عناصر منتمية لـ "فيلق الشام" تخطف طبيباً من عفرين وتعذبه ومقطع مصور يرشد "الشرطة العسكرية" لهوية خاطفيه

27.كانون2.2019
صورة للطبيب المعذّب
صورة للطبيب المعذّب

كشفت صور نشرها نشطاء من منطقة عفرين اليوم الأحد، عن عملية خطف تعرض لها طبيب من مدينة عفرين بريف حلب، من عيادته، وتعرضه لعملية تعذيب كبيرة لقاء الحصول على فدية مالية من قبل الخاطفين والذين كشفت هويتهم من خلال صور قدمت للشرطة العسكرية في المنطقة.

وفي تفاصيل القضية التي اطلعت عليها شبكة "شام" من مصادر مقربة من الطبيب، فإن مجموعة ملثمة قامت بالدخول لعيادة الطبيب " عدنان بستان كردي" في مدينة عفرين، وطلبت منه الحضور معهم لعلاج حالة مرضية مستعجلة، حيث بادر الطبيب لترك مرضاه في العيادة والتوجه مع المجموعة، إلا أنه لم يعد رغم انتظاره لساعات طويلة في العيادة من قبل مقربين منه.

وبعد قرابة سبع ساعات من اختفاء الطبيب، تواصلت إحدى الجهات عبر رقم مجهول مع أحد أقرباء الطبيب وطلبت فدية مالية تقدر بـ 10 ألاف دولار، لقاء الإفراج عنه، مؤكدة أنه مختطف لديها، وهذا مادفع ذوي الطبيب للجوء للشرطة العسكرية في المنطقة وإعلامهم بتفاصيل القضية.

ومما لم يكن في حسبان المجموعة الخاطفة وفق المعلومات التي حصلت عليها "شام" أن أحد المراجعين في عيادة الطبيب وخلال دخولهم لاختطافه، ونتيجة ملاحظته حالة الارباك لديهم علماً أنهم لم يكونوا مسلحين، قام بتصوير مقطع فيديو خلسة لأحد أفراد العصابة التي خطفت الطبيب، حصلت شبكة "شام" على الفيديو من مصادر في الشرطة العسكرية تتحفظ على نشره في الوقت الحالي.

ولدى مراجعة الشرطة العسكرية للفيديو، تبين أن المجموعة تتبع لفصيل فيلق الشام، وهي تعمل في منطقة راجو بريف عفرين، ويقودها القيادي "أبو العز"، حيث قامت الشرطة العسكرية على الفور بمتابعة القضية والتمكن من الوصول للطيب والإفراج عنه بعد سبعة أيام من اختطافه.0

ويعاني الطبيب الذي خرج من سجون العصابة من حالة نفسية صعبة، إضافة لتعرضه لتعذيب شديد في قدميه، حيث حصلت "شام" على صور عديدة تظهر ماتعرض له الطبيب من تعذيب شديد خلال فترة اعتقاله ومن ضغط نفسي وتهديدات بالقتل.

ولفتت المصادر إلى أن قيادي في فيلق الشام في منطقة عفرين ويدعى " النقيب أبو راشد" زار الطبيب في منزله، وقدم له الاعتذار، إلا أن متزعم العصابة الخاطفة لم يحاسب ولايزال طليقاً، كما أن العصابة لم تعد أي من المسروقات التي صادرتها من منزل الطبيب ومنازل أقربائه في قريته بمنطقة راجو برف عفرين وفق المصادر.

وقبل أيام، قام الجهاز الأمني التابع لفيلق الشام في منطقة عفرين بتسليم جثة الشاب "محمد سعيد العتر" من مدينة القصير، الذي تعرض لتعذيب شديد وفارق الحياة على إثرها لذويه في منطقة عفرين، بعد اعتقاله لأكثر من أسبوع في سجون الفصيل، علما أنه أحد المقاتلين التابعين له.

وعلى خلفية مقتل الشاب تعذيباً كانت أعفت القيادة العسكرية في فيلق الشام بريف عفرين، مدير المكتب الأمني لقطاع الشمال "أحمد الحسين أبو عبد الله"، وأعلنت عن تشكيل لجنة تحقيق للنظر في قضية مقتل الشاب، والتي أثارت حالت استهجان كبيرة بين النشطاء بعد انتشار صور مؤلمة لعمليات التعذيب التي تظهر على جثة الشاب بعد تسليمها لذويه اليوم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة