مجدداً .. "الهلال الأحمر" يحرم آلاف العائلات من المساعدات الأممية ويقدمها لعناصر وضباط النظام

10.كانون2.2021

أقدمت ميليشيات النظام بالإشتراك مع "الهلال الأحمر" العامل في مناطق سيطرتها، بحرمان آلاف العائلات من المساعدات الأممية، لتقديمها لعناصر جيش النظام بريف دمشق، وذلك لمرة جديدة حيث سبق أن قامت المنظمة بإجراءات مماثلة.

وقالت شبكة "صوت العاصمة" إن المنطمة قامت بحذف أسماء سبعة آلاف من أصل ثمانية آلاف، وأبقت على أسماء عائلات عناصر وضباط جيش الأسد وأعضاء "حزب البعث" فقط، والبالغ عددهم ألف مستفيد، بمدينة جيرود في القلمون الشرقي.

وأشارت المصادر إلى أنّ "موظفي الهلال" سحبوا جميع البطاقات من المدنيين بعد مراجعتهم مراكز التوزيع و أن القوائم الجديدة للمستفيدين تمت بإشراف مسؤول شعبة الهلال الأحمر في جيرود، "نزار عدس"، وفق المصادر.

وأوضحت بأنّ هذا الإجراء سبقه شطب فرع جديدة عرطوز غربي دمشق أسماء 16 ألف عائلة مستفيدة من المساعدات الإغاثية، لأسباب قالت إنها تتعلق بالضعف المادي، فيما أدرج مسؤولو المنظمة في البلدة نحو 6500 اسم وهمي في قوائم العائلات المستفيدة.

وسبق أن شطب الهلال الأحمر أسماء آلاف العوائل من المساعدات الإغاثية، تزامناً مع تكليف عناصر يتبعون للأمن العسكري بالإشراف على عمليات التوزيع، والبحث عن أسماء المطلوبين بين أحد أفراد الأسرة، ما منع عشرات العائلات من التسجيل في المنظمة واستلام المساعدات المخصصة لها خوفاً من التفييش لأبنائهم المطلوبين.

وفي وقت سابق قال ناشطون إن ميليشيات "اللجان الشعبية" التابعة للنظام في قرية الهامة بريف دمشق، حصلت على ما يبلغ نسبته 80% من المساعدات الغذائية مقدمة من "الهلال الأحمر السوري"، العامل في مناطق النظام، دون أن يتخذ أي إجراء يحول دون ذلك وسط تكتمه الإعلامي على تلك الحوادث المتكررة.

وكانت نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بوقت سابق تقريراً مفصلاً كشفت من خلاله عن استغلال نظام الأسد للمعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، وفي بعض الأحيان والأماكن تستخدمها لترسيخ السياسات القمعية التي ينتهجها ضد الشعب السوري.

وشددت المنظمة الدولية آنذاك إلى ضرورة تغيير الفعاليات الدولية والمانحين والمستثمرين ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سوريا يعزز حقوق السوريين وليس نظام الأسد المجرم، حيث يستخدم الأخير المساعدات لمعاقبة الشعب السوري ولمكافأة المؤيدين للنظام.

هذا وسبق أنّ استخدم نظام الأسد المساعدات الإنسانية في قمع المعارضين لإجرامه إذ فرض حصار عسكري في عدة مناطق مانعاً دخول القوافل التي يغير مسارها إلى قرى موالية له، وفقاً لمصادر محلية متطابقة.

يشار إلى أنّ ميليشيات النظام تسعى إلى استخدام المساعدات الإنسانية بكامل أشكالها في العمليات العسكريّة التي تمكنه من فرض سيطرته على المزيد من المناطق وتهجير سكانها مستعيناً باستغلال الدعم الأممي في حربه الشاملة ضد السوريين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة