لا لانضمام المجرمين ... الائتلاف يجدد رفضه قبول عضوية روسيا بمجلس حقوق الإنسان

10.تشرين1.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

أكد الائتلاف الوطني السوري في بيان له اليوم، على مطالبه الواردة في مذكرته القانونية المرسلة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 30 أيلول 2020، في رفض قبول عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، قبل وخلال التصويت في الجمعية العامة، بسبب الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبلها في سوريا وأوكرانيا وأماكن أخرى.

وقال الائتلاف، استناداً إلى معايير العضوية المتضمنة تقييم إسهام الدول المرشحة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وبموجب القرار رقم 251 / 60، إن لدى روسيا سجل طويل ومليء بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لاسيما ما ارتكبته في سوريا من استهداف المشافي والمدارس والمساجد والكنائس والأسواق والبيوت والمخيمات.

وأوضح الائتلاف أن لروسيا تاريخ طويل في التغطية على جرائم النظام المروعة الذي استخدم فيها الأسلحة الكيميائية، وتوفير الغطاء لكل جرائمه في مجلس الأمن والأمم المتحدة، هذا بالإضافة إلى سجل الكرملين في مجال دعم الأنظمة الاستبدادية حول العالم والتورط في قمع النشطاء المطالبين بالحرية في روسيا نفسها وملاحقة المعارضين في الخارج وحقنهم بالسموم.

ولفت إلى أن هذه هي السيرة الذاتية التي تقدمها روسيا مرفقة بطلبها للترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي، وتضعها بكل صفاقة أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة منتظرة التصويت بالموافقة على انضمامها للمجلس.

وأكد أن هذا السجل الإجرامي الممتلئ عن آخره بـ"إنجازات" في مجال دعم الاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان وارتكاب الجرائم وتعطيل محاسبة المجرمين؛ يجب أن يظل ماثلاً أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة وهم يصوتون على اختيار أعضاء مجلس حقوق الإنسان.

وشدد على أن المجتمع الدولي العاجز عن حماية الضحايا ومعاقبة الجناة، يجب أن لا ينحدر إلى مستوى مكافأة المجرمين واستقبالهم طوعاً في لجانه ومؤسساته، بل لا بد من اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية الممكنة لمنع هذا العار من الوقوع، والحفاظ على سمعة مؤسساته وتحصينها ومنع المجرمين من الانضمام إليها.

وأشار إلى أن الرضوخ الدولي للبلطجة الروسية على مدار السنوات العشر الماضية لم يساهم إلا في منح الكرملين الأضواء الخضراء على طول درب الإجرام الذي تسير عليه، وفتح أبواب انتهاك القانون الدولي أمامها، ما يعني ضرورة الوقوف في وجه سياسات بوتين وقطع الطريق أمام مخططاته التي لا يبدو أنها ستصل إلى النهاية ما لم يتم وضع حد لها من قبل المجتمع الدولي.

وكانت دعت 33 منظمة حقوقية ومدنية سورية غير حكومية في بيان مشترك، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم التصويت لصالح روسيا، خلال انتخاب الجمعية العامة للأمم المتحدة أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان في تشرين الأول/ أكتوبر 2020.

لفتت المنظمات الموقعة إلى أن روسيا تعمل مع أوكرانيا ضمن قائمة مغلقة لشغل مقعدين، ما يمنح روسيا فعلياً مقعداً في مجلس حقوق الإنسان دون تدقيق أو اعتراض، معتبرة أن الرفض هو بمثابة رسالة مفادها أن انتهاكاتها لحقوق الإنسان في عدد من البلدان لا يمكن أن تمر دون عقاب.

واعتبرت المنظمات الموقعة أن انتخاب روسيا كعضو في مجلس حقوق الإنسان لا يعني أنه يمكنها الإفلات من العقاب على انتهاكاتها لحقوق الإنسان في سوريا وأوكرانيا وجورجيا وروسيا نفسها.

ويطالب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/251 بأن يأخذ المصوتون لأعضاء مجلس حقوق الإنسان “في حسبانهم مساهمة المترشحين في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها”، تنطبق هذه الإرشادات على جهود المرشحين لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في بلدانهم وخارجها. ولكن تصرفات روسيا في سوريا وأوكرانيا وجورجيا تتناقض تماماً مع التزام مجلس حقوق الإنسان بحقوق الإنسان.

وشددت المنظمات أنه على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تأخذ بعين الاعتبار، بشكل خاص، الهجمات العشوائية وجرائم الحرب الروسية في سوريا وجهودها المستمرة لمنع المحاسبة على انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا؛ واستمرار الاحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم ودونباس (أوكرانيا)، والغزو العسكري الروسي واحتلال الأراضي الجورجية، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد السكان الجورجيين في المناطق المحتلة، والزحف الحدودي داخل الأراضي الجورجية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة