شبيحة النظام "تعفش" المحاصيل الزراعية عقب تهجير السكان في الشمال السوري

28.أيار.2020

تواصل ميليشيات النظام ما بدأته قبل سنوات في حربها ضدَّ الشعب السوري ولقمة عيشه التي طالما كانت هدفاً لتلك الميليشيات التي سرقت وأحرقت المحاصيل الزراعية التي تعد المصدر الأساسي لمعيشة السكان تزامناً مع موسم الحصاد، فضلاً عن الحصار العسكري الذي فرضته على المدن والبلدات الثائرة، ضمن سياسة التجويع الممنهجة الرامية إلى كسر إرادة الشعب المطالب بحقوقه المشروعة.

وتناقلت صفحات محلية تسجيلاً مصوراً بثته الصفحات الموالية، يُظهر مجموعة من الشبيحة الموالين للنظام وهي تقوم بحصاد المحاصيل الزراعية العائدة للسكان المهجرين قبل سرقتها في مدينة "حريتان" بريف حلب الشمالي، عقب احتلالها خلال الحملة العسكرية الأخيرة، سبق ذلك حصاد المحاصيل بريف سراقب ومعرة النعمان.

ودأبت شبيحة بلدتي "نبل" و"الزهراء"، على سرقة المحاصيل الزراعية بعد مشاركتها في تهجير السكان واحتلال المناطق المجاورة لها بريف حلب وإدلب، المشهد الذي بات متكرراً في معظم المناطق المحتلة حديثاً ضمن قرى وبلدات محافظات إدلب وحلب وحماة.

ولا يقتصر مشهد سرقة المحاصيل الزراعية على التسجيل المتداول من قبل شبيحة النظام في بلدتي "نبل" و"الزهراء" المواليتين، بل باتت مشاهد متكرر توزعت على عموم المناطق التي تعرضت لحرب الإبادة والتهجير التي أفضت إلى سيطرة ميليشيات النظام على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وحرمان السكان من مصادر معيشتهم الأساسية.

وألقت الحملة العسكرية الأخيرة التي شنتها ميليشيات النظام متعددة الجنسيات بظلالها على السكان ممن هجروا من مدنهم وقراهم ومهدت الطريق لشبيحة النظام التي بدأت بحصاد المحاصيل الزراعية في قرى وبلدات حماة وإدلب وحلب التي احتلتها خلال الفترات السابقة.

وتتخذ ميليشيات النظام من المحاصيل الزراعية التي يجري سرقتها بشكل ممنهج مصدراً لتمويل عمليات القتل والتشبيح التي تتواصل مع وجود تلك الميليشيات وتمركزها في مناطق المدنيين التي جرت تعفيشها بشكل كامل وتهجير سكانها الدين باتوا يقطنون في المخيمات ويجري نهب أرزاقهم وجنى تعبهم على يد شبيحة النظام.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أنّ شبيحة النظام استقدمت منذ بداية موسم الحصاد عدداً من الحصادات والجرارات زراعية لسرقة محصول القمح والشعير، لا سيّما ضمن الأراضي الزراعية المعروفة بوفرة الانتاج في بريف سراقب، ومحيط منطقة العيس بريف حلب الجنوبي.

وسبق أنّ سرقت ميليشيات النظام آلاف الهكتارات من المحاصيل الزراعية ضمن عشرات القرى شمال البلاد، وظهر ذلك جلياً عقب دخول ميليشيات النظام إلى كلاً من "كفرنبودة" و"قلعة المضيق"، بريف حماة لتضاف إلى تلك المناطق التي يجري سرقة محاصيلها لمواسم متتالية المناطق المحتلة مؤخراً نتيجة الحملة العسكرية الوحشية.

هذا و تكرر شبيحة النظام سرقة محصول الفستق الحلبي الذي يعد من أهم المحاصيل الزراعية في الشمال السوري، لا سيّما في مناطق مورك  وخان شيخون والتمانعة، تمهيداً لبيعه في القرى والبلدات الموالية للنظام في مناطق سهل الغاب واللاذقية وحمص، ضمن سياسة نظام الأسد الهادفة إلى الانتقام من المناطق الثائرة كلما سنحت الفرصة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة