تقرير حقوقي يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في شباط 2021

05.آذار.2021

أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، تقريرها الشهري الخاص الذي يرصد حالة حقوق الإنسان في سوريا، واستعرضت فيه حصيلة أبرز انتهاكات حقوق الإنسان على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في شباط 2021، مشيرة إلى انتهاكات مستمرة وعملية سياسية مشلولة.

سجَّل التقرير في كانون الثاني مقتل 138 مدنياً، بينهم 23 طفلاً و11 سيدة، النسبة الأكبر منهم على يد جهات أخرى. كما سجل مقتل 14 شخصاً بسبب التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 3 مجازر.

ووفقاً للتقرير فإن ما لا يقل عن 171 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 11 طفلاً و7 سيدة (أنثى بالغة) قد تم تسجيلها في شباط على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات سوريا الديمقراطية في محافظات الحسكة فدير الزور.

طبقاً للتقرير فإن شباط قد شهدَ ما لا يقل عن 9 حوادث اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، واحدة منها على يد قوات النظام السوري واثنتان على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينما كانت 6 منها جراء انفجارات لم يتمكن التقرير من تحديد مرتكبيها وكان معظمها في محافظة حلب. وكان من بين هذه الهجمات 1 حادثة اعتداء على منشآت طبية، و1 على مكان عبادة، و4 على أسواق.

ووفقاً للتقرير فقد تواصلت عمليات الاغتيال في عموم سوريا، وفي محافظات حلب وإدلب ودرعا ودير الزور على وجه الخصوص، كما أن الألغام ما زالت تحصد أرواح المدنيين في عموم أنحاء سوريا، وبشكل خاص في ريف حلب وحماة والرقة.

قال التقرير إنَّ حصيلة الإصابات بفيروس كوفيد-19 شهدت انخفاضاً ملموساً في عموم مناطق سوريا؛ وفق الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة، وأشار إلى أن الأرقام المعلن عنها -بشكل خاص من قبل النظام السوري- ليست دقيقة وأنّ أعداد الوفيات أكبر بكثير نتيجة ضعف الإمكانات الطبية.

وأضافَ أنّ وزارة الصحة التابعة للنظام السوري أعلنت عن 1540 حالة إصابة، و106 حالات وفاة في شباط. فيما سجَّلت الإصابات وحالات الوفاة بالفيروس في شباط في شمال غرب سوريا، وفقَ ما أعلنه نظام الإنذار المبكر EWARN 178 حالة إصابة، و19 حالة وفاة. أما في شمال شرق سوريا، فقد أعلنت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عن تسجيل 132 إصابة و25 حالة وفاة في شباط.

تحدث التقرير عن تردي الأوضاع المعيشية، وأشار إلى أنَّ معاناة المواطنين السوريين استمرت بالتفاقم في شهر شباط جراء تداعيات الانهيار الاقتصادي، وباتت مظاهر الفقر والجوع الأكثر شيوعاً في ظلِّ عجز شريحة كبيرة من المجتمع عن تأمين أبسط أنواع الأغذية.

وأضافَ أنه رصد استمرار قوات النظام السوري وميليشياته في نهب ممتلكات المدنيين والممتلكات العامة، والاستيلاء على مراكز حيوية مدنية وتحويلها إلى مقرات عسكرية في المناطق التي سيطر عليها في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا.

ونوَّه التقرير إلى أن المخيمات في شمال وشرق سوريا لا تزال تعاني من تردي الأوضاع الإنسانية، التي تزداد سوءاً في الظروف المناخية القاسية، موضحاً أنه مع انخفاض درجات الحرارة يُعاني الأطفال وكبار السن من نزلات البرد الشديدة. وسجل التقرير في شباط مقتل 8 مدنياً بينهم سيدتان في مخيم الهول على يد مسلحين مجهولين يُعتقد أنهم يتبعون لخلايا تنظيم داعش.

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.
وأوصى التقرير مجلس الأمن بإصدار قرار خاص بحظر استخدام الذخائر العنقودية والألغام في سوريا على غرار حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأن يتضمَّن نقاطاً لكيفية نزع مخلفات تلك الأسلحة الخطيرة.

كما طالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق، التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

دعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوصى التقرير كلاً من لجنة التحقيق الدولية المستقلة (COI) بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه وما سبقه من تقارير وأكَّد على استعداد الشبكة السورية لحقوق الإنسان للتَّعاون والتزويد بمزيد من الأدلة والتَّفاصيل. ودعا إلى التركيز على قضية الألغام والذخائر العنقودية ضمن التقرير القادم.

طالب التقرير المبعوث الأممي إلى سوريا بإدانة مرتكبي الجرائم والمجازر والمتسببين الأساسيين في تدمير اتفاقات خفض التَّصعيد وإعادة تسلسل عملية السلام إلى شكلها الطبيعي بعد محاولات روسيا تشويهها وتقديم اللجنة الدستورية على هيئة الحكم الانتقالي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة