“غنيمة حرب” و لو تعلقت بقوت الشعب

فساد و فصائلية تدفع ادارة “فتح” ادلب لبيع آخر كميات مخزون القمح الاستراتيجي بحجة ادارة المدينة … !؟

21.حزيران.2017

انتهت الكميات الأخيرة من مخزون القمح الاستراتيجي في محافظة ادلب، مع اقدام مجلس شورى جيش الفتح المسؤول عن إدارة مدينة إدلب، على توقيع عقود لبيع مخزون القمح الموجود في صوامع الحبوب في المدينة، لأحد التجار ، وهي آخر ما تملكه المحافظة من مخزون تم السيطرة عليه مع تحرير المحافظة قبل قرابة العامين.


 وقالت مصادر خاصة لشبكة "شام" الإخبارية، إن الصوامع شرقي مدينة إدلب ،كانت تمتلئ الصوامع بعشرات الأطنان من القمح المخزن، عندما تم تحرير المدينة من قوات الأسد، حيث عُهد ذلك المخزون لما يعرف بـ” مجلس شورى جيش الفتح “الذي تتشارك فيه فصائل عدة منها "أحرار الشام، تحرير الشام، فليق الشام، لواء الحق، صقور الشام، اجناد الشام" وهي الفصائل المسؤولة عن "إدارة إدلب" وكامل الإدارات التي تتشارك وتتقاسم إدارتها وفق اتفاق قديم بين هذه الفصائل.

وأضاف المصدر أن مجلس الشورى قام ببيع مخزون القمح على دفعات، مبرراً ذلك بدعم الإدارات المدنية التي يديرها جيش الفتح ضمن مدينة إدلب "إدارة إدلب" ، وأن عوائد بيع القمح ستكون لتغطية نفقات ورواتب الموظفين في هذه الإدارات، كما برر ذلك بأن الفصائل تحملت أعباء تغطية معركة حلب من عوائد البيع، الامر الذي نفاه المصدر وأكد أن المبالغ العائدة من بيع المحصول طوال العامين الماضيين كانت توزع حسب الحصة على فصائل شورى جيش الفتح.

وتابع المصدر أن مجلس شورى جيش الفتح شهد العديد من التغيرات في الأشهر الأخيرة، من خلال خروج عدة فصائل من المجلس كانت قد اندمجت في تحرير الشام والغي تمثيلها كفصيل بل اعتبرت ضمن تمثيل تحرير الشام، إضافة لخلافات كبيرة ضمن المجلس على التمثيل والحصص والإدارات التي تمثل كل فصيل.

وأكد المصدر أن المجلس الأخير المشكل لشورى الفتح قام بتوقيع عقود لبيع ما بقي في مخزون صوامع الحبوب بمدينة إدلب تقدر بـ " 3000" طن من القمح، لتاجر في محافظة إدلب ، “نحتفظ باسمه“، حيت قدر سعر الطن الواحد من القمح بـ " 190" دولار، على أن يتسلم القمح خلال الأيام القادمة، مع بقاء "1000" طن من القمح مخصص لمجلس مدينة إدلب المدني المشكل مؤخراً، وبذلك يكون كامل مخزن القمح في المدينة قد انتهى، يضاف لذلك قرابة "50" طن من القمح كانت في مقرات الهلال الأحمر إبان سيطرة جيش الفتح على المدينة، كانت من نصيب مجلس الشورى.

تتكشف هذه التفاصيل في الوقت الذي تعمل فيه الإدارات التابعة للفصائل الكبرى في الشمال السوري، بالتحكم في بيع وتسويق محصول القمح، حيث بات الفلاح في الشمال السوري، ضحية المتاجرة ، جراء التنافس من قبل بعض المؤسسات المعنية بالشأن الزراعي والتي تتبع للفصائل العسكرية بشكل كامل، تصدر القرارات التي تسعى من خلالها للسيطرة وفرض نفسها على الفلاح أولا وبين مؤسسات الفصائل ثانياً، حيث بات الفلاح أسير صراعات عسكرية بوجه مدني، وبين تجار نظام الأسد الذين يعملون على شراء المواسم ونقلها لمناطق سيطرة الأسد.

 فيما يدفع المدنيون تكاليف هذه التصرفات ، بمواجهة ارتفاع سعر ربطة الخبز ، مما يدفع بالمنظمات لتركيز جزء من مخصصاتها لسد هذه الثغرة التي من المفروض أن يتم تسدديها من خلال تلك المخازن.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة