كأنها في سجون الأسد ... صورة لـ "إسلام علوش" تظهر آثار التعذيب في السجون الفرنسية

01.آذار.2021

نشر الحساب الرسمي لعائلة "مجدي نعيمة" المعروف باسم "إسلام علوش" والمعتقل في فرنسا، صورة تظهر آثار التعذيب التي تعرض لها "مجدي" في السجون الفرنسية، لاقت الصورة ردود فعل كبيرة تعترض على طريقة التعامل معه بهذه الطريقة، في وقت طالب حقوقيون سوريون بالتأكد من حقيقة الصورة قبل اتخاذ أي إجراء.

وبدا "نعيمة" في الصورة التي نشرتها العائلة، بحالة يرثى لها، جراء تعرضه لتعذيب شديد بدت آثاره على وجهه، في حين تقول مصادر مقربة من عائلته إنه تعرض لتعذيب نفسي وجسدي كبير، وأن الآثار على جسده واضحة.

وقالت العائلة: "هذا ما فعلته السلطات الفرنسية بابننا مجدي نعمة، هذه أفعال السلطات في فرنسا التي ترفع شعار الحريات وحقوق الإنسان، صورة مجدي بعد أربعة أيام من تعرضه للتعذيب والتي وصلتنا حديثا بعد فترة طويلة من اعتقاله عبر محامي الدفاع".

وقبل يومين، كشفت عائلة المتحدث السابق باسم جيش الإسلام في الغوطة الشرقية "مجدي نعيمة" والمعروف باسم "إسلام علوش"، في بيان لها، تفاصيل اعتقاله في فرنسا منذ عام وعدة أشهر، متحدثة عن تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي، واعتبرت أن ما يجري بحقه "ليس محاكمة تحترم فيها حقوق المتهم، بل محاولة لتجريم كل من حمل السلاح ضد النظام والانتقام منه".

ووفق ماجاء في بيان العائلة، فإنها أكدت عن التزامها الصمت لثقتها ببراءة إسلامـ منذ اعتقاله قبل عام و3 أشهر في فرنسا، مؤكدة أنها تدعم وتأمل أن تُكشف حقيقة ما جرى في القضية المعتقل لأجلها والتي تتعلق باختطاف الناشطة الحقوقية "رزان زيتونة ورفاقها".

وقال بيان العائلة:، "ولأنّنا لم نعتقد ولم نتوقّع أنّ جهة الادعاء (والتي تدّعي نشاطها في حقوق الإنسان ومن أجل صيانتها) ستقبل بانتهاك حقوق مجدي وتوافق على تعذيبه جسدياً ونفسياً، كما لم نتوقع أن تبني جهة الادعاء ادعاءاتها على مغالطات وشائعات، اعتقادا منا ألا حاجة لتذكيرهم بأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

ولفت إلى إلى أن المعلومات التي ستقوم بكشفها لم تعلم بها إلا بعد 10 أشهر "تم فيها إخفاء مجدي قسرياً ومُنع خلالها من التواصل مع عائلته كما وتعرّض أثناءها لتعذيب جسدي ونفسي"، وعبرت عن صدمتها من أن "مؤسسات دولية لحقوق الإنسان وافقت على إخفاء مجدي قسرياً بل وساهمت بذلك"، حيث لم يتمكن أحد من أفراد العائلة من السفر إلى فرنسا للتواصل مع مجدي والاطمئنان عليه لأنهم لا يملكون تأشيرة سفر إلى فرنسا.

وأضاف البيان أنه مجدي سافر إلى فرنسا نهاية عام 2019 بعد حصوله على منحة دراسية لإجراء بحث حول الحراك المسلّح في سوريا، "وهذه الورقة البحثية كان يُفترض به أن يُساهم من خلالها في مؤتمر في الدوحة عن الجماعات المسلحة حول العالم، وعمل مجدي على البحث على مدار 3 أشهر في أحد المراكز البحثية ضمن أحد الجامعات".

وأوضحت العائلة أن مجدي وقبل موعد عودته إلى تركيا، اعتقل من قبل "قوة مسلحة بلباس مدني تعاملت بشكل وحشي جداً مع مجدي وعذّبته بأبشع الأساليب والتي كادت أن تودي بحياته، أُصيب مجدي بكدمات بالغة في مختلف أنحاء جسمه وتعذر على عناصر الشرطة في السجن عند وصول مجدي إليه، التعرف على لون عيونه بسبب تلك الكدمات".

ولفت بيان العائلة إلى أنهم اعتقدوا في بداية الأمر أن القضية "كما تحدثت وسائل الإعلام مرتبطة باختفاء الناشطة رزان زيتونة ورفاقها"، إلا أنهم تبينوا لاحقاً أنها قضية تجريم لمجدي بسبب انضمامه لجيش الإسلام وتجنيد الأطفال "وغيرها من التهم التي تكشف مدى خطورة ما يجري على مجدي وامتداده ليشمل كل من حمل السلاح ضد الأسد".

واعتبرت العائلة أن الدعوى المرفوعة على مجدي "كيدية وليست سعياً للحقيقة بل هي محاولة للتشفي والانتقام"، لأنها تستند إلى إفادات شهود ضد مجدي اطلعت العائلة عليها، والتي لا تستند إلا على مواقع التواصل الاجتماعي "وشائعات لا يصدقها ذو عقل".

ووجه البيان تساؤلاً للمنظمات التي ساهمت في اعتقال مجدي: "كيف ترفعون شعار الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامته وأنتم قد ساهمتم بإخفاء مجدي قسرياً؟ كيف تسكتون عن تعذيبه وأنتم ترفعون شعار السعي لتحقيق العدالة؟ هل بات الدّفاع عن حقوق الإنسان من خلال شهادات ملفقة؟ أو بالاعتماد على أخبار مصدرها وكالة سانا التابعة للنظام؟".

وشد بيان العائلة على سعيها للحقيقة ودعمها لـ "مسار عدالة حقيقي يتحمل فيه الجميع مسؤولياته"، وأكدت أن هذا المسار "لن يتحقق من خلال انتهاك حقوق مجدي، كما لا يمكن أن تتحقق العدالة من خلال دعاوى كيدية نثق كل الثقة أن مجدي سيخرج منها بريئاً منتصراً".

وحملت العائلة الحكومة الفرنسية وجهة الادعاء مسؤولية "الاعتداء على مجدي وتعذيبه"، وطالبت المؤسسات الحقوقية باتخاذ "موقف جاد من الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي وقعت بحق مجدي"، وكذلك طالبت مؤسسات المعارضة السورية وثوار سوريا بـ "اتخاذ موقف واضح إلى جانب مجدي وضد انتهاك حقوقه".

وسبق أن ذكر "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" أن علوش اعتقل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، لافتة إلى اعتقاله يوم الأربعاء في 29 كانون الثاني 2020، بعد تقارير عدة تفيد بتورطه بجرائم حرب في الغوطة الشرقية.

وعقب "جيش الإسلام" في بيان له على الحادثة، بالتأكيد أن الدعاوي التي رفعتها جهات حقوقية ضد الجيش لـ "تشويه السمعة والإساءة الفصائل الثورة السورية لتكوين أوراق ضغط عليها للقبول بالحلول التي تفرضها علينا الدول تحت سيف التصنيف الدولي".

وعن اعتقال "مجدي نعمة" قال البيان إنه كان يمارس مهمة إعلامية موكلة إليه من خلال إصدار البيانات والتصريحات التي تقررها قيادة الجيش وأنه غادر الغوطة منذ العام 2013 وتوجه إلى الإقامة في تركيا وقد ترك العمل مع جيش الإسلام منذ العام 2017 ولم تعد تربطه أي علاقة تنظيمية بجيش الإسلام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة