مصادر تفضح ممارسات "الإنقاذ" واستغلالها لمركز الحجر الصحي غربي إدلب

06.أيار.2020

كشفت مصادر خاصة لـ شبكة "شام" الإخبارية، عن ممارسات حكومة "الإنقاذ" من خلالها تحكمها في مركز للحجر الصحي قرب مدينة "جسر الشغور"، بريف إدلب الغربي، يحوي على عدد من الأشخاص الذين دخلوا إلى الشمال السوري قادمين من تركيا.

وأكدت مصادر لـ "شام"، من داخل المركز بأنّ جميع السوريين القادمين من تركيا يخضعون لـ "حجر صحي"، غربي إدلب تشرف عليه "حكومة الإنقاذ"، فيما اقتصر هذا الإشراف على تصدر المشهد إعلامياً، وسط استغلال كبير لسلطتها والهيمنة على المنطقة في المعاملة القاسية وغير الإنسانية للأشخاص المحجورين، دون تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وتشير المصادر إلى أنَّ وزارة الصحة التابعة للإنقاذ تتجاهل تطبيق قواعد الوقاية من الفايروس حيث يتكدس عدد من الأشخاص في غرفة واحدة وسط المخالطة الدائمة بينهم، ما دفع شهود عيان لوصف المشهد بأن "الإنقاذ" تشرف على مركز لصناعة وتوزيع الفايروس بدلاً من حجر الحالات المشتبه بها للوقاية منه.

ويروي شهود عيان بأنّ المحتجزين ضاقوا ذرعاً بممارسات "الإنقاذ"، التي تستغل دعم الجهات الإنسانية والطبية لمثل هذه المراكز الصحية لصالحها الخاص دونما أيّ تقدير لحاجة السكان الأساسية على مختلف الأصعدة وكافة المجالات، فيما تصف المصادر حالة المركز بالسجن الذي يفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية والنظافة الهامة في مواجهة الفايروس.

واستكمالاً لنهجها في تعيين المحسوبين عليها والمعروف عنهم الولاء المطلق لها، عيّنت حكومة الإنقاذ "ف م"، ما يظهر مدى استغلال الإنقاذ لهذه المراكز الصحية لمصالحها الخاصة ونهب أي دعم مالي وطبي مقدم لها وتسخيره في تمويل مؤسساتها القائمة على جباية الضرائب والرسوم.

ويقوم "م"، بدوره في الإشراف على المركز إلى جانب طبيبات "طالبات" لم يكملن الاختصاص الطبي وإحداهن قريبة مدير مركز الحجر الإحترازي، ويتم إذلال المقيمين في المركز الصحي ومعاملتهم بطريقة فوقية فضلاً عن تجاهل وجبات الطعام وسرقة معظمها مع تكرار وجبة "الأرز"، يومياً، وتصل حالة الاستهتار إلى عدم توفر مياه الشرب في كثير من الأحيان، بحسب مصادر من داخل المركز.

بالمقابل نشرت وكالة أنباء تابعة لما يُسمى بـ "حكومة الإنقاذ"، تصريحات نقلاً عن المدير الإداري للمركز "فؤاد موسى"، قال فيها  "نستقبل القادمين من الأراضي التركية بمركز الحجر الصحي في جسر الشغور، ونضعهم في غرف مستقلة كإجراء احترازي للوقاية من كورونا".

ويقر "موسى"، ضمنياً بأنّ المركز قائم على دعم الجهات والمؤسسات الخيرية مؤكداً أن الجهات تقدم الخدمات للمركز الصحي، من وجبات طعام ومياه شرب و غيرها، فيما بلغ عدد المحجورين 200 شخص في المركز احيانا، وهؤلاء سيقضون مدة الحجر، وهي 14 يوما، للتأكد من خلوهم من الفايروس".

وأشار مدير المركز التابع لحكومة الإنقاذ إلى أنّ التزايد في عدد الحالات دفعها إلى إقامة مركز ثانٍ للحجر الصحي في منطقة أخرى، لاستيعاب عدد أكبر، سيتم الإعلان عنه لاحقاً، بحسب المسؤول عن المركز بريف إدلب الغربي.

هذا وتنصب حكومة الإنقاذ نفسها على مئات الآلاف من المدنيين في شمال غرب البلاد من خلال الهيمنة التامة على موارد الشمال السوري المالية المتمثلة بالمعابر والمؤسسات التي تفرض الضرائب لصالح حكومة الإنقاذ دون تقدم أي خدمات عامة للسكان، في وقت باتت تتفاقم ظاهرة التشبيح من قبل بعض المناصرين للهيئة على الرغم من الرفض الشعبي الكبير لتلك الممارسات بحق المدنيين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة