مسلسل الإغتيالات يتواصل.. وعجز أمني يتحدى الفصائل في إدلب

25.تموز.2015

ليست الأولى ولن تكون الأخيرة حادثة الإغتيال اليوم بحق قيادي بارز في فيلق الشام بعد تعرض الشيخ مازن قسوم قائد لواء سهام الهق والشرعي في فيلق الشام لعملية إغتيال برصاص مجهولين اليوم قاموا بإطلاق النار على سيارته في المنطقة الصناعية في مدينة سراقب وهو من أبناء بلدة كفربطيخ سبقه والده بعملية إغتيال بعبوة ناسفة على طريق خان السبل سراقب منذ أكثر من عام ونصف يومها وجهت الإتهامات لتنظيم الدولة إثناء تواجدها في المنطقة أنذآك.


ولكن اليوم الأمر اختلف فتنظيم الدولة بعيد عن محافظة إدلب إلا بعض الخلايا النائمة التي تنتشر في مناطق متفرقة وتنفذ أوامر قيادات من المحافظة هربت باتجاه مناطق التنظيم وتعمل على الإنتقام من الفصائل التي حاربها في إدلب حيث ألقت الفصائل على عدد كبير من هذه الخلايا النائمة كان أخرها في النيرب وسرمين وكفرنبل وبالأمس نفذت فصائل جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية عملية  واسعة استهدفت خلايا لواء ذو الفقار المتواجد في بلدة إسقاط القريبة من سلقين والتي كانت في وقت سابق مرتعاً وبؤرة كبيرة لمناصري التنظيم أثناء تواجده في المنطقة أنذآك.


وبعد سلسلة الإغتيالات المتواصلة في عموم محافظة إدلب والتي استهدفت كل الفصائل دون استثناء فكانت عملية تفجير انتحاري نفسه أثناء مأدبة إفطار لجبهة النصرة في أريحا تلاها تفجير انتحاريان في مقر لحركة أحرار الشام الإسلامية في بلدة أبو طلحة القريبة من سلقين والتي راح ضحيتها عدة عناصر وقيادي للحركة تلاها محاولة إغتيال لأمير في جبهة النصرة في كفرنبل وقضاة شرعيين على أطراف إبلين ثم إغتيال سرعي لجبهة النصرة في كفرومة ومحاولة تفخيخ المسجد الكبير في كفرنبل لتنتقل العلميات جنوباً الى خان شيخون حيث إغتيل قيادي للواء البتار في تجمع العزة مع انتقال العمليات لريف حلب وإغتيال قيادي في الفرقة 111 بعد خروجه من اجتماع لغرفة عمليات حلب.


كل هذه العمليات وحتى اللحظة لم تستطع الفصائل المسيطرة على محافظة إدلب من إكتشاف الفاعلين وسط اتهامات تعمل بعض الأطراف على تأجيجها بين الفصائل واتهام كل فصيل للأخر بغية ضربها ببعضها البعض وهذا ما كان ان يحدث في كفرنبل عندما اكتشفت جبهة النصرة أن مرتكبي عملية تفجير الدراجة النارية أمام مقر قيادي للنصرة ينتمون لحركة أحرار الشام وهذا ما اعترفت فيه الحركة مؤكدة وجود عناصر في صفوفها كانوا سابقا مع فصائل أخرى ربما يعملون لصالح أجندات دولية أو فصائلية باسم الحركة ومع استمرار عمليات الإغتيال بشكل يومي بحق قيادات من أغلب الفصائل تبقى المعضلة الكبرى هو ذلك العجز الأمني الكبير الذي يواجه فصائل الثورة في إدلب في كشف الفاعلين ومعرفة الجهات التي تعمل على ضرب الفصائل ببعضها البعض قبل أن يفوت الأوان وتدخل إدلب في حالة فوضى أمنية توصل لحرب كبيرة بين الفصائل والرابح فيكون الرابح الأكبر فيها نظام الأسد.


وحول إمكانية تورط قوات النظام في العلميات هذه تحدث محللون أن نظام الأسد استطاع منذ بداية الثورة اختراق الفصائل ولكنه اختراق استخباراتي يهدف للحصول على معلومات عن الفصائل وانتشار مقراتها بغية استهدافها بالطيران الحربي والصواريخ عن طريق أفراد لا مجموعات تمكنوا من الدخول ضمن التشكيلات العسكرية ومازالت لهم صلات مع الأفرع الأمنية وقيادة الجيش وأن هذه العمليات المنظمة في مناطق سيطرة الفصائل تحتاج لمجموعات مدربة ومنظمة وممولة بشكل كبير وبإمكانها التحرك بحرية تامة في المنطقة التي تنفذ به عملياتها مشيراً لتورط تنظيم الدولة بشكل أكبر في هذه العمليات خصوصاً أن أغلبها كان بعمليات تفجير انتحارية بحزامات ناسفة وهذا ما لا يمكن للنظام القيام به وهو من فعل تنظيم الدولة الذي جند المئات من الخلايا النائمة في هذه المناطق قبل وبعد انسحابه عن طريق دورات غسيل العقول التي ينتهجها مع كل من ينتسب إليه والأموال الكبيرة التي يغرق عناصره بها للحفاظ على ولائهم له هذا بالإضافة لنزعات الإنتقام ممن حارب منتسبي التنظيم وطردهم من المنطقة فكانت نظرته لهم على أنهم صحوات وجب القصاص والإنتقام منهم وهذا لا يصعب كثيراً على التنظيم وخصوصاً أن عشرات بل مئات العناصر التي كانت تدين له الولاء في إدلب انضمت للفصائل الكبرى وشكلت خلايا كبيرة داخلها لم تعي الفصائل خطورتها إلا بعد مرور أكثر من عام على دخولها وتمكنها داخل التشكيل والبدء بتنفيذ عمليات الإغتيال والتصفية بحق قيادات مطلوبة في غالبها للتنظيم وهذه هي المعضلة الكبرى التي تواجه كل فصيل على حدة في إعادة ترتيب صفوفه والبحث ضمن تشكيلاته عن العناصر التي انضمت إليه مؤخرا وكانت تتبع لتنظيم الدولة في وقت سابق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين العمر

الأكثر قراءة