طباعة

تقرير لـ "الخارجية الأميركية": إيران تُسهل وتدعم النشاطات الإرهابية بالعالم منذ عام 1979

26.أيلول.2020
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

قال تقرير أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، إن إيران سخرت سياستها لتوجيه وتسهيل والقيام بنشاطات إرهابية حول العالم، منذ عام 1979، توزعت على أكثر من 35 دولة، حيث تم تصنيف إيران كدولة راعية للإرهاب منذ يناير عام 1984، حيث دعمت طهران الإرهاب باستخدام جيشها وأجهزتها الاستخبارية المختلفة.

وتحدث الفصل الثالث من التقرير، المكون من ثمانية أجزاء، بالتفصيل عن الهجمات التي نفذتها إيران أو وكلائها في المنطقة والعالم، فضلا عن الدور الذي لعبته طهران في نشر الإرهاب، وفي أبريل من العام الماضي صنفت الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري وفيلق القدس التابع له كمنظمة إرهابية أجنبية، وهي المرة الأولى التي تتخذ فيها واشنطن هذه الخطوة بحق منظمة تابعة لدولة.

وكان تعيين الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية يسلط الضوء على أن النظام الإيراني خارج عن القانون ويستخدم الإرهاب كأداة رئيسية لإدارة شؤون الدولة، حيث نفذت إيران عبر فيلق القدس ووزارة الأمن والاستخبارات العديد من الهجمات وعمليات الاغتيال ودعمت مخططات إرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا وأسيا ودول أخرى حول العالم.

كما استقبلت السلطات الإيرانية العديد من الجماعات الإرهابية على أراضيها وقدمت لعناصرها الدعم والتدريب والتسليح اللازم للقيام بعمليات إرهابية، وبالإضافة لذلك، استغلت طهران الغطاء الدبلوماسي للقيام بعمليات اغتيال وهجمات إرهابية، من بينها مخطط لتفجير عبوة ناسفة في تجمع سياسي خارج باريس في يوليو 2018.

وتمكنت السلطات الدانماركية من إحباط محاولة اغتيال معارض إيراني بارز في أكتوبر من العام ذاته، وفي نوفمبر 2019 اغتال عملاء إيرانيون صحفيا إيرانيا منشقا يعيش في تركيا.

وعلى عكس الجماعات الإرهابية غير الحكومية مثل داعش والقاعدة، تتقن إيران فن الإنكار وتعطي الأولوية لإخفاء دورها في الأنشطة الإرهابية عبر استخدام الوكلاء، لكن مع ذلك تبقى الأدلة واضحة في أنها دولة راعية للإرهاب.

من بين المجموعات التي تتلقى الدعم من إيران، يذكر التقرير حزب الله اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي في الأراضي الفلسطينية، وكتائب حزب الله وعصائب أهل الحق في العراق، وكتائب الأشتر في البحرين.

وقام النظام الإيراني بتسهيل سفر كبار قادة بعض هذه الجماعات إلى إيران، وغالبا يجري ذلك تحت غطاء التعليم الديني، ويعد حزب الله اللبناني أقوى شريك إرهابي لإيران، حيث قدمت له دعما ماليا مباشرا ضخما على مدى العقد الماضي يقدر بـ 700 مليون دولار سنويا.

ونفذ الحزب عدة هجمات ومخططات إرهابية توزعت على خمس قارات وشملت دول عديدة منها بلغاريا وأذربيجان وقبرص وغينيا والكويت ونيجيريا وبنما وبيرو وتايلاند والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى دعمها للوكلاء والجماعات الإرهابية في الخارج، توفر طهران أيضا ملاذا آمنا للإرهابيين في الداخل، حيث يقيم العديد من قادة تنظيم القاعدة داخل حدود إيران، وعملوا من هناك على نقل أموال ومقاتلين إلى جنوب آسيا وسوريا.

وتعمل إيران على تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط من خلال اعتماد تكتيكات غير تقليدية لدعم ومساعدة شركائها ووكلائها، وتشمل هذه التكتيكات، تهديد ورشوة مسؤولين أجانب وتسهيل دخول المقاتلين وتجنيد الأطفال في الأعمال العدائية وإساءة استخدام شركات الطيران المدنية والتجارية لتسهيل النشاط العسكري الخبيث.

كما يجند الحرس الثوري الإيراني مقاتلين أجانب لزيادة نفوذه في الخارج، حيث أنشأ ميليشيا فاطميون المكونة من شيعة أفغان ولواء زينبيون من الشيعة الباكستانيين، وزجهم للقتال في صراعات إقليمية، وعلى الأخص في سوريا.

وصنفت الحكومة الأميركية كلا المجموعتين كمجموعات داعمة للإرهاب في عام 2019، ووفقا لمركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت يتراوح عدد مقاتلي ميليشيا فاطميون بين 10 آلاف و12 ألف مقاتلا.

وفي عام 2018 ادانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ممارسات الحرس الثوري الإيراني في تجنيد الأطفال لصالح ميليشيا فاطميون، كما وثقت المنظمة مقتل أفغان لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما في القتال في سوريا.

وتصدر الحكومة الإيرانية أيضا سلوكها المدمر من خلال استغلال الطيران المدني والتجاري حول العالم، وتؤكد الأدلة أن كل من شركات طيران "ماهان إير" و"قزوين إير" و"ميراج إير" و"بويا إير" و"قشم فارس إير" متورطة في دعم نشاطات الحرس الثوري وشركائه ووكلائه، مما يهدد الاستقرار الإقليمي وسلامة وأمن الطيران المدني الدولي.

وتم إدراج شركة "ماهان" على لائحة العقوبات الأميركية في عام 2011 لتورطها في نقل عناصر الحرس الثوري وفيلق القدس وأسلحة ومعدات وأموال لدعم حملات النظام الإيراني في الخارج، بما في ذلك في سوريا.

كما قامت الشركة بنقل كبار المسؤولين في الحرس الثوري وفيلق القدس، من بينهم الجنرال قاسم سليماني، مما يسمح لهم بتجاوز قيود السفر التي تفرضها الأمم المتحدة ومخالفة إجراءات الأمن وبما يتعارض مع المعايير الدولية لأمن الطيران.

تم استخدم شركة "ماهان" أيضا لدعم نظام مادورو غير الشرعي في فنزويلا، وبعد ظهور فيروس كورونا المستجد ساهمت الرحلات الجوية المستمرة للشركة الإيرانية إلى الصين وسوريا ولبنان في انتشار الفيروس القاتل.

وعلى الرغم من أن الشرق الأوسط يتحمل الجزء الأكبر من النشاط الإرهابي الذي ترعاه إيران، إلا أنه مع ذلك يظل إرهاب طهران مشكلة عالمية، فمنذ استيلاء النظام الإيراني على السلطة في عام 1979، خططت إيران ونفذت مؤامرات إرهابية واغتيالات وهجمات في أكثر من 35 دولة حول العالم، عبر فيلق القدس ووزارة المخابرات وحزب الله اللبناني.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير