حقوقية سورية توضح لـ "شام" هدف النظام من نبش قبور الضحايا بحلب

05.آذار.2021

قالت مسؤولة قسم الضحايا في "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، إنّ القانون السوري يجرم نبش القبور دون سبب قانوني، حيث تنص المادة - 467 - منه على أن "يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين من هتك أو دنس حرمة القبور أو أنصاب الموتى، أو أقدم قصداً، على هدمها أو تحطيمها أو تشويهها، كما يعاقب من دنس أو هدم أو حطم أو شوه أي شيء آخر خاص بشعائر الموتى، أو بصيانة المقابر أو تزيينها".

ولفتت الحقوقية السورية في تصريح لشبكة "شام" إلى أن النظام السوري والمليلشات التابعة له لم تكتف بخرق القانون وإنما انتهكت أيضاً حرمات القبور والموتى كنوع من الانتقام، مؤكدة أنّ تدمير المقابر ونبش القبور وخاصة للأشخاص الذين ساهموا بالحراك الثوري ضد النظام السوري فهو لمحو أي أثر مقاومة أو فخر لهم ضد النظام السوري.

وأكدت أن النظام بهذا الفعل يرسل رسالة أنه سيمحي هذه البطولات وآثارها، كما فعلت القوات الروسية بتاريخ 2 آذار 2021 حين قامت بتفجير مشفى الشهيد الطبيب حسن الأعرج "مشفى المغارة المركزي" في مدينة كفرزيتا بريف حماة الشمالي والواقعة تحت سيطرة نظام الأسد.

وذكرت الحقوقية السورية لشبكة "شام" أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أدانت هذا الفعل فهو مقصود ومخطط له ومتعمد، فهو بعيد حتى عن المباني السكنية، وبني داخل الجبال من أجل تجنب القصف، لكن القصف الوحشي لاحق الجرحى والأطباء إلى أي مكان حاولوا الاختباء فيه من القصف.

وأشارت الحقوقية إلى أن النظام السوري كالنظام الروسي نظام دكتاتوري يعتبر نبش القبور نوع من الانتقام للمجتمع السوري ولكل من وقف ضده فهو لم يكتف بقتل الضحايا و حسب، وإنما أراد أن يمحو بطولاتهم وأي أثر يدل على المقاومة ضده ويحملهم كامل الحق والمسؤولية.

وكان شرع نظام الأسد في نبش قبور الشهداء والموتى ليصار إلى نقلهم خارج حي "صلاح الدين" في مدينة حلب شمالي سوريا، بدون وجود ذويهم، وذلك عقب أيام من إنذار نظام الأسد لذوي الشهداء والموتى لنقل رفات ذويهم خارج المقبرة في حديقة الحي، ليبدأ مطلع الشهر الجاري في نبش القبور.

وقالت مصادر إعلامية إن ميليشيات النظام ترمي في هذه الممارسات التي تكررت في العديد من المناطق إلى محاولات طمس هوية الشهداء والانتقام من ذويهم علاوة على محاولات محو آثار جرائمها بحق الشعب السوري.

وكان نقل تلفزيون موالي عن "مجلس مدينة حلب" التابع للنظام إعلانه عن قرار يقضي بنقل رفات القبور الموجودة في حديقة حي "صلاح الدين" في حلب، والتي تضم عدد من الشهداء ممن قضوا بقصف قوات الأسد.

وحدد المجلس حينها مطلع شهر آذار/ مارس الحالي موعداً لقيام السكان الذين لديهم أبناء أو أقارب مدفونين في قبور الحديقة التواجد لنقل رفات ذويهم، وفق نص القرار، وأشار إلى أن في حال السكان ستقوم دائرة الدفن بنقل الرفات دون الرجوع إلى الأهل، وفق تهديد يكرره النظام في بياناته الصادرة بهذا الشأن.

وذكر أن عملية نقل القبور من الحديقة ستتم إلى "المقبرة الإسلامية الحديثة" أو مقابر عائلة أصحاب القبور، الأمر الذي جرى تنفيذه بعد نبش قبور الشهداء بحسب مصادر إعلامية متطابقة.

وكانت تحولت حديقة صلاح الدين بمدينة حلب إلى مقبرة للشهداء وسبق أن طالها قصف النظام بالبراميل المتفجرة، ولجأ إليها الأهالي بعد تعذر الدفن بمقابر المدينة نظرا للقصف والاستهداف المباشر للمدنيين.

هذا وشهدت محافظة حلب كغيرها من المدن والبلدات السورية التي شهدت عمليات عسكرية للنظام، نبش قبور مئات الشهداء والموتى الذين دفنوا في مقابر المدينة ونقلهم لجهة مجهولة، وشملت عمليات النبش في حلب بوقت سابق "المقبرة الإسلامية بالقرب من حي هنانو، ومقبرة حي كرم الجبل، ومقبرتي حيي الشعار والصالحين" في محافظة حلب شمالي سوريا.

وتجدر الإشارة إلى أن لنظام الأسد وميليشياته سجل واسع في نبش قبور الشهداء وتصاعد ذلك بشكل ملحوظ خلال اجتياحه العسكري لعدة مناطق بأرياف إدلب وحلب، لتضاف إلى انتهاكاته المتواصلة بحق الشعب السوري الذي قتل وجرح وهجر الملايين منه، ليستبيح النظام مقابر الشهداء إمعاناً في الإجرام بعد أن منع دفنهم في المقابر بوقت سابق.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة