مدير صحة إدلب لـ شام: القطاع الطبي صمد رغم الصعاب واستمرار التعديات سيؤثر على الخدمة الطبية

17.حزيران.2018
منذر خليل
منذر خليل

متعلقات

أكد الدكتور "منذر خليل" مدير صحة إدلب، أن انحياز القطاع الطبي لقيمه ومجتمعه، من خلال تضميد جراح المتظاهرين وتخفيف آلام الناس، منذ بداية الثورة السورية واستهداف النظام للمتظاهرين السلميين، جعل هذا القطاع هدف للنظام وحلفائه.

وأوضح خليل في حديث لشبكة "شام" أن النظام وحلفائه يسعون بشكل دائم لقتل كل أشكال الحياة في المناطق المحررة، وإثارة الفوضى والرعب في نفوس الآمنين، ودفعهم للهجرة لتحقيق التغيير الديموغرافي المنشود، وبنفس الوقت لاستخدام ملف المهاجرين إلى أوربا لاحقاً كورقة ضغط أمنية على حكومات الاتحاد الأوربي يتم ابتزازهم بها.

وأضاف الدكتور أن المنشآت الطبية ولاسيما المشافي تعرضت لاستهداف بمئات الغارات الجوية من قبل النظام وحلفائه كما واستهدفوا كل الأنشطة الصحية حتى حملات اللقاح، وقاموا باعتقال الكثير من الكوادر الطبية والتنكيل بهم، لافتاً لوجود مئات المغيبين قسراً والمخطوفين من قبل أجهزة النظام المختلفة.

وأكد خليل أنه وبالرغم من كل الصعاب ظل هذا القطاع صامداً عصياً على الكسر بهمة كوادره وبحماية المجتمع له، ووصل إلى مراحل متقدمة في خدمة المجتمع حيث بلغ عدد المستفيدين شهرياً من الخدمات الطبية المجانية حوالي ٥٠٠٠٠٠ مستفيد، وحافظ القطاع على حياديته على الرغم من حالة الاستقطاب الغير مسبوقة في المجتمع والتزم بتقديم الخدمة لكل الناس دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو المذهب أو الانتماء السياسي.

ولفت "الدكتور منذر خليل" إلى أنه ومع نهاية عام ٢٠١٧ وبداية عام ٢٠١٨ ظهر شكل جديد من التحديات الغير مسبوقة تجلت بالاعتداء المباشر على بعض المنشآت والكوادر الطبية، حيث تمت سرقة عدة سيارات إسعاف وتفجير سيارات أخرى، وأخيراً خطف بعض الكوادر الطبية وطلب فدية لقاء الإفراج عنهم ، كما حصل مؤخراً مع د، محمود مطلق.

ورأي أن هذا يأتي في سياق فوضى أمنية غير مسبوقة، لاستهداف القطاع الطبي فقط بل تتعدها لبقية القطاعات الخدمية مثل الدفاع المدني والتعليم، بالإضافة إلى شخصيات اقتصادية وعسكرية عديدة.

وبين خليل لـ "شام" أن استمرار مثل هذه الاعتداءات بأي شكل من الأشكال على المنشآت والكوادر الطبية سيؤدي حتماً إلى تراجع مستوى الخدمة الطبية المقدمة، ويزيد من استنزاف الكوادر الطبية ولاسيما الأطباء والذين بلغت نسبة العجز في أعدادهم حوالي ٩٠٪ في يومنا هذا بسبب الاستشهاد أو الإعاقة أو الاعتقال أو الهجرة.

وأشار في حديثه إلى أنه حتى هذه اللحظة لاتعرف الجهة التي تقف خلف هذه الاعتداءات وإن كانت نفس الجهة التي قامت سابقاً باغتيال عناصر الدفاع المدني أم لا، ولكن هذا الفعل بالضروري حسب "خليل" يخدم أجندة النظام.

وختم الدكتور منذر حديثه لـ "شام " بمطالبة المجتمع ممثلاً بمجالسه المحلية المالك الحقيقي لهذا القطاع ومؤسساته العمل على حمايته من هذه الأيادي الغادرة، قد يكون من خلال إعادة تفعيل المخافر والشرطة المدنية، أو بالطريقة التي يراها مناسبة حسب تعبيره.

وتتكرر عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية التي تنفذها خلايا أمنية باتت تتحرك في المناطق المحررة بريف إدلب بشكل كبير، دون أي رادع أو تراجع في عملياتها التي تستهدف المدنيين والفصائل العسكرية ومؤخراً الكوادر الطبية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: أحمد نور

الأكثر قراءة