دبلوماسي فرنسي: لانية لإعادة العلاقات مع الأسد و "أستانا" زادت معاناة السوريين

18.أيلول.2019

كشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن بلاده لا تفكر في إعادة العلاقات مع نظام الأسد في الوقت الحالي أسوة بدول عربية أعادت افتتاح سفارتها في العاصمة دمشق، في إشارة إلى دولة الإمارات، في وقت أشار إلى أن مسار "أستانة زادت من المعاناة السورية.

وقال المصدر، في حديث خاص مع موقع "الخليج أونلاين": "إننا لا نفكر في إعادة العلاقة مع نظام بشار الأسد المجرم، ولكل دولة أعادت العلاقات خياراتها ومصالحها، ولكن هذا موقفنا".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول بالحديث الإعلامي، أن "فرنسا ترى أن بشار الأسد هو أول عدو للشعب السوري، خصوصاً بعد ما حصل في البلاد من دمار"، وبخصوص رحيله: "نؤمن أن للشعب السوري سيادته، وهو صاحب القرار النهائي في تحديد مصير رأس النظام".

وأوضح الدبلوماسي الفرنسي أن رئاسة بلاده، وعبر عدة رؤساء، حاولت قبل الثورة السورية ولمرات كثيرة تأسيس علاقات جيدة مع نظام الأسد، ولكن "النظام السوري لطالما كان مراوغاً، ويعمل على انتهاك حقوق الإنسان في سوريا وفي لبنان كذلك".

وحول عدم وجود نية دولية لإنهاء الأسد قال المصدر الفرنسي: "لم يكن هناك إجماع دولي في مجلس الأمن من أجل إنهاء الأزمة السورية، وإذا ما قارنا الحالة السورية مع الليبية، فإن الخطوة الدولية في ليبيا كانت متسرعة والأولى من نوعها، وروسيا تفاجأت من التحرك الدولي، ولم تكن واعية للآثار المترتبة عنها، ولكن في سوريا كان الوضع مختلفاً؛ فروسيا كانت مستعدة لأي سيناريو".

ولفت إلى أن فرنسا لم تشارك بأي اجتماع من اجتماعات "محادثات أستانة" الجارية في العاصمة الكازاخية نور سلطان، مؤكداً أن "أستانة زادت من المعاناة السورية، فبعد كل اتفاق تهدئة وتخفيف تصعيد كانت الانتهاكات تتضاعف بشكل أكبر، لأن روسيا وإيران لا تؤمنان بالحل السياسي، وإنما كل ذلك لأجل كسب المزيد من الوقت والتقدم العسكري على الأرض".

وشدد الدبلوماسي الفرنسي على أن فرنسا تؤمن بالعملية السياسية وفق مقررات جنيف في الأمم المتحدة، ولكن حتى الآن "لم يكن هناك أي عملية سياسية أو دستورية من أجل سوريا".

وأوضح أن "النموذج الحقوقي في سوريا وفي العالم العربي عموماً هو من أصل فرنسي، لكن هناك نص الدستور وتطبيق الدستور، لنأخذ مثلاً دستور رئيس الاتحاد السوفييتي الشهير جوزيف ستالين، كان من الأفضل في العالم، ولكن نظامه كان متوحشاً، وتسبب بقتل الملايين، ما فائدة وجود دستور رائع ونظام مجرم؟".

وأكّد السياسي الفرنسي أن "مشكلة سوريا ليست في تشكيل الدستور، إنما هناك حرب في البلاد، وحكومة لا تعمل لأجل وطنها إنما لمصلحة عائلة معينة أو طائفة ما. ما تحتاج إليه سوريا هو حكومة تعمل لمصلحة الجميع".

وفي ظل إطلاق نظام الأسد لمعرض دمشق الدولي، وتهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على المشاركين، قال المصدر: إن "الاتحاد الأوروبي، وبتحرك فرنسي ضمنه، فرضت عقوبات على قائمة أسماء في نظام الأسد ضد أي تحرك بنكي أو تمويل يوجه للنظام، ونحن مصممون على تحميل كامل المسؤولية للمجرمين في النظام السوري".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة