جنبلاط مهاجماً "اليمين اللبناني العنصري" لموقفهم من اللاجئين السوريين

26.شباط.2019

هاجم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط، من وصفهم بـ"اليمين اللبناني العنصري"؛ بسبب موقفهم من اللاجئين السوريين في لبنان.

وقال جنبلاط، في حديث مع صحيفة الجمهورية اللبنانية: "نحن نختلف طبعا مع (وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر) جبران باسيل، وخلافنا الأول معه موضوع اللاجئين السوريين"، مضيفا: "نحن نرفض التوطين بالتأكيد، لكن من سيؤمّن لهؤلاء العودة الآمنة والطوعية؟".

ولفت جنبلاط إلى أنه "جرت محاولة لعودة البعض (إلى سوريا)، وعاد قسم منهم، لكن حصل فرز بين الرجال والنساء والأطفال، واعتُقِل الرجال واختفوا على الحدود". وتساءل: "لكي يعودوا، ألا نحتاج إلى إعادة إعمار؟ من سيُعمّر؟ أم سيوضعون في الصحراء؟".

وقال جنبلاط إن باسيل "بدأ بالتصعيد ضد الفلسطيني الذي لم يأت إلى لبنان برغبته بل لأنه طُرِد. هناك مجزرة يتناسونها، وهي التهجير من اللِّد أكبر مدن فلسطين. عندما نقول اللّدّ أو كفر قاسم أو دير ياسين، فهذا مصغّر لحمص وحلب وغيرها من المدن السورية. كذلك السوري لم يأت بطَيّبه، مع العلم أنّ هناك سوريين ساهم قدومهم إلى لبنان إيجابا، حيث عملوا في الزراعة والصناعة والإعمار".

ورأى أن لبنان فشل في إقامة مخيمات "كان يسهل السيطرة عليها أمنيا (..) لكن مع الحذر اللبناني والتقليد العنصري، ساهم ذلك في توزّعهم في الداخل"، مضيفا: "أنا أحمّل اليمين اللبناني العنصري، بكل أطيافه، مسؤولية ما وصلنا إليه".

وتشكل قضية اللاجئين السوريين في لبنان محورا للتجاذب السياسي في لبنان. وبينما تتفق كل القوى على ضرورة عودتهم إلى بلادهم، إلا أن هناك قوى، على رأسها رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر الذي أسسه، تريد دفع اللاجئين لمغادرة لبنان بأي ثمن، وتدعو للتنسيق مع النظام السوري بهذا الشأن. لكن القوى المناهضة للنظام السوري، بينها تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، تحذر من عودتهم دون ضمانات دولية، كما ترفض إقامة علاقات مع النظام السوري تحت هذه الذريعة، وفق تقرير لـ "عربي 21".

من جهة أخرى، رفض جنبلاط أي زيارات أو علاقات مع النظام السوري بحجة إعادة اللاجئين. وانتقد في هذا السياق زيارة وزير النازحين اللبناني صالح الغريب، المحسوب على رئيس الجمهورية، إلى دمشق.

وأضاف: "ليتفضّل غريب ويسأل بشّار عما إذا كانت لديه الضمانات المطلوبة لعودة السوريين. ليعطنا جوابا، آخذين في الاعتبار قدرة بشّار الهائلة على المراوغة"، كما قال.

وتطرق جنبلاط إلى خطاب الأسد الأخير، وقال إنه "لم يغيّر حرفا عن خطابه الأول في مجلس الشعب. اليوم، وبعد أن هجّر ثلث الشعب السوري، لا يزال يقول أنا أحارب الإرهاب.. شو هالنكران للذات يَلّي عندو؟"، بحسب تعبيره.

وكان جنبلاط قد كشف في وقت سابق أن عون منح الجنسية لسوريين تابعين للنظام، من بينهم رجال أعمال خاضعون لعقوبات دولية. ومنحت الجنسية لنحو 360 شخصا من أصول متعددة، بينهم حوالي 250 سوريا، غالبيتهم من المسيحيين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة