صحيفة روسية: تركيا أغلقت أجواءها أمام مقاتلات روسية حربية متجهة إلى سوريا

21.شباط.2020

قالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، إن تركيا أغلقت أجواءها أمام مقاتلات روسية حربية متجهة إلى سوريا، وسط توتر في إدلب، في الوقت الذي يزداد فيه المشهد الميداني معقداً في إدلب، مع رفض روسيا جميع الطروحات للتهدئة وإصرارها على الحسم العسكري وحتى استهداف النقاط التركية.

وأوضحت الصحيفة أن القرار التركي يتعلق حتى الآن بالطائرات العسكرية، التي كانت قد طارت من قبل عبر هذا البلد إلى قاعدة "حميميم" العسكرية في سوريا، مؤكدة أنه في الأيام الأخيرة، حظرت أنقرة مرور طائرة نقل عسكرية من طراز "Tu-154"، تابعة للقوات الجوية الروسية، واثنتين من طراز "Su-24M" فوق أراضيها.

وأضافت: "لم يسمح للطائرات العسكرية من دخول المجال الجوي التركي. لذلك قامت الطائرات بتغيير مسارها، وحلقت فوق بحر قزوين وأراضي إيران والعراق"، ولفتت إلى أن القرار التركي الجديد بفرض حظر على تحليق الطائرات العسكرية الروسية فوق تركيا، يأتي بعد مفاوضات فاشلة في موسكو لحل الوضع في إدلب.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية التركية، مولود تشاووش أوغلو، قوله إنه يمكن أن تستمر المفاوضات على مستوى رئيسي البلدين في أوائل آذار/ مارس المقبل، مؤكداً أنه "الآن يناقش الجانبان الروسي والتركي إمكانية القيام بدوريات مشتركة في إدلب".

ونقلت الصحيفة عن خبير عسكري، يدعى سيرجي إيشينكو، توقعه قبل أسبوع أن تقوم أنقرة بالفعل بالتأثير على "تشغيل القواعد العسكرية الروسية في حميميم وطرطوس"، ولم يستبعد الخبير فرض حظر على النقل، وقال: "إذا قام الأتراك بإغلاق مضيق البسفور مؤقتا أو على الأقل أمام سفننا، فإن عمليات النقل المنتظمة للسفن الهجومية البرمائية وسفن النقل لتسليم البضائع العسكرية إلى سوريا، سوف تتعطل في الحال".

وقال ألكساندر خراميخين، نائب مدير معهد التحليل السياسي والعسكري في روسيا: "وفقا لمعاهدة مونترو، لا يحق للأتراك سد المضائق، ولكن هذا ممكن فقط إذا بدأت الحرب بين روسيا وتركيا. مثل هذه الحرب من الناحية النظرية ليست مستبعدة، ولكن بعد ذلك سيتم مناقشة الموقف مع المضيق".

ولفتت إلى أن روسيا تقوم بتسليم الغالبية العظمى من البضائع (أكثر من 90 % منها ذخيرة ومعدات عسكرية، وغذاء ووقود ومواد التشحيم، وما إلى ذلك) إلى سوريا عبر هذا المضيف، أي عن طريق البحر، بواسطة ناقلات البضائع وسفن النقل وسفن الشحن الكبيرة.

وقال الخبير العسكري اللفتنانت جنرال يوري نتكاشيف لقناة "إن جي" الروسية: "حظر مرور الطائرات العسكرية للطيران الحربي الروسي فوق أراضي تركيا، يجعل طريقها إلى سوريا أكثر بمرتين تقريبا".

وأضاف: "سيتطلب ذلك تكاليف إضافية للوقود ومواد التشحيم، وسيزيد أيضا من تكلفة تشغيل معدات الطيران"، وقال الخبير، إنه بالنظر إلى النقص في طائرات النقل العسكرية والتباطؤ في عملية تحديثها، والعجز في الميزانية العسكرية الروسية، والتخطيط المحدود للوقود ومواد التشحيم لعام 2020، فهذه مشكلة كبيرة للجيش الروسي، وتؤثر على مهامه في سوريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة