طباعة
"تحرير أم تدمير"

مدينة الرقة تواجه حرباً شاملة... ومعارك تمثيلية قبيل تسلم المدينة لقسد

12.حزيران.2017
رجل يغمى عليه اثناء طريق النزوح من #الرقة
رجل يغمى عليه اثناء طريق النزوح من #الرقة

تتصاعد حدة الضربات الجوية لقوات قسد والتحالف الدولي على مدينة الرقة، بعد بدء قوات قسد والتحالف الدولي عملية عسكرية تستهدف السيطرة على مدينة الرقة المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة في سوريا، ومركز ثقله العسكري الأكبر، بعد سلسلة من العمليات التي قامت بها قسد مسيطرة على أرياف المحافظة الشمالي والشرقية والغربية.


ونقل ناشطون من الرقة أن عشرات الغارات الجوية ومئات القذائف المدفعية تطال منازل المدنيين وأحياء مدينة الرقة، من قبل التحالف الدولي وقوات قسد، تسببت بدمار كبير في البنية السكنية، واستشهاد وجرح العشرات من المدنيين، تزامناً مع تقدم قسد ضمن الأحياء الغربية والشرقية من المدينة، دون أي تقدم يذكر من جهة الشمال.


وأكد "فريق الرقة تذبح بصمت" سيطرة قوات قسد على حي المشلب من الجهة الشرقية للمدينة، وأحياء الرومانية والجزرة والسباهية من الجهة الغربية، فيما لايوجد أي تقدم يذكر من الجهة الشمالية، في حين تركت الجهة الجنوبية كطريق لخروج تنظيم الدولة في حال فكر الانسحاب.


وشكك ناشطون في طبيعة العمليات العسكرية التي تقوم بها قسد ضد تنظيم الدولة في مدينة الرقة، حيث أن الاشتباكات بين الطرفين لا ترقى لكونها معارك حقيقية من المفترض أن يخوضها التنظيم دفاعاً عن معقله الرئيسي، غابت عنه المفخخات وعمليات الكر والفر والتفجير، وأتاحت لقوات قسد التغلغل ضمن عدة أحياء في المدينة دون قتال حتى، وهذا ما أكده فريق "الرقة تذبح بصمت" بقولهم " وفي ظل هذا المشهد يغيب الاشتباك المباشر بين الطرفين المتصارعين على الأرض إلا من بعض المواجهات البسيطة وعمليات القنص المحدودة والتي تندرج تحت بند تمشيط المنطقة بعد تدمير الطيران والمدفعية لها بصورة كبيرة للغاية.".


واتهم ناشطون من الرقة قسد والتحالف الدولي بالسعي لتدمير المدينة وكل حياة فيها، لإرغام الأهالي على النزوح، تمهيداً لانسحاب تنظيم الدولة وسيطرة قسد على المدينة خالية من سكانها كما تريد، ضمن سياسة التهجير التي تنتهجها، فباتت معركة الرقة للتدمير وليس للتحرير حسبما يراه الكثير من نشطاء المدينة، يتشارك في ذلك التحالف الدولي وتنظيم الدولة باتفاق سري أبرم معه.


وعلق فريق "الرقة تذبح بصمت " على الأمر بالقول " لكن اللافت بالعملية العسكرية هو الإفراط الكبير بالقوة النارية من قبل المدفعية والغارات الجوية، حيث تتعرض أحياء المدينة البعيدة عن جبهات القتال إلى أكثر من 100 قذيفة مدفعية والتي تكون من نصيب المدنيين وتتسبب بمقتل وإصابة العشرات يومياً، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ متوسطة المدى من قاعدة الجلبية شمال غرب عين عيسى من مسافة تزيد عن 70 كم شمال الرقة، لتتساقط تلك الصواريخ تارةً على الأحياء المراد التقدم فيها والتي يكون قسم من منازلها آهل بالسكان أو باتجاه موقع يرجح التحالف أنها مركز تتبع لداعش او نقاط تحصين له، والتي تسبب دماراً كبيراً ووقوع العديد من الضحايا نتيجة عدم الدعة والعشوائية باختيار الأهداف وعدم الجزم بهذا الموقع او ذاك، اما الطيران بأنواعه فهو لا يفارق أجواء المدينة وتنفذ الطائرات بدون طيار غارات بشكل دائم على أهداف للتنظيم من عربات أو نقاط اشتباك، بينما الطيران الحربي فبداً بتكثيف غاراته على الأحياء التي تقع فيها الاشتباكات وعلى الأحياء التي تقع خلفها داخل المدينة بشتى أنواع الأسلحة وحتى المحرم منها وآخرها القنابل الفسفورية".


وفي ظل الأحداث الجارية وما آلت إليه الأمور من انسحاب لتنظيم الدولة من غالبية المناطق الرئيسية التي يسيطر عليها في ريف حلب والرقة، وتسليمها لقوات قسد ونظام الأسد، مع اشتباكات هي أقرب للمسرحيات التمثيلية، يبقى السؤال اليوم ماهي مصلحة التنظيم من الانسحاب من هذه المناطق، وهل انتهت مهمة التنظيم في تدمير المنطقة وتسليمها بدون أهلها للقوات المهاجمة، وسط معاناة مريرة يواجهها آلاف النازحين ممن تقطعت بهم السبل في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير