حكم قضائي يلزم الحكومة البلجيكية باستعادة 10 من أطفال الدواعش من سوريا

14.كانون1.2019

أصدر القضاء البلجيكي من جديد حكما، يطالب الحكومة باستعادة عدد من أطفال «الدواعش» من المعسكرات، التي تضم أرامل وأطفال المقاتلين الأجانب، الذين حاربوا ضمن صفوف الجماعات المسلحة في مناطق الصراعات».

وتضمن نص قرار المحكمة الابتدائية في بروكسل، أنه في حال لم تقدم السلطات المساعدة لاستعادة عشرة أطفال من «الدواعش» المحتجزين في معسكر في شمال شرقي سوريا، سيتم تغريم الحكومة خمسة آلاف يورو، لكل طفل، عن كل يوم تأخير، بعد انتهاء مهلة ستة أسابيع».

وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، فإن القرار، جاء بناء على دعوى تقدم بها أربعة أشخاص من المحتجزين حاليا في سجون ومعسكرات الأكراد في سوريا، ومن بينهم سيدة تدعى ناديا 28 عاما من سكان أنتويرب شمال بلجيكا، والثاني جيسي فان أتفيلد وهو بلجيكي اعتنق الإسلام ويبلغ من العمر 41 عاما، وسيدة تدعى صباح 28 عاما، والرابع يدعى عادل 23 سنة، وأجرى الأخير مقابلة مع محطة تلفزة بلجيكية من سجن الحسكة».

وطالب الأربعة من الدولة البلجيكية، إعادتهم إلى بلدهم بلجيكا وبرفقتهم أطفالهم العشرة، وطالبوا بتغريم السلطات 7500 يورو عن كل يوم تأخير»، ووفقا للإعلام البلجيكي فإن المحكمة استجابت جزئيا للطلب، الذي جاء في الدعوى، حيث وافقت على مطالبة السلطات باستعادة الأطفال فقط، لأن الوالدين اختارا السفر إلى مناطق الصراعات، ولا يمكن لهم الآن استخدام أطفالهم كوسيلة للمطالبة بعودتهم».

وطالبت المحكمة من السلطات تقديم المساعدة القنصلية اللازمة للأطفال، مثل توفير وثائق السفر وأوراق الهوية لاستعادة هؤلاء من سوريا إلى بلجيكا في غضون ستة أسابيع وإلا دفعت السلطات غرامة تصل إلى 50 ألف يورو عن كل يوم تأخير بواقع خمسة آلاف يورو عن كل طفل».

وفي تصريحات لوسائل الإعلام في بروكسل أمس، قال المحامي عبد الرحيم الهلالي من فريق الدفاع عن أصحاب الدعوى ضد الحكومة، بأن القرار الذي صدر قبل يومين، لا يتضمن إلزام الحكومة بتنفيذ القرار، وأن القاضي لم يفرض ذلك لأنه يعلم بأن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي، ولكن من وجهة نظر الدفاع «المهم في القرار هو الالتزام بالنتيجة، وأنه وفقا لهذا القرار يتعين على بلجيكا إعادتهم بأي طريقة».

وكانت بلجيكا قد استعادت في يونيو (حزيران) الماضي ستة أطفال من معسكر الحول في شمال سوريا». وقالت السلطات بأن عملية إعادة هؤلاء كلفت الدولة 45 ألف يورو لتخصيص طائرة عسكرية لنقل هؤلاء إلى بلجيكا».
ومع حلول نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أمهلت محكمة بلجيكية في بروكسل، السلطات 75 يوما لإعادة سيدة وطفليها من مناطق الصراعات وجاء ذلك بعد أن تقدمت بدعوى أمام محكمة الأمور المستعجلة بحسب ما أعلن محاميها نيكولاس كوهين.

وأشار إلى أن قرار المحكمة تضمن ضرورة أن تحمي السلطات البلجيكية مواطنيها، وخاصة الأطفال، وحقهم في البقاء مع والدتهم وعدم التفريق بينهم». ويتعلق الأمر بسيدة شابة 23 عاما تدعى حفصة ومعها طفلاها «عام ونصف وثلاث سنوات»، وهما الآن في معسكر العروج الذي يخضع لإشراف الأكراد في شمال شرقي سوريا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة