شبكة حقوقية: النظام مسؤول عن استهداف أماكن العبادة المسيحية في سوريا بنسبة 61%

05.أيلول.2019

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم الخميس، إنَّ النظام السوري هو المسؤول الرئيس بنسبة 61% عن استهداف أماكن العبادة المسيحية في سوريا، لافتاً إلى أن استهداف أماكن العبادة المسيحية يعتبر شكلاً من أشكال تخويف وتهجير الأقلية المسيحية في سوريا.

أكد التقرير الذي جاء في 22 صفحة أنَّ النظام السوري الحالي يتحمَّل المسؤولية المباشرة عما حلَّ بالدولة السورية من تدمير وتهجير وانهيار على مختلف المستويات؛ ذلك لأنه المتسبِّب الرئيس في استخدام مؤسسات الدولة السورية في شنِّ حرب منهجية ضدَّ الحراك الشعبي الذي طالب بتغيير حكم عائلة الأسد والانتقال نحو نظام منتخب بشكل ديمقراطي يمثِّل مكونات الشعب السوري كافة، وليس طائفة أو عائلة واحدة.

بحسب التقرير فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 124 حادثة اعتداء على أماكن عبادة مسيحية من قبل الجهات الرئيسة الفاعلة في سوريا، منذ آذار/ 2011 حتى أيلول/ 2019، 75 منها على يد قوات النظام السوري، و10 على يد تنظيم داعش، في حين كانت هيئة تحرير الشام مسؤولة عن هجومين اثنين، ووفقاً للتقرير فإنَّ 33 حادثة كانت على يد فصائل في المعارضة المسلحة، و4 حوادث كانت على يد جهات أخرى.

ذكر التقرير أنَّ حوادث الاعتداء قد تسبَّبت في تضرُّر ما لا يقل عن 76 من أماكن العبادة المسيحية، ست منها تعرضت لاعتداءات على يد أزيَدَ من طرف، ووفق التقرير فإنَّ حصيلة حوادث الاعتداء على أماكن العبادة المسيحية تتضمن 11 مكان عبادة مسيحي تم تحويلها إلى مقرات عسكرية أو إدارية من قبل أطراف النزاع الرئيسة الفاعلة 6 منها على يد النظام السوري واثنان على يد كل من تنظيم داعش وفصائل في المعارضة المسلحة وواحد على يد هيئة تحرير الشام.

وأضاف التقرير أنَّ الأسلحة التي يمتلكها النظام السوري من صواريخ وبراميل متفجرة وغيرها هي التي أحدثت الضرر الأكبر في المباني والمحتويات مقارنة مع بقية الأطراف، ويأتي تنظيم داعش في المرتبة الثانية من حيث حجم الأضرار، وعلى الرغم من كثرة حالات الاستهداف التي نفَّذتها فصائل في المعارضة المسلحة، إلا أنَّ الأضرار الناتجة عن ذلك القصف كانت طفيفة مقارنة مع تلك الناتجة عن قصف النظام السوري وتنظيم داعش.

أكَّد التقرير أن القانون الدولي الإنساني يحظر بشدة الهجمات على الأعيان المحمية، التي يجب حمايتها في أوقات النزاع المسلح الدولي والداخلي، ويحظر الهجمات العشوائية أو المتعمدة والانتقامية ضدَّ هذه الأعيان، ويحظر استخدامها في أعمال المجهود الحربي بحسب (البروتوكول 2، المادة 16).

وبحسب التقرير فإنَّ الهجمات المتعمدة على أماكن العبادة تُشكِّل جرائم حرب، وإن تكرار الهجمات على مكان العبادة ذاته مؤشر قوي على تعمُّد الهجمات والرغبة في تدمير مكان العبادة، كما أنَّ بعض عمليات القصف قد تسبَّبت بصورة عرضية في حدوث خسائر طالت أرواح المدنيين أو إلحاق إصابات بهم. وهناك مؤشرات قوية جداً تحمل على الاعتقاد بأنَّ الضَّرر كان مفرطاً جداً إذا ما قورن بالفائدة العسكرية المرجوة.

وطالب التقرير مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254 وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، وفرض عقوبات تشمل النظام السوري والإيراني وعلى رأسها فرض حظر أسلحة، ووضع المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب على قوائم العقوبات والمطلوبين الدوليين، وإدراج الميليشيات التي تُحارب إلى جانب الحكومة السورية على قائمة الإرهاب الدولية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة