صحيفة: تخفيض مخصصات الخبز أحدث أزمة معيشية بمناطق النظام ودفع السكان للسوق السوداء

07.تشرين1.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

تحدثت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن تداعيات قرارات النظام الأخيرة حول تخفيض مخصصات الخبز، الأمر الذي أدى لأزمة معيشية متفاقمة بمناطق سيطرة النظام ودفع السكان للجوء الى السوق السوداء.

ونقلت الصحيفة عن موظف لدى النظام بأنه يقضي قضاء فترات المساء في العمل في ورشة لتصليح الأجهزة الإلكترونية من أجل إعالة زوجته وأطفاله الخمسة، فيما يضطر إلى الاستيقاظ كل يوم في الساعة الثالثة صباحًا وأذهب إلى المخبز.

وأشار إلى أنّه ينتظر مدة ثلاث ساعات في الطابور حتى يتمكن من شراء الخبز ثم العودة إلى المنزل وارتداء ملابسي والذهاب إلى العمل، لكن أربع قطع من الخبز لا تكفي لتأمين حاجات إطعام عائلته.

وتابع في حديثه بأنه لجأ إلى تناول وجبات أقل ومحاولة استخدام الأرز أو قمح البرغل إذا تمكن من العثور عليه. لا يمكنني شراء الخبز من السوق السوداء إلا مرة واحدة في الأسبوع "، ويجب على العائلات اللجوء إلى السوق السوداء، حيث تصل الأسعار إلى 500 ليرة سورية للربطة.

وبحسب "أسامة قاضي" وهو اقتصادي سوري مقيم في كندا فإن الوضع الاقتصادي في سوريا في أسوأ حالاته منذ الحرب العالمية الأولى، ولا يزال من سيئ إلى أسوأ دون أي حل سياسي حقيقي، ستواجه سوريا قريباً جوعًا واسع النطاق، بحسب تصريحات نقلتها الغارديان.

وكانت شبكة شام الإخبارية نشرت تقريراً مطولاً، تحت عنوان "بالأرقام .. دريد الأسد يفضح كذبة "دعم الخبز" من قبل النظام"، تناول تفاصيل أوردها "دريد الأسد" كشف من خلالها كذبة نظام الأسد بدعمه لمادة الخبز الأساسية التي تباها بقلة ثمنها بوقت سابق، فيما بات بيعها في الوقت الحالي يتم عبر "البطاقة الذكية"، مع استمرار كذبة دعمه للمادة الأمر الذي فضحه قريب رأس النظام عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك".

وسبق شهدت مناطق النظام تطبيق توصية وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بتوزيع الخبز بحسب عدد الأفراد، بحيث يتم توزيع ربطة للشريحة بين فرد وفردين، وربطتين للأسرة من 3 إلى 4 أفراد، و3 ربطات للأسرة من 5 إلى 6 أفراد، و4 ربطات للأسر فوق 7 أفراد، بحسب الآلية الجديدة.

وتعد هذه الآلية هي الثانية بعد تجربة آلية في خلال الشهر الجاري تنص على توزيع المادة كل يومين في بعض الأفران، تخللها قرارات تخفيض مخصصات المادة، ليصار إلى اعتماد الآلية الجديدة ما يعكس مدى تخبط قرارات النظام حول توزيع المادة الأساسية للسكان.

ونقلت وسائل إعلام النظام عن مصدر في "المؤسسة السورية للمخابز" أن 70% من المواطنين لا يستهلكون أربع ربطات خبز يومياً، والغالبية تشتري ربطة واحدة فقط، زاعماً وجود خطط لإيصال الدعم إلى مستحقيه عبر ما يُسمى بـ "البطاقة الذكية".

وتحدث موقع اقتصادي داعم للنظام عن تشريع البطاقة الذكية لبيع مادة الخبز والتجارة بها، حيث ارتفاع سعر ربطة الخبز 5 أضعاف سعرها الحقيقي لدى الباعة أمام الأفران وفي الشوارع حيث تباع الربطة 700 ليرة، وذلك عن طريق تأجير البطاقة الذكية لبعض التجار حسبما ذكره الموقع.

وكان كشف معاون وزير التموين التابع للنظام "رفعت سليمان" عن اتباع آلية جديدة لبيع مادة الخبز على البطاقة الذكية حيث سيتم منح المخصصات "كل يومين" بدلاً من كل يوم، وسيتم توزيع 4 ربطات لكل عائلة بذريعة تخفيف الازدحام على الأفران، الأمر الذي قال الوزير في حكومة النظام، "طلال البرازي" إنه لا يزال قيد الدراسة.

وسبق أن خُفضت مخصصات بعض الأفران العامة والخاصة من مادة الطحين، دون معرفة الأسباب، في حين حافظت الأفران الاحتياطية الكبيرة، مثل فرني المزة والشاغور، على مخصصاتها، كونها المسؤولة عن تزويد الثكنات العسكرية والأفرع الأمنية بمادة الخبز التي باتت تشهد تدهورا كبيرا في النوعية.

هذا وتشهد مناطق سيطرة ميليشيات النظام ارتفاعاً كبيراً بمعظم الأسعار واحتياجات الضرورية لا سيّما السلع والمواد الأساسية من ضمنها الخبز والمحروقات والمواد الطبية التي بدأت تتلاشى بسبب حالات الاحتكار وغلاء الأسعار في مناطق الأسد، فيما يعجز الأخير عن تأمين أدنى مقومات الحياة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة