ماذا عن تفكك الإتحاد السوفيتي.. يفيموف: سوريا ستصمد كما صمدت روسيا على مدى 1000 عام

12.حزيران.2020
ألكسندر يفيموف
ألكسندر يفيموف

ألقى "ألكسندر يفيموف"، الممثل الرئاسي الخاص لتطوير العلاقات مع سوريا، خطاباً هو الأول له منذ توليه منصبه الحالي بموجب قرار من الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، تحدث من خلاله عن مواجهة العقوبات الاقتصادية الأخيرة، مقللاً من تأثيرها، ويعزو ذلك لما وصفه بأن صمود سورية سيكون مماثلاً لصمود روسيا لمدة 1000 عام، متناسياً تفكك الإتحاد السوفيتي الذي سبقه انهيار الإمبراطورية الروسية الذي يزعم صمودها.

ومع تضمن الخطاب مغالطات تاريخية، يبدو أنه موجهاً إلى سكان مناطق سيطرة النظام وباعتبار أن السفير الروسي جرى تعيينه ممثلاً رئاسياً في سوريا، أخذ على عاتقه مهمة قلب الحقائق التاريخية ومن خلالها تم تقديم التطمينات والوعود الفارغة التي بات يفتقدها السكان مؤخراً على لسان مسؤولي النظام لتصل في الخطاب الأخير باللغة الروسية.

وبحسب "يفيموف"، فإن بلاده واجهت ألف سنة من الصعوبات واصفاً إياها بالأكثر حدة من تلك العقوبات التي من المقرر أن تشمل الدول والشركات والأفراد المتعاونين مع نظام الأسد وفق قانون قيصر المزمع دخوله مرحلة معلنة من مراحل التنفيذ خلال شهر حزيران/ يونيو الجاري.

ويشبه الممثل الرئاسي الخاص الروسي الصمود السوري سيكون كما صمدت روسيا وفيما يبدو استعانة بمصطلحات نظام الأسد أكد الصمود المزعوم خلال سنوات الحرب ضد الإرهاب، مستبعداً الانهيار خلال مواجهة ما وصفه بأنه "الإرهاب الاقتصادي"، الذي يزعم مواجهته إلى جانب نظام الأسد.

وأشاد السفير الروسي بدمشق خلال خطابه بالعلاقات الثنائية بين سورية وروسيا، ويأتي ذلك كونه عُيِنَّ مسؤولاً عن تطوير العلاقات بين الطرفين، وجاء الخطاب الذي تناقلته وسائل إعلام النظام بمناسبة العيد الوطني في روسيا.

ويرجع الممثل الروسي الفقزة في تطور العلاقات بين الطرفين لما اسماها بالزيارة التاريخية لبوتين إلى دمشق في السابع من كانون الثاني يناير، الماضي، في إشارة إلى الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العاصمة دمشق والتقى فيها بشار الأسد في مقر القوة الروسية.

ولم ينس أن يلوح المسؤول الروسي بما يسميها مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها آلة القتل والتدمير الروسية وإعادة المهجرين التي جرى تهجيرهم، كما أشار إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظام الأسد داعياً إلى رفعها مستغلاً الحديث عن جائحة كورونا كما جرت العادة.

وكان فلاديمير بوتين قد عيّن سفير موسكو لدى نظام الأسد، ألكسندر يفيموف، ممثلا رئاسيا خاصا لتطوير العلاقات مع سوريا، ورأى مراقبون هذه الخطوة ضمن سياسية الاحتلال المباشر لسوريا من قبل موسكو، فهذا التعيين هو بمثابة تعيين ممثل سامي وإعلان الوصاية على سوريا.

وتسعى روسيا خلال وجودها في سوريا لتمكين نفوذها العسكري والاقتصادي، من خلال توقيع عقود طويلة الأمد مع نظام الأسد الذي تستغله روسيا للهيمنة الكاملة على الموارد الاقتصادية في سوريا، وتقدم له الدعم العسكري مقابل توقيعه تلك العقود وإتمام سيطرتها على القواعد العسكرية والمرافئ ومشاريع الفوسفات والنفط وغيرها من الموارد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة