كمية ضخمة من مخدرات الأمفيتامين في إيطاليا.. والمتهم داعش والشبهات تحوم حول الأسد

02.تموز.2020

كشفت الشرطة الإيطالية يوم أمس الأربعاء، أنها صادرت كمية ضخمة من مخدرات الأمفيتامين، تبلغ 14 طنا بشكل 84 مليون حبة كبتاغون أنتجها تنظيم "داعش"، كانت المخدرات موجودة في ثلاث حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية، لبيعها في أوروبا وتمويل عملياته هناك.

وأثار خبر ضبط الشحنة الضخمة يوم الأربعاء جدلا بين الباحثين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شكك كثيرون في رواية الشرطة الإيطالية والتغطية الصحفية لها، موجهين أصابع الاتهام إلى نظام بشار الأسد في سوريا.

وقال الباحث تشارلز ليستر عبر تويتر "هذه القصة غير مترابطة على الإطلاق. لا يمكن مطلقا أن يكون لتنظيم الدولة القدرة على إنتاج المخدرات خاصة بهذه الكميات، هذا يستعصي على الفهم".

وأضاف أن "مناطق سيطرة الأسد كانت مصنعا كبيرا للكبتاغون ولتصديره إلى المنطقة، وكان هناك الكثير من المضبوطات أخيرا".

وأوضحت الشرطة في بيان أن هذه العملية تمت في مرفأ ساليرنو بجنوب نابولي، وقيمة المضبوطات تبلغ مليار يورو في السوق، متحدثة عن "أكبر عملية مصادرة أمفيتامين على المستوى العالمي".

وهذه اللفائف المؤلفة من عدة طبقات يبلغ ارتفاعها حوالى مترين وقطرها 1,40 متر (مصنعة على الأرجح في ألمانيا)، أتاحت إخفاء حوالى 350 كلغ من الحبوب في كل منها، بعدما وضعت في الطبقات الداخلية، بدون أن ترصدها أجهزة الكشف.

وأوضح المحققون أن الحبوب كان عليها ختم "كبتاغون" وهو دواء مصنف ضمن خانة المخدرات، وغالبا ما يستخدم من قبل مسلحي تنظيم الدولة خلال القتال.

وأضاف بيان الشرطة: "نعلم أن تنظيم داعش يمول أنشطته الإرهابية الخاصة، وخصوصا بواسطة الاتجار بالمخدرات التي تصنع في سوريا، وبات لهذا السبب أكبر منتج عالمي للامفيتامينات في السنوات الماضية".

وقبل أسبوعين كانت وحدة التحقيق نفسها في نابولي المتخصصة في الجريمة المنظمة رصدت حاوية ألبسة غير أصلية تم إخفاء بداخلها 2800 كلغ من الحشيش و190 كلغ من الامفيتامينات على شكل أكثر من مليون حبة.

ويعتبر المحققون أن "تحالفا" يضم جماعات إجرامية يقف وراء هذه العمليات، لأن الحبوب الـ85 مليونا قادرة على تلبية حاجات سوق أوروبية. ووفقا لفرضية قد يتعلق الأمر بـ"كارتل" لمافيا نابولي.

وساهمت تدابير العزل بسبب فيروس كورونا المستجد في عرقلة إنتاج وتوزيع المخدرات المصنعة في أوروبا، مما دفع المهربين إلى جلبها من سوريا، وأكدت الشرطة الإيطالية أن مادة الكبتاغون التي تباع في منطقة الشرق الأوسط "رائجة في صفوف المسلحين المتطرفين للحد من الشعور بالخوف والألم".

وعثر أيضا على هذه المادة المخدرة، التي كان يتم إنتاجها أصلا في لبنان وتوزع في السعودية في تسعينات القرن الماضي، في مخابىء منفذي اعتداءات باريس في 2015 ، خصوصا قاعة الحفلات باتاكلان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة