مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين تدعو لوقف ترحيل السوريين من لبنان لعدم قانونيتها

08.تشرين1.2019

دعت "مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين" إلى وقف إجراءات الترحيل القسري للاجئين إلى سوريا لعدم قانونيتها، وذلك لجهة مخالفتها المادة /3/ من “اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة” التي صادق عليها لبنان في العام 2000.

ولفتت المبادرة في بيان لها إلى أن عمليات الترحيل ستؤتي نتائج عكسية على اللاجئين المرحلين المعرضين لخطر الاضطهاد والتعذيب والموت والإشراك القسري في النزاع المسلح القائم في بعض مناطق سوريا سواء عبر المجموعات المسلحة أم بموجب التجنيد الإلزامي.

وشددت على ضرورة الالتزام بضمان حق اللاجئ السوري بتكليف محامٍ للدفاع عنه فور توقيفه لأيّ سبب، تطبيقاً لما نصّ عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني (المادة /47/)، فضلاً عن “الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، و”اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب” المذكورة.

وأوصت المبادرة بمراجعة التعاميم المحلية المتعلقة بالإقامات وإجازات العمل وفقاً للقوانين المحلية والالتزامات الدولية للبنان، بما فيها الاتفاقيات الثنائية سارية المفعول مع سوريا “تنفيذا لقرار مجلس شورى الدولة رقم ٤٢١/٢٠١٨ الذي ابطل هذه التعاميم”.

وطالبت بردع خطاب الكراهية والتمييز ضد اللاجئ السوري تطبيقاً للمادة /317/ من قانون العقوبات اللبناني التي تجرّم الأفعال والخطابات العنصرية، فضلاً عن “الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري” التي صادق عليها لبنان في العام 1971.

وأكدت على ضرورة ضمان التعليم الأساسي لكل طفل لاجئ سوري، بما في ذلك تسهيل التسجيل وتسليم الإفادات والشهادات للطلاب اللاجئين غير المتمتعين بإقامة صالحة، التزاماً بـ ”اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل”، والتي صادق عليها لبنان في العام 1991.

ولفتت إلى أن الجولات التي قامت بها تمثل خطوة أولى من خطة عمل وضعتها “مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين” لتوثيق الروابط الثنائية مع الجهات المعنية بشؤون اللاجئين السوريين في لبنان، بهدف ضمان حماية اللاجئ السوري من أي انتهاكات لحقوقه في ملاذه القسري اللبناني، ريثما تتوفر الظروف التي تمكّنه من العودة إلى وطنه من تلقائه.

وكانت تشكّلت “مبادرة المدافعين عن حقوق اللاجئين” خلال الأشهر القليلة الماضية استجابة لأزمة تدهور الوضع الحقوقي للاجئين السوريين في لبنان، في محاولة لبناء جسور تواصل متينة ومستديمة وبناءة مع الجهات الرسمية والدبلوماسية المعنية بالشأن السوري، وضمّت المبادرة ناشطين حقوقيين مستقلين وممثلين عن منظمات حقوقية من لبنان وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة الأميركية وإيرلندا.

وانطلقت “المبادرة” بوفد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر لتنظّم سلسلة اجتماعات مع ممثلي بعض الدول الأوروبية وهيئات الأمم المتحدة في جنيف، ومسؤولين حكوميين وسفارات أجنبية وهيئات من الأمم المتحدة في بيروت، حيث قدمت المبادرة ملخصاً عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد اللاجئين السوريين في لبنان، وانتهت بتوصيات عملية قدمتها إلى المعنيين بقضايا اللاجئين للحد من تفاقم الانتهاكات والسعي لضمان حقوقهم الأساسية.

أَخطَر وفد “المبادرة”، من أن استمرار تدهور الوضع الحقوقي للاجئين السوريين في لبنان من دون ضابط سيؤدي إلى نتائج كارثية على المدى الطويل، ودعا وفد المبادرة إلى ضرورة التزام الحكومة اللبنانية بتطبيق مضمون القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية على حدّ سواء في ما يختص بحماية اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان.

وطرح المشاركون في الوفد خلال لقاءاتهم التشاورية القضايا الأكثر إلحاحاً بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان، وفي مقدمتها مسألة الترحيل، فضلاً عن مسائل حيوية أخرى للاجئ مثل ضمان الحق بالتعليم والعمل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة