صحيفة عبرية تؤكد نبش روسيا للقبور في مخيم اليرموك بحثا عن رفات "كوهين"

28.شباط.2021

كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، عن تكثيف الجيش الروسي البحث عن رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، الذي أعدم في سوريا قبل نحو 55 عاما.

وأكدت الصحيفة في تقرير لها، أن "روسيا وبالتعاون مع الجانب السوري والضغط الإسرائيلي، تبذل جهودا كبيرة لتحديد مكان رفات الجاسوس الإسرائيلي كوهين، تمهيدا لنقلها إلى إسرائيل".

وذكرت أن "الجيش الروسي وصل إلى مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق قبل أيام للبحث، ما أدى إلى استياء الأهالي من العمليات الروسية، ومن نبش القبور وإخراج الرفات لفحصها".

وبحسب ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي، أفادت "يديعوت"، بأن "إسرائيل نجحت عبر سلسلة محادثات مع الطرف الروسي في الحصول على جزء من رفات جنودها المفقودين في سوريا، حيث عثر الجيش الروسي على رفات الجندي "زخاريا بومل" في مقبرة مخيم اليرموك بعد انسحاب المسلحين منها، وتم نقل رفات "بوميل" على متن طائرة تابعة لشركة "إل عال" بعد نقله من سوريا الى دولة ثالثة يرجح أنها تركيا في آذار/ مارس 2019".

وذكر الموقع، أن وسائل إعلام روسية، نشرت قبل أيام صورا نادرة تعرض للمرة الأولى للجاسوس كوهين وهو يتجول في شوارع دمشق، ويقف على أحد الشرفات المطلة على العاصمة، منبها إلى أن "الحديث عن الجاسوس الإسرائيلي كوهين، عاد بقوة في وسائل الإعلام الإسرائيلية".

ولفتت "يديعوت" إلى أن إيلي كوهين، بدأ أنشطته السرية في سوريا عام 1961 منتحلا اسم "كامل أمين ثابت"، وعلى مر السنين، تمكن من تطوير علاقات متينة وأصبح "قريبا من رأس الحكومة السورية".

واستغل الجاسوس الإسرائيلي هذه العلاقات في "نقل معلومات استخباراتية قيمة لإسرائيل، بشأن انتشار الجيش السوري في هضبة الجولان"، وكان كوهين في ذروة نشاطه مرشحا لمنصب نائب وزير الدفاع السوري"، بحسب الصحفية.

وأعلنت المخابرات الإسرائيلية "الموساد" في منتصف 2018، عن استعادة ساعة يد الجاسوس الإسرائيلي كوهين، وذكر موقع "i24" أن "الموساد أعلن استعادته لساعة اليد التي ارتداها الجاسوس كوهين في سوريا، وذلك في ختام عملية خاصة"، مشيرا إلى أن "رئيس الموساد يوسي كوهين عرض هذه الساعة في مراسم لإحياء ذكرى الجاسوس".

وذكر أن "الساعة المعروضة في مقر الموساد، هي كوسام وتخليد للمقاتل الأسطوري"، موضحا أن "دولة معادية احتفظت بالساعة بعد إعدام كوهين"، دون ذكر اسم تلك الدولة.

وسبق أن اتهمت أرملة الجاسوس الإسرائيلي كوهين، جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، في التسبب بإعدامه على يد السلطات السورية، وقالت نادية كوهين، في مقابلة سابقة لها مع صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية: "لقد أجبروه على العودة إلى سوريا للعمل (للتجسس) وكانوا يعرفون مصيره وأنه انكشف". وأضاف: "لا أغفر لمشغليه الذين قاموا بإرساله إلى آخر مهمة (..)، لقد ذهب إلى موته شنقا".

وكان كاتب إسرائيلي كشف ما "اعتبرها تفاصيل أمنية جديدة عن إلقاء القبض على الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين في سوريا، معتبرا ذلك إما استهتارا في الإجراءات الأمنية، أو خللا في عمل جهاز الموساد، وأن هناك معطيات جديدة حصل عليها من خلال السلسلة الوثائقية التي يبثها التلفزيون الإسرائيلي المعنونة "رجلنا الذي في دمشق"، ويسعى لتقديم إجابات أكثر دقة حول حقيقة ما حصل بالضبط مع كوهين".

وأضاف أمير غيرا في مقاله على هيئة البث الإذاعي والتلفزيوني الإسرائيلية "كان"، أن "تبادل الاتهامات الإسرائيلية حول كوهين يتمحور بين فرضيتين: هل تساهل كوهين في حذره، كما يدعي الموساد، أم إن الجهاز ذاته تهاون في تأمين جانب الاتصالات مع عميله المقيم في سوريا".

وأكد أن "هذه السلسلة الوثائقية تكشف تفاصيل جديدة عن هذه القضية الحساسة التي ما زالت تشغل دوائر الأمن الإسرائيلي بعد مرور عقود طويلة عليها، مع العلم أن عائلة العميل كوهين تتهم الدولة الإسرائيلية بأجهزتها المختلفة السياسية والأمنية بتجاهل مسؤولياتها تجاه تجنيده، وكشفه لاحقا، مما تسبب بإعدامه، ويتمسكون بروايتهم التي تتلخص في أن ابنهم الذي يعتبرونه بطلا قوميا تعرض للخذلان والتخلي عنه من الدولة".

وأوضح أن "رئيس جهاز الموساد آنذاك إيلي عاميت أوضح في تسجيلات وردت على لسانه عقب القبض على كوهين، أن الجهاز لم يرتكب أخطاء في التعامل معه من خلال التواصل، لقد تم إلقاء القبض عليه لأنه تهاون في إجراءاته الأمنية، وشعر بثقة زائدة في تحركاته واتصالاته، هنا وقع خطؤه الذي لم يستطع استدراكه".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة