طباعة

قيادي كردي: الدول لن تضحي بعلاقاتها مع تركيا من أجل "بي واي دي"

08.أيار.2018
فؤاد عليكو
فؤاد عليكو

اعتبر القيادي الكردي وعضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، فؤاد عليكو، أن مستقبل شرق الفرات غامض في ظل سيطرة مليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي "بي واي دي"، وتنبئ بتطورات مستقبلية غير واضحة المعالم وغير مريحة بسبب الموقف الأمريكي غير الواضح في التعامل السياسي مع "بي واي دي".

وقال عليكو إن "التحالف الدولي لن يؤيد استمرارية سيطرة "بي واي دي" على المنطقة بسبب ارتباطه مع حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) والذي لا تقبل به تركيا تحت أي ظرف كان سواء بقيت أمريكا في المنطقة أم خرجت منها أو سلمتها إلى قوى إقليمية أخرى".

وأضاف أن "الأطراف كلها لن تضحي بعلاقاتها مع تركيا أو خلق صراع معها من أجل الدفاع عن "بي واي دي" بمن فيهم أمريكا"، مشيراً إلى أنه "قد يتم استخدامهم كأوراق تفاوضية لمرحلة معينة لتقوية شروطهم مع تركيا وبعدها يتم التخلي عنهم عندما تنتفي الحاجة لذلك، وهذا ما فعله الروس بهم في عفرين، حيث تم استخدامهم ضد تركيا في مرحلة التصادم التركي-الروسي 2015 ثم التخلي عنهم".

ولفت عليكو إلى أن "التعامل الأمريكي أو الإيراني أو النظام أو الدول الخليجية سيكون معهم بهذا الشكل مستقبلاً، لأن الصراع السوري خرج من أيدي السوريين وتحول إلى صراع إقليمي ودولي بامتياز، وبالتالي فإن "بي واي دي" سوف يستخدم كورقة قابلة للمساومة عليها في بازارات السياسة الدولية والإقليمية بسهولة".

وحول الخروج الأمريكي من سوريا واستقدام قوى عربية، قال عليكو: "أمريكا لن تخرج من المنطقة في هذه المرحلة، لأن خروجها في هذا الظرف الحساس يعني أنها ستسلم المنطقة لروسيا ولإيران، ولأنه ببساطة لا توجد قوة تملأ الفراغ الأمريكي وقادرة على مواجهة روسيا وحلفائها في المنطقة، إضافة إلى أن خروج أمريكا من سوريا سيضعف من تواجدها وموقفها في العراق أيضا".

وأردف "ذلك سيضعف موقف إسرائيل وحلفائها العرب في مواجهة إيران أيضاً خاصة وأن المنطقة برمتها مرشحة للتصعيد راهناً وليس للتهدئة".

وأكد عليكو أن "أمريكا بهذه التصاريح تبتغي من خلالها الضغط على حلفائها لتحمل الأعباء الاقتصادية لوجودها في المنطقة، وسوف يتحقق لها ذلك سواء من قبل أوروبا أو الدول الخليجية التي تعاني من الرعب الإيراني في التمدد الكبير في المنطقة، وعليه فإن استقدام أي قوة عربية ستكون رديفاً للقوات الأمريكية وداعمة لها، لأن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة قليل العدد وبحاجة إلى رفدها بقوات حليفة لها وهذا ما قد يحصل في المستقبل".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير