رغم قرارات "الإنقاذ" بوقفها .. استئناف عمليات التنقيب في "تل دينيت" الأثري قرب قميناس بإدلب فمن المسؤول ...!؟

01.أيار.2019

عاد ملف التل الأثري في بلدة قميناس بريف إدلب للواجهة بعد استئناف عمليات الحفر للبحث عن مقتنيات أثرية يتوقع أن تكون ضمن التل، من قبل أحد الشخصيات النافذة في المنطقة، والمدعومة عسكرياً من قبل قيادات في هيئة تحرير الشام، رغم القرارات الصادرة عن حكومة "الإنقاذ" بهذا الشأن.

ووفق معلومات من مصادر أهلية وصلت لشبكة "شام" فإن عمليات الحفر للتنقيب عن الآثار عادت إلى "تل دينيت" الأثري شمالي بلدة قميناس القريبة من مدينة إدلب قبل يومين، حيث بات التل يواجه من جديد خطر طمس هذا المعلم التاريخي في المنطقة على يد بعض الشخصيات التي تسعى من خلال حفره للتنقيب عن الأثار بالتواطئ مع شخصيات من الهيئة هناك.

التل الواقع شمالي بلدة قميناس القريبة من مدينة إدلب مركز المحافظة واجهة تاريخية للبلدة ومعلم أثري هام، يحظى بأهمية بالغة في نفوس أهالي البلدة، ويمنع القيام بأي عمليات حفر او تنقيب فيه منذ عهود طويلة.

وبدأت القصة مع شراء أحد النازحين للمنطقة وهو من مدينة صوران بحماة أراضي زراعية على سفح التل ملك لمزارعين من البلدة، ليقوم بإحضار سيارات شحن وتركسات ويبدأ بإزالة التراب من سفح التل ونقلها لمكان أخر، في شهر أذار من العام الماضي، قبل أن يواجه اعتراض الأهالي وحالة الرفض الكبيرة لهذا العمل ليوقف بعدها الحفر.

وفي 2/ 5/ 2018 أصدرت حكومة "الإنقاذ" قراراً قرار رقم (11 ألغى بموجبه القرار رقم /9/ تاریخ 30/ 4/ 2018 الصادر عن مديرية الثقافة والمتضمن السماح للمدعو عبد السلام السعيد تسوية جزء من العقار رقم //lo۳/ منطقة عقارية ثانية قميناس نظرا لقربه من منطقة الآثار في تل دينيت، ألزم القرار السعيد بإعادة الحال إلى ما كان عليه قبل ص دور قرار مديرية الثقافة تحت طائلة المسؤولية.

وكان صدر عن "حكومة الإنقاذ" قراراً لاحقاً على القرار الصادر في 18/ 4/ 2018 وتعميمها رقم "245" بتاريخ 15/ 4/ 2018 المتضمن منع التنقيب لأي فرد أو جماعة، يمنع منعا باتا القيام بأعمال الحفر والتنقيب أو ترحيل التربة في المناطق الواقعة ضمن حرم المعالم الأثرية وفقا لأحكام القانون رقم/CT/ لعام 1973م تحت طائلة المسؤولية.

ورغم القرارات السابقة الصادر عن حكومة "الإنقاذ" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، بهذا الشأن، إلا أن المدعو "عبد السلام السعيد" المذكور بالقرار السابق، عاد بدعم من أطراف في ذات الحكومة ومن جهات عسكرية محسوبة على هيئة تحرير الشام قبل أيام للتنقيب عن الآثار في التل المذكور، ضارباً بعرض الحائط جميع قرارا الإنقاذ.

واستطلعت شبكة "شام" رأي عدد من أهالي القرية ووجهائها "طلب الجميع عدم ذكر أسمائهم لأسباب أمنية خوفاً من الاعتقال"، ورصدت حالة رفض كبيرة لهذا العمل، مؤكدين أنهم لايقبلون بما يقوم به بعض المتنفذين في حكومة الإنقاذ وتحرير الشام، وأن هذا المعلم التاريخي في البلدة له أهمية بالغة في نفوس أهلها.

وشدد الأهالي والوجهاء على ضرورة قيام هيئة تحرير الشام كونها الجهة المسيطرة عسكرياً على المنطقة، وحكومة الإنقاذ المسيطرة مدنياً، بتنفيذ قرارتها على أقل تقدير ومنع تجار الآثار والمتنفذين بمواصلة حفر التل الأثري، ووقف عمليات الحفر بشكل فوري وعاجل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة