رغم إعطاء "موافقات أمنية" ... شروط تعجيزية يفرضها نظام الأسد لعودة أهالي مخيم اليرموك

09.كانون2.2021

قالت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر فلسطينية لم تسمها، إن محافظة دمشق اشترطت على الراغبين بالعودة للسكن في مخيم اليرموك، شروط تعجيزية، من شأنها منع الكثير من أهالي المخيم العودة لمنازلهم.

وكان كشف حقوقيون فلسطينيون في دمشق، عن إصدار النظام السوري موافقات كثيرة للأهالي من أجل السكن في مخيم اليرموك بعد استيفاء الشروط المطلوبة، وأشاروا أن عدداً منهم تسلم الموافقة والبعض الآخر يتم الاتصال به من قبل الجهة الأمنية المسؤولة عن الموافقات.

ومن الشروط التعجيزية التي يطلبها النظام: "تصديق الأوراق الثبوتية للعقارات، في حين كانت تقبل نسخة عن وثائق الملكية دون تصديق، ما زاد في تعقيد إجراءات العودة التي يعدها كثيرون شروطاً مجحفة وتعجيزية، منها الإقرار بالمسؤولية عن السلامة الإنشائية للمسكن، والتعهد بإزالة الأنقاض والركام من العقار خلال شهرين من تسلمه، وتسديد الذمم المالية لفواتير الكهرباء والماء والهاتف السابقة المستحقة خلال فترة التغيب عن المنزل في أثناء الحرب، والتعهد بالحصول على ترخيص رسمي لترميم العقار".

وتوضح المصادر الفلسطينية، أن أكثر من 2500 شخص تقدموا بطلبات إلى محافظة دمشق للعودة إلى المخيم لدى إعلان المحافظة فتح باب التقدم بطلبات لعودة مشروطة في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وقد قبلت المحافظة 1200 طلب، ورفضت الطلبات الأخرى لعدم صلاحية المنازل للسكن، بعدها، تم تحويل الطلبات إلى فرع الأمن العسكري لإصدار الموافقات الأمنية بعد استيفاء الشروط كافة، فنال 500 طلب فقط الموافقة.

وأكد ذلك عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، سمير جزائرلي، في تصريحات للإعلام المحلي، كشف فيها تقديم 1200 شخص من أهالي مخيم اليرموك طلبات للعودة، وأن الموافقة منحت لـ500 طلب منها، لتحقيقها الشروط كافة التي تتضمن أحقية صاحب الطلب بالملكية والسلامة الإنشائية وموافقة الجهات المختصة، مشيراً إلى وجود 400 عائلة أخرى عادت قبل 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

ومخيم اليرموك (8 كلم جنوب دمشق) يُعد التجمع الأكبر للاجئين الفلسطينيين في المنطقة، وتأسس عام 1957، وقُدر عدد سكانه عام 2010 بأكثر من 150 ألف نسمة، منهم 112.550 لاجئاً مسجلاً لدى «الأونروا»، وبعد اندلاع الحرب في سوريا، تحول المخيم إلى ساحة قتال، ومع حلول نهاية عام 2014، انخفض عدد سكانه إلى 20 ألف شخص فقط. وبعد ظهور تنظيم داعش في المخيم غادر ما تبقى من المدنيين إلى أن أعاد النظام السوري السيطرة عليه عام 2018، وقد تحول أكثر من 70 في المائة منه إلى ركام.

وكان دعا الحقوقيون وفق - مجموعة العمل - أصحاب المحال التجارية في مخيم اليرموك عموماً، وشوارع اليرموك ولوبية وصفد وفلسطين والقدس ويازور، لتقديم طلبات استلام محالهم وعدم التراخي في هذا الشأن.

ويقدّم نازحو مخيم اليرموك أوراقهم الثبوتية للحاجز التابع للأمن السوري عند مدخل شارع الـ 30 أمام مخيم اليرموك، لاستصدار الموافقات الأمنية للسكن في المخيم، وبعد قرابة شهر من تقديم الأوراق مع توفر الشروط المطلوبة التي وضعها الأمن السوري، يتلقى صاحب الطلب مكالمة من فرع الأمن العسكري في منطقة العدوي بدمشق لاستلام الموافقة الأمنية وتتيح له العودة والسكن في مخيم اليرموك.

ويعيش قرابة 400 عائلة في مخيم اليرموك وهم موزعون على عدة أحياء (حي الجاعونة- عين غزال- التقدم- حيفا- حي سبع السباعي- واحسان كم الماظ)، ويعانون من صعوبات كبيرة في تأمين الحاجيات الأساسية، كمادة الخبز والماء الصالح للشرب والمحروقات للتدفئة أو لصنع الطعام، حيث لا توجد محال تجارية أو مواد مباعة في المخيم، إضافة إلى عدم توفر مواصلات لنقلهم من وإلى خارج المخيم لشراء الحاجات الأولية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة