ردود فعل متباينة على استقالة الشرعيان "المحيسني والعلياني" عن هيئة تحرير الشام

12.أيلول.2017

شكلت استقالة الشرعيان "الدكتور عبد الله المحيسني" و "الشيخ مصلح العلياني" ضربة موجعة لتحرير الشام أكثر منها إبان انشقاق حركة نور الدين الزنكي، لما لهذين الرجلين من تأثير كبير إعلامياً وشرعياً وحتى في أوساط عناصر وكوادر تحرير الشام، والتي قد تدفع الكثير من الشرعيين والعناصر للانشقاق تباعاً عن تحرير الشام.

ولاقى قرار الشرعيان الانشقاق عن تحرير الشام في هذه المرحلة رود فعل عديدة على مستويات عدة منها عسكرية وبين أوساط المنظرين والمتابعين للشأن السوري، رصدت شبكة "شام" جملة من هذه الردود من خلال متابعة حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي الوقت الذي لم يصدر أي تعليق رسمي من قيادة تحرير الشام على استقالة الشرعيان، رحب الباحث في الشؤون الإسلامية "الشيخ حسن الدغيم" بانشقاق الشيخ عبد الله المحيسني والشيخ مصلح العلياني عن هيئة تحرير الشام، محيياً انحيازهما، داعياً كافة الشرعيين والعناصر والجنود للانقلاب على قيادة تحرير الشام وتخليص سلاح الثورة ومقدراتها من أيدي من اسماهم " الخاطفين اليقظانيين".

بدوره "أبو البراء القحطاني" قال معلقاً على الاستقالة "جزا الله الشيخين المحيسني والعلياني خير الجزاء أن بقيتم بالجماعة أو خرجتم لا ينقص قدركم ابدا إن شاء الله كنتم ومازلتم الإخوة الناصحين نحسبكم كذلك، وأن الأخذ بنصحكم وطروحاتكم من أولوياتنا بإذن الله تعالى فلا عزاء للمحرشين".

أما "أبو حسن الكويتي" قال " الحمد لله الذي هداهم رشدهم ووفقهم لهذا القرار الصائب، قد ذكرت سابقا أن سبب تركي للقوم عدم القدرة على الاصلاح، والسبب هو وجود الجولاني وعصابته وها نحن نشاهد اليوم إقرار الشيخان بذلك وتركهم للعصابة".

"مصطفى سيجري" مسؤول المكتب السياسي في لواء المعتصم رأي أن "استقالة المحيسني والعلياني خطوة جيدة، يلزمها خطوات باتجاه الشعب الذي جاءوا لنصرته، وابوابنا مفتوحة لكل من قرر مغادرة هيئة الغلاة المجرمين، وأضاف أنه على المحيسني أن يبين للشباب المسلم الحقيقة وألا يصمت عن جرائم الجولاني ورفضه للإحتكام للشرع، وأن يدعو المهاجرين للإنشقاق عن الهيئة فورا".

بدوره هاجم "لبيب نحاس" مسؤول العلاقات الخارجية في أحرار الشام سابقاً الشيخان بالقول "ماذا ستقولون لعائلات وأبناء ضحايا البغي الذي تم تحت ترقيعكم اللاشرعي؟ هل ستدعون الجهل بما كانت تعلمه الساحة بأكملها؟" متسائلاً " ما الفرق بينكم وبين السياسيين الذين يعلمون بالفساد ويرقعون له فإذا انفضح على الإعلام استقالوا وأنقذوا ماء وجههم؟". ورأي النحاس أن "تبرئة الذمة تمر بالكشف عن كل الطوام اللاشرعية في عمل #الجولاني وعصابته وإدانتها ثم الاعتذار من الشعب السوري، واستقالتكم كليا من الثورة".

وعلق "أبو ماريا القحطاني" القيادي في تحرير الشام بالقول "قرأت بيان الشيخين الدكتور عبدالله المحيسني والشيخ مصلح العلياني وأقول :لقد عرفت الشيخ المحيسني من قبل خمسة أعوام قبل نفيره للساحة نعم الأخ والصاحب جاهد وسعى لجمع الكلمة وللشيخ اجتهاده بما يخص تركه لهيئة تحرير الشام، مازال الشيخ المحيسني ولم يزل من خيرة طلبة العلم المهاجرين الذين عرفناهم في ساحة الشام هو والأخ الشيخ مصلح العلياني، نحفظ للمشايخ جهادهم ودعوتهم".

كما وجد المنظر "أبو بصير الطرطوسي" أن "استقالة الشيخين المحيسني، والعلياني عن " هيئة تحرير الشام "، خطوة ــ على تأخرها إلا أنها ــ في الاتجاه الصحيح، يُشكران عليها، نرجو أن تكون أسوة لغيرهما؛ لمن لا يزال من الشيوخ، والشباب، يتردد في الانفصال عن الجولاني، وعصابته، فرجوعهم إلى الحق ــ مهما تأخر ــ أحب إلينا وأرضى، من تماديهم في نصرة ومؤازرة الظالمين المفسدين، وتكثير سوادهم".

ووجه "أيمن هاروش" رسالة للصادقين في تحرير الشام قائلاً " لستم قلة، آن الأوان لتتركوا مركب المجرم العميل وتعودوا لمركب الثورة. الرجوع للحق خير من التمادي بالباطل" معلقاً أن "وصف القحطاني لانشقاق المحيسني والعلياني بالاجتهاد ووجهة نظر، رسالة يفهم مرادها من عاشره وارجو من الشيخيين أن لا يعملوا بها لتكون توبتهم صادقة".

وعلق "الأسيف عبد الرحمن" قائد سرايا الغرباء في لواء التوحيد سابقاً، بالقول "اليوم يخرج الشيخ المحيسني والشيخ العلياني من الهيئة ولربما عندهم من المبررات ما يكفي ولربما اجتهدا فلم يصيبا ، لكن خروجهم من الهيئة لا يعني خروجهم من دائرة الإخوة ولا يعني إسقاط علمهم ولا يعني أن نتجاوز كل حسناتهم ..، اختلفنا أم اتفقنا فهما كانا وما زالا من حملة العلم ولهما فضل علينا إن لم يكن بشيء سوى الهجرة فهي تكفي".

بينما كانت ردود بعض مناصري الهيئة مستفزة، حيث هاجموا الشيخين واتهموهما بشق الصف وتلفيق الاتهامات من أجل الشهرة، وطالب بعضهم المحيسني والعلياني بأن يخرجوا من سوريا اذا لم يعجبهما جهاد الهيئة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة