدودي في منطقة القامشلي، ووسعته ليشمل طول الحدود الشمالية بأكملها.

وشدد على أن النظام السوري فشل في إعادة بسط سيطرته على سماء سوريا ومياهها الإقليمية، حيث تخضع مناطقها البحرية لمراقبة القاعدة الروسية في طرطوس، كما يتم التحكم في معظم مجالها الجوي من القاعدة الروسية في "حميميم".

واعتبر المعهد أن إيران تعتمد على الأصول الجوية لموسكو للحماية من الضربات الإسرائيلية، وهي بمثابة "ضمانة محدودة"، لأن روسيا لا تحمي أنشطة طهران الأكثر استفزازاً مثل نقل الصواريخ إلى "حزب الله" أو تعزيز مواقعها في الجولان، في حين تحتفظ الولايات المتحدة بممر جوي بين نهر الخابور والحدود العراقية، حيث توجد آخر قواتها البرية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة