مستغلاً معاناة النازحين بإدلب .. إعلام النظام يروج لكذبة "الممرات الإنسانية"

16.شباط.2020

رصدت شبكة "شام" الإخبارية منشوراً تحريضياً تداولته صفحات موالية للنظام يدعو إلى توجه المدنيين نحو ممرات إنسانية جديدة تزعم افتتاحها أمام السكان للخروج بتجاه مناطق سيطرة النظام.

وتدعي تلك الصفحات أن الهدف من تجدد الإعلان عن ممرات إنسانية بهدف حماية المدنيين من البرد القارس في المخيمات المناطق التي دعت الصفحات ذاتها مؤخراً إلى إبادة كل من فيها، وفقاً لما رصدته "شام" آنذاك.

ويرى متابعين أن قذارة الإعلام الموالي تتجلى في هذا الإعلان الذي ذكر معاناة النازحين متناسياً أنّ جيشه هو وراء هذه الكارثة الإنسانية التي تتفاقم في ظلِّ مواصلة العمليات العسكرية الهمجية، إذ وصل مئات الآلاف من المدنيين إلى الحدود "السورية - التركية" بسبب القصف.

إلى جانب رفضهم للعيش في كنف القاتل وتجدر الإشارة إلى أنّ من بين النازحين آلاف العائلات المهجرة قسراً من محافظات سورية أخرى إذ يرى البعض استحالة قبول من ترك مدينته رفضاً لنظام الأسد أن يقبل بالعودة عبر تلك الممرات المزعومة.

وسبق أنّ تداولت صفحات موالية للنظام منشورات تحريضية تدعو إلى إبادة مخيمات النزوح قرب المناطق الحدودية شمال إدلب، التي تعرضت مؤخراً لهجمات مدفعية وصاروخية مصدرها عصابات الأسد.

وفي سياق متصل نفت مصادر إعلامية محلية بشكل قاطع ما يتداوله إعلام النظام، تزامناً من انطلاق عملياته الوحشية زاعماً أن عشرات المدنيين خرجوا من مناطق سيطرة الثوار باتجاه مناطق سيطرة الاحتلال الروسي والنظام عبر ممرات افتتاحها الروس.

الروسي وميليشيات النظام قادمين من إدلب عبر هذه المعابر "إنسانية" على حد زعمهم.

في حين سخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من حجم الأكاذيب التي تنشرها الوسائل الإعلامية التابعة لميليشيات النظام، مشيرين إلى أن ذلك يعود لغباء وتخلف الموالين والمؤيدين للنظام "على حد تعبيرهم"، مستذكرين التسجيلات المسربة التي تفضح ممارسات قوات النظام والاحتلال الروسي والإيراني في المناطق التي اجتاحتها.

هذا وتزعم الآلة الإعلامية الداعمة لعصابات الأسد تحدثت عن زعمها افتتاح معابر إنسانية بريفي حلب وإدلب، بهدف خروج المدنيين إلا أن تلك المزاعم سرعان ما تلاشت مع تكرار روايات النظام المتناقضة ما بين قصف المعابر ومنع خروج السكان من قبل "مسلحين" وبين خروج مئات المدنيين منها.

يذكر أن ميليشيات النظام نفذت هجمات وحشية تسببت بحالة هلع كبيرة إذ كررت قصفها لمخيمات النازحين مؤخراً الأمر الذي نتج عنه سقوط شهيد نازح من قرية أم الخلاخيل من ريف معرة النعمان الشرقي إلى مخيم المثنى الواقع غرب تل الكرامة شرقي مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي.

يشار إلى أنّ منطقة شمال غرب البلاد تشهد تصاعد وتيرة العمليات العسكريّة والاشتباكات العنيفة بين الثوار وعصابات الأسد بالتزامن مع استمرار القصف الجوي والمدفعي لمناطق المدنيين في مدن وبلدات محافظتي حلب وإدلب، ما تسبب بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى منذ بداية الحملة الإجرامية إلى جانب نزوح مئات الآلاف من المدنيين من مناطقهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة