خلافات تعصف بمكونات "هيئة التفاوض" والسعودية تعلق عمل موظفيها بالرياض

21.كانون2.2021

يسود جو من الجدل والخلاف المستمر بين مكونات "هيئة التفاوض السورية"، ليس أخرها قضية استبدال "منصة القاهرة" ممثلها في الهيئة واللجنة الدستورية، والذي أثار جدل واسع وخلافات ضمن أروقة الهيئة، في حين يبدو أن هذه الخلافات بدأت تأخذ منحى آخر مع وصولها للمبعوث الدولي بيدرسون.

وقالت مصادر مطلعة من المعارضة، إن "هيئة التنسيق الوطنية ومنصة موسكو وعدد من أعضاء منصة القاهرة"، والتي تندرج ضمن مكونات هيئة التفاوض، طالبت المبعوث الدولي بيدرسون، برفض أي عملية استبدال لأي من الأعضاء، قبل حصول التوافق بين مكونات الهيئة.

وفي رسالة وجهت للمبعوث الأممي، تحدثت المنصات الثلاث، عما أسمته تعطيل من قبل طرف في الهيئة، وعقد اجتماعات دون حضور "هيئة التنسيق" و"منصة موسكو" و"منصة القاهرة" خلافا للقرار الأممي 2254"، مطالبين بيدرسون بالتدخل للحفاظ على وحدة "اللجنة الدستورية" واستمرارها.

وتحدثت الرسالة عن قضية إنهاء عضوية قاسم الخطيب في كل من اللجنة الدستورية وهيئة التفاوض السورية، وبشكل غير قانوني وفق تعبيرها، والذي تم باجتماع لهيئة التفاوض لم تحضره المنصات الثلاث، وجاءت الرسالة معترضة على كتاب سابق كان منسق "منصة القاهرة" فراس الخالدي، قد أرسله إلى رئيس "هيئة التفاوض" أنس العبدة، طالب فيه باستبدال ممثل المنصة قاسم الخطيب عضو "هيئة التفاوض" و"اللجنة الدستورية"، وأن يعيّن مكانه نضال محمود الحسن عضوا في "هيئة التفاوض"، وتليد صائب عضوا في "اللجنة الدستورية".

ووفق المصادر، فإن أسباب الخلاف الحاصل بين مكونات "هيئة التفاوض"، يعود إلى خلاف طارئ داخل "منصة القاهرة"، وذلك بعد خلاف على إعادة خالد المحاميد إلى المنصة، وذلك بعد عقد شخصيات منها ضمن مكونات المنصة بداية كانون الأول الماضي، اجتماعاً طالبوا فيه بتوسعة المنصة، من خلال إضافة المحاميد وغيره، في حين جاء الرد من "منصة القاهرة" في بيان، بأن الاجتماع لا يمثل المنصة، وأكدوا على رفضهم محاولات حرف المنصة عن مسارها.

وفي وثيقتين صادرتين عن وزارة الخارجية السعودية، انتشرتا بين أوساط المعارضة، أكدت بعض المصادر صحتها، علّقت فيها المملكة العربية السعودية عمل موظفي "هيئة التفاوض" في مقرها بالعاصمة الرياض، على خلفية خلافات حادة بين الكتل السياسية المعارضة المشكّلة للهيئة.

وجاء في الوثيقة الأولى، أن وزارة الخارجية السعودية تلقت مذكرة من بعض مكونات هيئة التفاوض السورية (هيئة التنسيق، ومنصة موسكو، ومنصة القاهرة) المتضمنة رفضها لقرارات صادرة عن اجتماعات غير شرعية للهيئة والمخالفات القانونية والنظامية للقرار، وطلبت السعودية من الهيئة توضيحات حول ما ورد في رسالة الكتل الثلاث.

وجاء في الوثيقة الثانية إنه "وعلى ضوء استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية فقد تقرر تعليق عمل موظفي الهيئة مع نهاية الشهر الجاري يناير 2021 وذلك لحين استئناف الهيئة أعمالها"، وطالبت الوزارة هيئة التفاوض بـ”الاطلاع” على المذكرة و”اتخاذ ما يلزم حيال ذلك”.

ولم يؤكد أي مصدر رسمي من المعارضة السورية صحة الوثيقتين، في حين أفادت مصادر أخرى أن هناك عملية إضاعة للوقت وإغراق في الخلافات تنفذها عدة تيارات محسوبة على المعارضة، لإعطاء انطباع أن المعارضة مفككة وغير مؤهلة للدخول بأي حل سياسي، وذلك يصب بالتأكيد في صالح النظام وحلفائه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة