تقرير حقوقي: الشارع الفلسطيني بسوريا يرفض مشاركة "جيش التحرير" في الحرب

28.أيلول.2020
جيش التحرير الفلسطيني
جيش التحرير الفلسطيني

كشف تقرير لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، أصدرته يوم 14 أيلول/ سبتمبر 2020، أن غالبية الشارع الفلسطيني في سوريا يرفض مشاركة "جيش التحرير الفلسطيني" في الحرب الدائرة هناك، والتي يقودها النظام ضد شعبه.

ولفت التقرير إلى أنه خرجت العديد من الاعتصامات والمناشدات خلال أحداث الحرب الموجهة لقيادة جيش التحرير لتجنيب الشباب الفلسطيني المحرقة السورية.

وشدد التقرير التوثيقي على أن المئات من العائلات الفلسطينية اضطرت لتهجير أبنائها إلى خارج سورية في ظروف صعبة وخطيرة أو إدخالهم الى المناطق الواقعة خارج سيطرة النظام حتى لا يتم ارسالهم للخدمة العسكرية نتيجة الاعتقالات على الحواجز، أو عمليات الدهم غير المحددة بزمان التي تنفذها الأجهزة الأمنية للمنازل والأماكن العامة.

وأوضح التقرير أن قيادة جيش التحرير كانت ترى أن التحاق الشباب الفلسطيني في الجيش وسيلة ناجعة لحمايتهم من الانخراط في صفوف الإرهاب – على حد وصفها - وبيان الأهداف الخفية وراء ما يجري في سوريا.

وجاء هذا بتصريح اللواء الراحل طارق الخضراء لـ"موقع العهد" عندما قال " إن معظم شباب جيش التحرير الفلسطيني كانوا يسكنون في أرياف المحافظات السورية، والتي كانت في ذلك الوقت تشكل حاضنة للإرهاب - وفق زعمه -.

واعتبر أنه كان من الصعوبة الكبيرة انتزاعهم من هذه "البؤرة التي تحرض ضد سوريا" فوجب بالتالي على قيادة جيش التحرير الفلسطيني أن تبذل جهوداً مضاعفة لتوضيح الأهداف الخفية وراء ما يجري، وهذا ما ساعده عليه الشباب الفلسطيني المنضبط ميدانيا وعقائدياً، حسب وصفه.

وكانت وثقت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، قتلى ما يُسمى بـ "جيش التحرير الفلسطيني"، خلال مشاركته في العمليات العسكرية التي شنها نظام الأسد ضدَّ مناطق المدنيين باعتباره إحدى التشكيلات العسكرية الرديفة لجيش النظام.

وبحسب "فريق الرصد والتوثيق" التابعة للمجموعة فإنّه وثق 280 قتيل من مرتبات جيش التحرير الفلسطيني الذي ساند نظام الأسد في عملياته العسكرية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنّ معظمهم لقوا مصرعهم إثر معارك إلى جانب النظام في ريف دمشق والسويداء جنوب البلاد.

وأوضح الفريق بأن عدد من قتلى "جيش التحرير الفلسطيني"، قضوا بعد انشقاقهم، إضافة إلى قضاء عدد منهم تحت التعذيب في سجون النظام، إلى جانب بقاء عدد منهم مفقودين ووقع عدد منهم في الأسر أثناء قتالهم إلى جانب جيش النظام.

هذا ويجبر نظام الأسد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا بالخدمة العسكرية في جيش التحرير الفلسطيني، ويتعرض كل من تخلف عن الالتحاق به للملاحقة والسجن، الأمر الذي دفع آلاف الشباب للهجرة خارج البلاد.

فيما تواصل هيئة أركان جيش التحرير إجبار المجندين الفلسطينيين على حمل السلاح، وإرسالهم إلى مناطق التوتر في سورية لمساندة النظام في معاركه مع مجموعات المعارضة، ومن يرفض الأوامر يعتبر خائناً وعميلاً ويتم اعتقاله أو تصفيته.

ويبلغ تعداد جيش التحرير الفلسطيني في سورية نحو ستة آلاف فلسطيني، وأعلنت قيادة الجيش في وقت سابق أنه يقاتل في أكثر من 16 موقعاً موزعة في أنحاء سورية، منهم 3 آلاف منخرطون في المعارك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة