جدل واسع حول تصريحات "ميساء أقبيق" ومطالب بتقديمها الاعتذار للسوريين

02.تموز.2020

أثارت "ميساء أقبيق"، التي تحظى بمنصب إداري في "رابطة الصحفيين السوريين" جدل واسع النطاق على خلفية كتابة منشور على صفحتها في "فيسبوك"، هاجمت من خلاله أبناء الريف في لجهة مناطقية لاقت استهجان كبير تمثل في ردود وتعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي على المنشور الذي تضمن تصريحات مناطقية.

وقالت المسؤولة في "رابطة الصحفيين السوريين"، "دعونا نواجه الواقع من دون مواربة اذا كانت ثورة حزب البعث خربت التركيبة الاجتماعية بين أبناء سوريا، وأوصلت أشخاصاً غير أكفاء إلى مراكز قيادة فتم هم کما سموهم عمال وفلاحين كادحين"، ليظهر أن هذه مقدمة لمهاجمة أبناء الريف خلال مشاركتهم بالثورة السورية.

وتابعت قائلة: "إنّ تبعات ثورة 2011 التي كان ينقصها قائد حكيم محنك يديرها خلف الكواليس، فتحت المجال لأبناء بعض من القرى لم يعيشوا أدنى معايير المدنية کي يحتلوا مراکز مهمة في جميع مؤسسات الثورة العسكرية والمدنية"، وفق نص المنشور الذي لاقى ردود فعل غاضبة وساخطة لما حمله من خطاب مناطقي صادر عن موظفة مؤسسة إعلامية معارضة.

واستطردت "أقبيق"، بالقول: هؤلاء الذين ليس لديهم ما يخسره في إشارة لـ "أبناء الريف" ويستطيعون العيش في جميع الظروف ومع اي معطيات أنهوا تماماً جميع المكونات المجتمعية السورية من المتعلمين والعارفين والكفؤين وأبناء العائلات الشبعانة وها هو المجتمع السوري يسقط بالضربة القاضية، متوجهة بالاتهامات إلى شريحة معينة فضلاً عن نشر مفهوم المناطقية بين الشعب السوري.

من جانبها لم تصدر "ميساء أقبيق"، أي تعليق على منشورها المثير للجدل فيما اكتفت بحذفه من صفحتها وأبقى نشطاء محليين على تناقل صورة تحتوي مضمون المنشور الذي انهالت عليه عشرات التعليقات المهاجمة لهذه التصريحات التي وصفوها بأنها غير مسؤولة لا سيّما أنها صادرة عن مسؤولة في منصة إعلامية تحظى بدعم دولي وتشرف على مشاريع تدريبية ضد خطاب الكراهية والعنف الأمر الذي شكل تناقضاً واضحاً في شخصية المسؤولة في رابطة الصحفيين.

ونظّم نشطاء عريضة إدانة لخطاب الكراهية الصادر عن "ميساء أقبيق"، وقع عليها عدد من الإعلاميين بشكل خاص، والسوريين بشكل عام من مختلف المحافظات والقرى والمدن والبلدات، أبدوا رفضهم كلام الصحفية السورية "ميساء أقبيق" جملةً وتفصيلاً، وفق نص العريضة.

كما طالب الموقعين على العريضة "أقبيق" بالاعتذار من كل السوريين على صفحتها الشخصية بعد الكلام غير المسؤول الذي نشرتهُ على صفحتها الشخصية في موفع فيسبوك قبل أن تقوم بحذفه دون اعتذار أو توضيح، مشددين على رفض أي شكل من أشكال خطاب الكراهية أو التمييز القائم على العرق أو المنطقة أو الجنس.

يشار إلى أنّ تصريحات وبيانات صادرة عن شخصيات محسوبة على الثورة ومؤسسات معارضة للنظام أثارث جدلاً مماثلاً فيما تضمنت التعليقات والردود على الحادثة الأخيرة مطالبة "رابطة الصحفيين السوريين" بالوقوف على تجاوزات المسؤولة المتمثلة في هجومها العلني على مكونات المجتمع والثورة السورية ووصفهم بعبارات مناطقية غير لائقة ينتج عنها بث التفرقة والتمييز في رؤية تتماشى مع سياسة النظام الذي قتل وشرد ملايين السوريين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة