داعياً لقانون "قيصر أوروبي" .. مركز حقوقي يرحب بـ " الحكم التاريخي" بحق "إياد الغريب"

25.شباط.2021

عبر "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية"، عن ترحيبه بالحكم الصادر عن محكمة كوبلز العليا الألمانية، للعنصر السابق في مخابرات النظام، إياد الغريب، بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة، داعياً الدول الأوروبية لسن قوانين على غرار قانون قيصر الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية لتحمي قيم العدالة وحقوق الإنسان

واعتبر المركز الحقوقي في بيان له أن القرار هو "تاريخي ونقطة مضيئة في تاريخ القضاء الألماني وتاريخ العدالة العالمية"، ولفت إلى أن "القرار تاريخي لأنه ولأول مرة يصدر قرار بحق مجرم ينتمي للنظام السوري وارتكب جرائمه منظومته الأمنية الممنهجة".

وأوضح المركز أن القرار يخص متهماً واحداً فقط، إلا أن حيثيات قرار الاتهام ومطالبة النيابة العامة "تطال نظام الجريمة المنظمة والممنهجة الذي يحكم سوريا بالحديد والنار والخوف والإرهاب".

وذكر المركز أن "تجريم الغريب والحكم عليه لم يكن بسبب قيامه بجريمة منفردة من تلقاء نفسه، بل بسبب كونه جزءاً من آلة جهنمية منظمة وممنهجة وبأوامر عليا لاعتقال المدنيين السلميين وإخفائهم قسراً وتعذيبهم وقتلهم تحت التعذيب وإخفاء جثثهم بمقابر جماعية وبطريقة مهينة جداً".

ولفت إلى أن منهجية النظام السوري "تخضع لسلسلة أوامر وقيادة تصل لرأس هرم الجريمة الممنهجة في سوريا مع كل أركانه"، وأكد أن "الحكم على إياد يعني الحكم على وإدانة كل هرم تلك الجريمة وبما فيه رأسه وأركانه".

واعتبر المركز أن الحكم على الغريب، بمثابة "رسالة لكل المجرمين الذين ما زالوا يرتكبون أفظع الجرائم في سوريا، لتذكيرهم بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، ولا مكان آمن للفرار إليه"، كما هو "رسالة لكل المتواطئين الذين سهّلوا وساعدوا المجرمين على ارتكاب جرائمهم بأنكم لستم في مأمن من العقاب، ولن تجدوا عذراً يبرئكم من تبعات الجرائم التي سهلتم أو دعمتم أو حرضتم على ارتكابها".

وأشاد المركز بـ "الجهود الكبيرة والمستمرة التي بذلتها وتبذلها وحدات البوليس ووحدات الادعاء العام الألماني في متابعة هذه الجرائم وملاحقة المجرمين ضد الإنسانية ومجرمي الحرب"، وعبر عن أمله في أن تستمر جهود السلطات الألمانية من أجل العدالة بـ"إصدار المزيد من مذكرات التوقيف بحق كبار المجرمين بمن فيهم رأس الهرم الإجرامي، الذين ما زالوا ينكلون بالسوريين في سوريا اعتقالاً وتعذيباً وقتلاً بكل وسائل القتل والتنكيل".

وطالب المركز الدول الأوروبية، التي "تؤمن بمبادئ العدالة وحقوق الإنسان"، إلى أن "تقرر بشكل حازم وضع هؤلاء المجرمين ومنظومة إجرامهم خارج إي إطار سياسي أو تفاوضي أو تعامل مستقبلي، وأن تقونن ذلك بقوانين على غرار قانون قيصر الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية لتحمي قيم العدالة وحقوق الإنسان، وخاصة بعد شهادة الشاهد (زد 30) أمام المحكمة حول المقابر الجماعية لمليون سوري تم قتلهم ودفنهم بمدافن جماعية بشكل سري ومهين".

وطالب جهات الادعاء في النمسا والسويد والنروج وفرنسا وسويسرا وإسبانيا، بـ"تسريع النظر بملفات الجرائم ضد الإنسانية المفتوحة لديها وإصدار مذكرات توقيف بحق المجرمين"، وأكد أن "العدالة في سوريا ولأجل سوريا لا تتعلق فقط بالسوريين ومستقبل سوريا وحسب، بل سيكون تأثيرها عالمياً وسيحمي حياة عشرات الملايين في العالم لأن يواجهوا مصيراً مشابهاً لمصير الشعب السوري إذا لم نرسل الرسالة الصحيحة للمجرمين".

وكان رحب مسؤولون أوروبيون والسفارة الأمريكية في سوريا، بـ "الحكم التاريخي" الذي أصدرته محكمة كوبلنز العليا بحق الرقيب السوري المنشق إياد الغريب، في وقت أعرب حقوقيون سوريون عن إشادتهم بالقرار معتبرين أنه بداية المحاسبة لمجرمي الحرب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة