رئيسا الإئتلاف والتفاوض يعلقان على زيارة البشير للأسد

17.كانون1.2018

أحدثت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق ولقائه المجرم بشار الأسد، حالة من التجاذب السياسي بين أقطاب المعارضة السورية، حيث ندد غالبيتهم بالزيارة واعتبروها محاولة لنشل الأسد من عزلته، واختلفت نبرة التنديد حيث كانت ناعمة عند البعض وهجومية عن آخرين.

وعلق رئيس هيئة التفاوض السورية "نصر الحريري" على زيارة البشير بقوله ان "مثل هذه الزيارة لا تستقيم مع حالة التعاطف والمناصرة التي لحظها الشعب السوري خلال سني الثورة من قبل الشعب السوداني الذي كان مثالا للكرم والدعم وحسن الإستقبال".

وقال الحريري "أن الزيارة لسفاح دمشق شكلت خيبة أمل كبيرة للشعب السوري الحر، وهي لا شك تشكل مخالفة صريحة لقرارات جامعة الدول العربية، وتشجع نظام الأسد لارتكاب المزيد والإيغال أكثر في الدم السوري، و تبعده أكثر عن احتمالية الدخول في مفاوضات الحل السياسي.

ورأى رئيس الائتلاف الوطني "عبد الرحمن مصطفى" أن زيارة البشير تصرف لا يمكن تبريره، مؤكدا أن "دعم الحل السياسي ودعم وحدة سورية لا يتم عبر خطوات غير محسوبة، ولا بالتواصل مع من قتل السوريين وهجرهم ودمّر بلدهم ليبقى في السلطة، ونوه مصطفى أن لديه ثقة بأن أبناء السودان الكرام لا يقرِّون هذه الخطوة، وأن القيادة هناك ستقوم بالمراجعة والتصويب.

ولاقت زيارة البشير لدمشق ردود فعل ساخرة ومنددة، كون البشير هو الأخر يواجه اتهامات بارتكابه جرائم حرب في بلده، ويتمسك بالسلطة منذ عقود طويلة كما تفعل عائلة الأسد، ويواجه هو الآخر عزلة دولية كبيرة منذ عقود طويلة، ليكون هو المنقذ للأسد ليفك عزلته في وقت لا يزال هو منعزلاً دولياً وعربياً.

وفي هذا الشأن اعتبر الكاتب العربي "عزمي بشارة" زيارة البشير للأسد لا تعتبر تغييراً في موقفه بل استمراراً له مستغرباً من "تجرئه على المجاهرة ومحاولة كسر عزلة النظام "، وخاصة أن لقبه رئيس عربي، وهذه سابقة قد يتم استغلالها ".

وقال الكاتب السوري "أحمد أبازيد"، "ضحكة عمر البشير عنوان للخراب العربي الكبير، بشار الأسد قدوة هذه النظم المتوحشة والتافهة، يحسدونه أنه قتل ودمّر أكثر، يحتفلون بمذابحه التي لم يفعلوا مثلها، يفرحهم إمكانية ارتكاب أفظع جرائم الإبادة بحق شعوبهم وأن يبقوا زعماء ويضحكون.. نظم متعفنة ومتشابهة لا بديل عن إسقاطها".

بينما قال الإعلامي في قناة الجزيرة فيصل القاسم "‫زيارة الرئيس السوداني لدمشق ليست قراراً عربياً سيادياً، بل هي تنفيذ لرغبات المتحكمين بالوضع العربي والسوري تحديداً. هي زيارة من مفعول به الى مفعول به، وعندما يزور رئيس دوله ذات سيادة لدولة اخرى بطائرة دولة اخرى "روسية" اعلم بأن هذا الحاكم مجرد روبوت تعا تعا . روح روح . والدليل في الصوره "مجرم يزور مجرم بطائرة مجرم".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة