طباعة

حقوقي سوري: روسيا قوة احتلال وعقود الإذعان التي وقعها النظام باطلة وخيانة للشعب

31.أيار.2020

قال الحقوقي السوري المحامي "عبد الناصر العمر حوشان"، إن التوقيع على عقود الإذعان التي وقعها النظام السوري من مقدرات ومنشآت ومصالح البلاد من قبل أي حكومة هو خيانة للشعب والوطن.

وأوضح الحقوقي أن عقود الإذعان التي وقعها النظام بتأجير مطار حميميم و القامشلي مؤخرا و تأجير الموانئ والمنشآت البحرية و غيرها من المناطق السياحية على البحر وعقود استثمار حقول الغاز ومعامل انتاجه وعقود استثمار الفوسفات كلها عقود إذعان لمدة 49 عاماً.

ولفت إلى أنها أشبه بعقود تأجير " طابا " الأردنية لإسرائيل لمدة 99 عاماً, وتخفي عملية بيع لهذه الأراضي والمنشآت والمصالح من قبل نظام تعوّد على بيع أجزاء الوطن بثمن بخس كما باع الجولان من قبل.

وتطرق الحقوقي إلى تصريح سفير النظام السابق في تركيا المدعو نضال قبلان وتبعه أحد جهابذة خبراء الاقتصاد في سورية المدعو علاء أصفري ليعلنوا عن "الانتصار" العظيم على الولايات المتحدة الأمريكية دون أي خسارة أمام قانون قيصر وذلك بالتخلي عن كل المنشآت والمصالح وموارد الثروة في سورية للاحتلال الروسي لمدة 49 عاماً.

وتساءل حوشان عن "أي انتصار هذا ؟" في وقت طرد الاحتلال الروسي الموظفين والعمال السوريين من المطارات والموانئ والمنشآت "المبيعة" واستبدالهم بموظفين وعمال وإدارات روسية صرفة"، كما لفت إلى أن عقود الاذعان تمنع الحكومة السورية إنشاء أي مرفق حيوي يقوم بنفس النشاط الاقتصادي أو العسكري لتلك المرافق والمنشآت المؤجرة قبل انتهاء عقود الاذعان اي قبل مضي " 49 " عاماً .

وأوضح أن من شروط الاذعان أن الروس يتمتعون بحصانات قضائية من أي ملاحقة جنائية كانت أو مدنية في سورية خلال مدة هذه العقود، كما أن البضائع الروسية والمنتجات التي تدخل او تخرج من هذه المرافق لا تخضع لأحكام القانون الضريبي أو لأحكام قانون الجمارك.

وتحدث الحقوقي عن تعيين ضابط استخبارات من الكي جي بي الروسية حاكماً للبلاد يحكم باسم القيصر الروسي، لافتاً إلى أن إنجاز الدستور سيكون أولى انجازاته التي سبقه بريمر الأمريكي في العراق في حكمه له، وبعدها سيكون تشريع قانون الانتخابات وبعدها تعيين الحكومة الانتقالية.

وأكد حوشان أن ما يجري هو الاستيلاء على مقدرات البلاد من قبل الاحتلال الروسي لضمان استقرار احتلالهم له، وأن روسيا دولة احتلال وفق المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 التي نصت على "تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها".

واستعرض المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 التي تنص على " أن هذه الاتفاقيات تسري على أي أرض يتم احتلالها أثناء عمليات عدائية دولية. كما تسري أيضًا في الحالات التي لا يواجه فيها احتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة ".

وأوضح أن مقاومة الاحتلال حق قانوني للشعوب المحتلة كفله القانون الدولي حيث أقر ميثاق الأمم المتحدة، في مادته 21، حق المقاومة " ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول والشعوب، أفراداً أو جماعات، في الدفاع عن نفسها إذا اعتدت عليها قوة مسلحة".

وذكر أن اتفاقية لاهاي حددت عام 1907 الشروط التي يجب توافرها في المقاومة الوطنية المشروعة التي يقرّها القانون الدولي في مادتها الثالثة، بأن يكون للمقاومين الثوار قيادة مسؤولة أو رئيس مسؤول، أن يحملوا علامة مميزة، أن يحملوا السلاح علناً، أن يلتزموا بقوانين الحرب وقواعدها.

وطالب الحقوقي السوريين الأحرار وهيئات المعارضة السورية إعلان روسيا دولة احتلال حتى يمكننا استعادة ما سلبته من ثروات و منشآت ومقدرات البلاد وهو المدخل القانوني الوحيد لإلغاء " عقود الإذعان " التي طالت تلك المنشآت والمرافق الحيوية والثروات الطبيعية في سورية.

وكان لفت الائتلاف الوطني في بيان له، إلى إصرار روسيا على المضي قدماً في مشروعها الاحتلالي لسورية بتواطؤ وخنوع كامل من رأس النظام الذي فضل تقديم البلاد، للاحتلال والهيمنة الخارجية بدلاً من النزول عند إرادة الشعب السوري.

وأعلن الائتلاف رفضه وإدانته لأي "اتفاقات" أو "تفاهمات" يتم إجراؤها عبر نظام الأسد، وأكد أنها غير شرعية ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف، باعتبارها تتم في غياب التمثيل الشرعي للشعب السوري.

وأوضح أن قرارات الرئيس الروسي المتعلقة بالسيطرة على منشآت ومناطق بحرية في سورية، تأتي في سياق استغلال الموقف الدولي المشلول والعاجز، وهي في الوقت نفسه محاولة لشرعنة الاحتلال.

وأكد الائتلاف أن مشاريع تكريس وتمرير الخطط الهادفة إلى سرقة ونهب السوريين أو تقاسم مواردهم ما بين العصابات والميليشيات الإرهابية وقوات الاحتلال، هي مشاريع عدوانية، وسيظل الشعب السوري يناضل من أجل إسقاطها ومحاكمة المسؤولين عنها.

واعتبر أن جميع الاتفاقات التي يجريها نظام الأسد مرفوضة وباطلة، مجدداً التأكيد على أن العقوبات الدولية يجب أن تأخذ مجراها بحق الدول التي تتعاون مع النظام وتنتهك القرارات الدولية.

وكان ووقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مرسوم يفوض وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء مفاوضات مع نظام الأسد بغية تسليم العسكريين الروس منشآت ومناطق بحرية إضافية في سوريا.

ووافق بوتين، في المرسوم المنشور على موقع البوابة الرسمية للمعلومات القانونية اليوم الجمعة، على اقتراح الحكومة الروسية بشأن التوقيع على البروتوكول رقم 1 بشأن "تسليم ممتلكات غير منقولة ومناطق بحرية إضافية" للاتفاقية المبرمة في أغسطس 2015 بين موسكو ونظام الأسد بشأن نشر مجموعة من سلاح الجو الروسي في سوريا.

وتسعى روسيا خلال وجودها في سوريا لتمكين نفوذها العسكري والاقتصادي، من خلال توقيع عقود طويلة الأمد مع نظام الأسد الذي تستغله روسيا للهيمنة الكاملة على الموارد الاقتصادية في سوريا، وتقدم له الدعم العسكري مقابل توقيعه تلك العقود وإتمام سيطرتها على القواعد العسكرية والمرافئ ومشاريع الفوسفات والنفط وغيرها من الموارد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير