التحذير بات واقعاً

للمرة الثانية روسيا والنظام يسهلان مرور "تنظيم الدولة" باتجاه المحرر والفصائل أمام مواجهة مباشرة مع التنظيم

09.شباط.2018
خريطة السيطرة بريف ادلب
خريطة السيطرة بريف ادلب

باتت المخاوف التي حذرت منها مصادر عدة مؤخراً اليوم حقيقة مع وصول طلائع عناصر تنظيم الدولة قادمة من مناطق سيطرتها بريف حماة الشرقي إلى أطراف المناطق المحررة بريف إدلب الجنوبي، مروراً بمناطق سيطرة قوات الأسد والميليشيات التي سهلت للمرة الثانية مرورها عبر مناطق سيطرتها للوصول للمحرر.

وأكدت مصادر لـ شام أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين فصائل الثوار وعناصر تنظيم الدولة على جبهة اللويبدة بريف إدلب الشرقي، بعد وصول عناصر لتنظيم الدولة للمنطقة مروراً بمسافات كبيرة خاضعة لسيطرة قوات الأسد، في تكرار لما حصل قبل عدة أشهر من ودادي العذيب في منطقة عقيربات حيث سهلت قوات الأسد مرور عناصر التنظيم ومكنتهم من التغلغل ضمن المناطق المحررة.

وبينت المصادر أن عناصر التنظيم الموجودين في منطقة سروج وشيحة عواد بريف حماة الشرقي عبروا قرابة 20 كيلومتراً ضمن مناطق سيطرة النظام ليلاً مروراً بقرى قصر شاوي وقصر علي وصولاً لأطراف قرى أم الخلاخيل واللويبدة والزرزور، تضم عناصر من فلول لواء الأقصى وجند الأقصى وماتبقى من عناصر تنظيم الدولة من أبناء ريفي حماة وإدلب.

وكانت بدأت عمليات تبادل السيطرة بين قوات الأسد وعناصر تنظيم الدولة بريف حماة الشرقي في أوائل شهر شباط الجاري، ضمن المناطق التي سيطر عليها التنظيم خلال الأشهر الماضية، دون أي اشتباكات، رغم أن خطوط الجبهات بين الطرفين تمتد لمسافات كبيرة ومن كل المحاور بعد وصول قوات الأسد لمطار وبلدة أبو الظهور وإطباق الحصار كلياً على المناطق الواقعة ضمن سيطرة التنظيم.

مصدر عسكري قال لـ "شام" في وقت سابق إن أكثر من ثلاثة أشهر مضت على دخول عناصر تنظيم الدولة إلى ريف حماة الشرقي بالتنسيق مع قوات الأسد وروسيا، والتي مكنتهم من عبور مناطق سيطرتها في منطقة السعن قادمين من عقيربات، كما سهلت عبور العناصر الهاربة من دير الزور والبادية ومنطقة السخنة وصولاً لريف حماة الشرقي.

وأضاف المصدر أن عناصر تنظيم الدولة ساندوا قوات الأسد والميليشيات طوال الفترة الماضية وحصلوا على إمداد بالسلاح منهم لمرات عدة بعد أن قوضت هيئة تحرير الشام قوتهم في أول مرحلة من دخولهم للمنطقة، قبل أن يستعيدوا قوتهم وتصلهم دفعات جديدة من السلاح والعتاد والعناصر عبر مناطق النظام، تلا ذلك تقدمها على حساب الفصائل وتبادل السيطرة بينها وبين قوات الأسد في مناطق عدة، لتبدأ مؤخراً الإعلان من طرف تنظيم الدولة عن قتل وأسر عناصر للنظام دون أي رد من الطرف الأخر.

وكان حذر المصدر العسكري لمرات عدة من استمرار روسيا في استخدام عناصر تنظيم الدولة كورقة بيدها لتحافظ على تدخلها في المنطقة من خلال الادعاء بمحاربة الإرهاب بعد أن سهلت دخولهم لريف حماة الشرقي، والأن بدأت تستخدمهم في اللعب في منطقة مطار أبو الظهور، ولربما تسهل عبورهم لمناطق غربي سكة الحديد بحسب المصدر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة