مركز للدراسات: نظام الأسد اتبع "المصالحة الشاملة" بهدف القضاء على المعارضة

30.حزيران.2017

أكد مركز دراسات بريطاني، اليوم الجمعة، إن المبادرات التي أعلن عنها نظام الأسد، في المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الثوار، والمعروفة بما يسمى "المصالحات الشاملة، تهدف إلى القضاء على قوى المعارضة.

وقال مركز "تشاتهام" للدراسات، بأن نظام الأسد اتبع في الآونة الأخيرة استراتيجيتين بهدف القضاء على قوى المعارضة، وهما التهجير القسري للسكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار والمصالحات الشاملة.

وأفاد خبراء المركز، في دراسة أسبوعية، إلى إن "النظام السوري يستخدم قناع المصالحة لتدمير مؤسسات المعارضة وتم اطلاق هذا الاسم عليها لخداع الرأي العام، وقد طبق النظام هذه المبادرات الزائفة في عدد من المناطق خاصة ريف دمشق بهدف القضاء على تلك المؤسسات وإحلال أنظمة موالية للنظام مكانها".

واعتبر المركز أن هذه المبادرة "مضللة"، وتهدف إلى تحويل المناطق المحاصرة إلى مناطق خاضعة للنظام وعلى المعارضة قبولها بشكل كامل وإلّا فسيتم طرد كل شخص مسلح في حال عدم قبوله شروطها بالإضافة إلى تفكيك كل الهيئات السياسية والخدمية التي تم أنشاؤها من قبل المعارضة واستيعاب عناصر المعارضة في ميليشيات محلية موالية للنظام خاصة ما يسمى بقوات الدفاع الوطني أو من خلال التجنيد الإلزامي.

وأشار المركز إلى أن نظام الأسد قام أيضا بإنشاء ما يسمى ب "وفود مصالحة" في كل المناطق التي تتم السيطرة عليها وتتكون من مواطنين ومسؤولين من دمشق من أجل الالتقاء بممثلين من المعارضة لمناقشة ترتيبات معينة داخل كل منطقة.

ولفتت الدراسة إلى أن "تلك الوفود تضم في أغلبيتها شخصيات هامة وتجار ورجال دين موالين للنظام وتصبح في أغلب الأحيان السلطة المحلية في كل منطقة بشكل مؤقت في الوقت الذي يتم فيه تفكيل كل المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة للمعارضة".

وأكد التقرير أن نظام الأسد "لم يفِ بوعوده في تلك المناطق خاصة في مجال تقديم الخدمات للسكان بما فيها إمدادات الكهرباء التي لم تتوفر في عدد كبير من المناطق في حين يقوم ممثلو النظام بحملات اعتقال وهجمات على المواطنين، كما بدأ النظام في معظم تلك المناطق في فرض التجنيد الإلزامي منتهكا فترة الستة أشهر التي وعد بها قبل أن يطبق التجنيد ولم يفِ بوعوده كذلك بإطلاق سراح رموز المعارضة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة