طباعة

سوريان يطلقان مشروع تطوعي لاقى رواجاً كبيراً للمساعدة في مواجهة "كورونا" بألمانيا

06.نيسان.2020

دفعت أزمة كورونا في ألمانيا، عدة شباب عرب متحمسين إلى التطوع وبدء حملة تهدف إلى توفير يد المساعدة لجميع من يحتاجها، إذ قام شابان سوريان ببدء حملة تهدف إلى توفير يد المساعدة لجميع من يحتاجها خلال الأزمة، لينضم لهذه الحملة عشرات المتطوعين خلال فترة قياسية.

درع باللون الأخضر وشعار يطلب منك أن تكون أكثر حذراً في التعامل مع كورونا، وأصحابه يطلقون على أنفسهم وصف "المحاربين"، مشروع تطوعي اعتبره مؤسساه "إنساني عالمي بفكرته، ويرحب بجميع الجنسيات، للتطوع أو طلب المساعدة".

وأطلق المتطوعون على حملتهم الجديدة اسم"محاربو فيروس كورونا"، والتي بدأت في مدينة كولونيا الألمانية على يد شابين سوريين، كانا يهدفان إلى توفير يد المساعدة بمختلف أشكالها لكل من يحتاجها خلال أزمة كورونا التي تعاني منها البلاد.

وأوضح القائمون على الحملة أن "الجميع معرض للإصابة في لحظة ما إن لم يأخذوا احتياطاتهم"، وقال أحد مؤسسي المشروع "صخر المحمد" لمهاجرنيوز، بعد أن ظهرت أعراض المرض على صديق له لم يفحص ويحجر نفسه بعد عودته من رحلة في إيطاليا، "لهذا فكرت، كيف لنا أن نقدم المساعدة لمن تتوارد شكوك حول مرضه؟ أو معرض للإصابة بشكل أكبر؟".

من هنا انطلق مشروع وصل فيه أعداد المتطوعين إلى نحو 75 شخصاً من مختلف الجنسيات واللغات خلال فترة قياسية في محيط مدينة كولونيا، وليتبناه متطوعون آخرون في مدن أخرى.

وبعد أن اتفق المحمد مع صديقه صهيب مكّي حول فكرة المشروع، قام بنشر منشور في مجموعة فيسبوكية تسمى "السوريين في كولن"، والتي تحتوي على ما يقارب 23 ألف عضو من مختلف الجنسيات العربية، "تواصل معي آنذاك عدة أشخاص يرغبون بالتطوع" كما يروي المحمد.

منذ تلك اللحظة بدأ القائمون على المشروع بتشكيل البناء الأساسي، والذي فتح المجال للمتطوعين الجدد التسجيل عبر رابط إلكتروني، وسهل آلية العمل، وجعلها أكثر سلاسة، "نحن نتبع آليات السلامة العامة من المرض، ولدينا سياسة لحفظ خصوصية من يطلبون مساعدتنا" كما يؤكد المحمد.

ورغم قلة الموارد ونقص الأدوات التي بحوزة المتطوعين، إلا أنهم يسعون دوماً لتطوير أنفسهم، إذ يذكر المحمد أن لديهم 8 مناوبات لاستقبال اتصالات من يحتاجون للمساعدة، مضيفاً أن وسائل الوقاية وآليات التواصل تبرع بها المتطوعون بشكل شخصي، ومتوفرة أمام المنضمين، ويبحثون حالياً عن مؤسسات قد تساهم في توفير الأقنعة ومزيد من وسائل الحماية إن ازداد عدد المتطوعين.

ومع انتشار فكرة المشروع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، واهتمام شريحة واسعة به، جعل مؤسسات مثل الصليب الأحمر تتوجه لتقديم طلب مساعدة من "محاربي فيروس كورونا" لتغطية عجز العاملين فيه، "تواصل معنا الصليب الأحمر، وذكر أنه لم يعد لديهم القدرة بتغطية احتياجات أحد مراكز استقبال اللاجئين، وطلبوا مساعدتنا".

كما يذكر المحمد، إذ أدت أزمة كورونا إلى انخفاض أعداد العاملين في الصليب الأحمر، والذي جعل من مرافقة الأطفال اللاجئين أو أي حالات مرضية للمستشفيات أمر صعب، ولهذا تدخل المتطوعون لتوفير الترجمة والمساعدة.

امتد المشروع أيضاً إلى مدن أخرى بعد أن عبر بعض الأشخاص عن رغبتهم بتقديم المساعدة، ويروي المحمد: "تواصل معي رجل سوري، يستأذننا تبني فكرتنا في مكان سكنه، إذ قال إنه يرغب هو وأبنائه تقديم المساعدة للناس في بلدته، وطبعاً نحن نشجع الجميع على تطبيق فكرة المشروع"، مضيفاً أن اعتماد آليات الحفاظ على سلامة المتطوعين، خلال ذلك، أمراً مهماً.

وذكر المحمد أن المشروع يقدم يد المساعدة في التسوق وتوصيل الحاجيّات الضرورية لكل من في الحجر المنزلي، أو ممن يخشون الخروج الآن، بالإضافة إلى تقديم خدمات الترجمة والتواصل مع المؤسسات المختلفة.

وأضاف: "المتطوعون في المشروع يتحدثون لغات عدة من بينها العربية والألمانية والإنجليزية والكردية والتركية والإسبانية، ولهذا يمكننا التواصل بأكثر من لغة وتقديم المساعدة للجميع".

ويشير المحمد أن المساعدة للجميع، ولكن التركيز يكون على فئة كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابون في الفيروس، أو المفروض عليهم الحجر الصحي ولا يستطيعون مغادرة منازلهم، بالإضافة إلى الأمهات والآباء ممن لا يستطيعون ترك أطفالهم في المنزل لوحدهم، أو العاملين بالمجالات التي تحتاج لساعات طويلة ولا يستطيعون تأمين حاجياتهم، مثل المجال الطبي والشرطة والبنى التحتية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير