تقرير يكشف تحايل النظام السوري لتضليل محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

21.تشرين1.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أمس الثلاثاء، إن تقريرا لمنظمتين غير حكوميتين حول البرنامج الكيميائي السوري يكشف "الحيل" التي يلجأ اليها النظام السوري "للالتفاف على اتفاق تفكيك ترسانته الكيميائية" والاحتفاظ بـ"قدرة هجومية".

وذكرت الصحيفة التي حصلت على نسخة من التقرير أن "منظمتين غير حكوميتين معروفتين لمكافحة الإفلات من العقاب في النزاع السوري هما أوبن سوسايتي جاستس إنيشاتيف وسيريان أركايف سلمتا عدة هيئات تحقيق وطنية ودولية تقريرا مفصلا ودقيقا حول سير هذا البرنامج "لإنتاج الأسلحة الكيميائية"، الذي تسبب بمقتل مئات المدنيين منذ 2011".

وحصلت كل من صحف "لوموند" و"واشنطن بوست" و"فايننشال تايمز" و"سودويتشي تسايتونغ" على نسخة حصرية من التقرير الذي جاء في 90 صفحة بعد "عمل استغرق ثلاث سنوات" و"يكشف كيف سخرت سلطات دمشق من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، الهيئة التي يفترض أن تفكك الترسانة الكيميائية السورية".

ويستند التقرير إلى "تحليل مصادر والاستفادة من معلومات مصدرها سجل للأمم المتحدة" و"شهادات حوالى 50 موظفا سوريا انشقوا في السنوات الماضية"، وأضافت الصحيفة أن "معظم هؤلاء كانوا موظفين في مركز الدراسات والأبحاث العلمية، الهيئة الرسمية المكلفة تطوير الأسلحة السورية التقليدية وغير التقليدية".

وفي أغسطس عام 2013 تسبب هجوم بالأسلحة الكيميائية نسب إلى النظام السوري على مناطق المعارضة قرب دمشق بمقتل أكثر من 1400 شخص، وفقا للولايات المتحدة، واعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما هذا الهجوم تجاوزا للخط الأحمر، لكنه تراجع عن توجيه ضربات عقابية وأبرم مع روسيا اتفاقا لتفكيك الترسانة السورية الكيميائية.

ووقع هجوم كيميائي ثان بغاز السارين في 4 أبريل عام 2017 في خان شيخون بين دمشق وحلب وأسفر عن مقتل ثمانين مدنيا، وصرح ستيف كوستاس من أوبن سوسايتي جاستس إنيشاتيف "تثبت أبحاثنا أن سوريا لا تزال تملك برنامج أسلحة كيميائية متينا".

وأضاف أن "على الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية محاسبة سوريا لانتهاكاتها المستمرة لمعاهدة الأسلحة الكيميائية وعليها الدعوة إلى تعزيز الجهود لمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم".

وتكشف مصادر التقرير "الحيل التي يلجأ اليها النظام السوري لتضليل محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحفاظ على قدرة دفاعية في المجال الكيميائي" عبر عمليات "مطاردة واعتقال وفي بعض الحالات تصفية موظفين وإنشاء شبكة سرية لاستيراد منتجات تدخل في تركيب غازات أعصاب"، بحسب الصحيفة الفرنسية.

وليل 25 سبتمبر 2013 قبل خمسة أيام من وصول محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى سوريا، نقل مخزون الأسلحة الكيميائية من مركز البحوث في جمرايا في ضواحي دمشق الشمالية إلى مستودعات في قاعدة تابعة للفرقة 105 في الحرس الجمهوري على بعد بضعة كيلومترات، كما قالت الصحيفة.

وتابعت لوموند أنه "بعد نقل مخزون الأسلحة الكيميائية من مستودعات مركز البحوث... إلى الحرس الجمهوري فقد أثره ... ووفقا للتقرير جرت عمليات تنظيف أخرى من هذا النوع في الفترة نفسها".

وتعرض مركز البحوث المذكور لسلسلة غارات أميركية وفرنسية وإسرائيلية بعد الهجوم على خان شيخون ثم دوما في 2018، بحسب الصحيفة الفرنسية، وأضافت أن "النظام السوري تمكن من مقاومة هذه الضربات"، ناقلة عن المحققين أن برنامج الأسلحة الكيميائية السوري لا يزال عملانيا.

وأورد التقرير أيضا أنه: "تبين للمحققين بين عامي 2014 و2018، أن 69 فئة من سلع خاضعة للعقوبات تم تصديرها إلى سوريا ومصدرها 39 بلدا مختلفا منها 15 بلدا أوروبيا".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة