حقوقي كردي: النظام ينتهك حرية التنقل ويعاقب أهالي عفرين بمنع دخولهم لمدينة حلب

22.تشرين1.2018

اعتبر ناشط حقوقي كوردي بارز، منع النظام السوري دخول المواطنين الكرد من منطقة عفرين إلى حلب، انتهاكاً لحق الإنسان في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، وفق ما نصت عليه المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال الناشط الحقوقي المحامي مصطفى أوسو ، لموقع (باسنيوز) : « النظام السوري يحاول من خلال منع عودة أهالي منطقة عفرين إلى حلب، معاقبتهم والانتقام منهم، على موقفهم من الثورة السورية وانخراطهم فيها منذ بدايتها، وأن يبقوا تحت رحمة هذه الانتهاكات الخطيرة التي تناولت البشر والحجر والشجر في المنطقة».

وأكد أوسو ، أن « منع دخول المواطنين الكرد من منطقة عفرين إلى حلب، يشكل انتهاكاً لحق الإنسان في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، وفق ما نصت عليه المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».

ولفت الحقوقي إلى أن " النظام السوري لم يلتزم منذ استيلاءه على السلطة في سوريا بالقوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، فقد تعامل دوماً خلال سنوات حكمه مع الشعب السوري بمنطق القوة والعنف».

وأوضح أن « الاعتقالات التي يقوم بها الآن بحق أهالي منطقة عفرين الذين يحاولون العودة إلى حلب، التي يوجد فيها ممتلكات الكثيرين منهم، هي أحد مظاهر هذه القوة والعنف بحق المواطنين السوريين، الذي لم يتوان عنها أبداً في محاولته لتثبيت أركان حكمه وبقاءه في السلطة، ومصادرة ممتلكاتهم، رغم توقيعه على القوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة تلك التي تحظر الاعتقال والحجز والنفي التعسفي، وعدم جواز تجريد أحد من ملكه تعسفاً».

أما فيما يتعلق بالضحايا الكرد من أهالي منطقة عفرين، الذين فقدوا حياتهم بسبب الألغام المزروعة، قال الحقوقي الكردي إن:« زراعة الألغام في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة، تعتبر من المشكلات الجوهرية والخطيرة جداً التي يجب الاهتمام بها من قبل السلطات الحاكمة في البلاد وأيضاً المجتمع الدولي - الأمم المتحدة - وفقاً للالتزامات الدولية المنصوص عليها في (القانون الدولي الإنساني) والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالألغام الأرضية خاصة (اتفاقية أوتاوا) لعام 1977 التي أصبحت نافذة المفعول عام 1999».

وأضاف أن « وجود الألغام المخزونة والمدفونة في الحقول يعني ازدياد مخاطر التعرض إلى الموت أو العوق الجسدي والمرض النفسي والعقلي، مما يوجب معالجة الأخطار وحل قضية حقوق ورثة الضحايا وتوفير العلاج للمتضرر في جسده من عجز كلي أو جزئي ومعالجة الأمراض النفسية والعقلية لضحايا الألغام».

وشدد أوسو على «ضرورة حل جميع المشاكل الناجمة عن وجود الألغام وحلها وتذليلها، من خلال وقف إنتاجها من الدول وإزالة الألغام ومعالجة المصابين وتوفير الأموال اللازمة فضلا عن توفير الخبرات الفنية والطبية في هذا الميدان وبدون ذلك ستبقى حقول الموت مصدرا للخطر على الإنسان والبيئة ومستقبل البلاد».

وختم الناشط الحقوقي المحامي مصطفى أوسو حديثه بالقول :« لا يجوز لأي سلطة مهما أدعت الحرص على مواطنيها ومصالحهم وسلامتهم، مصادرة حقهم في التنقل واختيار محل إقامتهم داخل بلدهم، وبالتالي فإنه إذا صحت الأنباء التي تقول بأن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، يقوم بمنع نازحي عفرين في مخيمات تل رفعت من العودة إلى حلب و عفرين، فإن ذلك يشكل مخالفة للقوانين والمواثيق والعهود الدولية المتعلقة بالحق في حرية التنقل داخل البلاد، والمطلوب من الحزب المذكور، هو الالتزام التام بهذه القوانين، التي تشكل بحسب وثائقه - وثائق الحزب - جزء لا يتجزأ من برامجه».

وتمنع الأجهزة الأمنية التابعة للنظام أبناء عفرين المتواجدين في مخيمات الشهباء بريف حلب الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية من الوصول إلى مناطق سيطرة النظام لتلقي العلاج، ما يضطرهم لدفع مبالغ باهظة للمهربين للوصول إلى مدينة حلب عبر حقول الألغام.

ويقطن أكثر من 50 ألف نازح من أبناء عفرين في عدد من مخيمات شبه بدائية في ريف حلب حيث نزحوا خلال عملية "غصن الزيتون" لتتحول مخيماتهم إلى معتقلات تمنع ميليشيات قسد المدنيين من العودة لديارهم في عفرين بعد تحريرها وتستخدمهم كورقة ضغط بيدها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة