طباعة

تظاهرات غاضبة وعارمة وسط بيروت والمتظاهرون يقتحمون الوزارات

08.آب.2020

خرجت اليوم السبت، تظاهرات غاضبة وسط العاصمة اللبنانية تطالب برحيل الرئيس ميشال عون، ورئيس الحكومة حسّان دياب، وسط انتشار كثيف لقوات الجيش والأمن، على وقع كارثة انفجار بيروت، التي خلفت أكثر من 158 قتيلاً.

وقالت وسائل إعلام إن حرائق اندلعت في مناطق من لبنان نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين المتظاهرين والأمن، والتي خلّفت حتى اللحظة قتيلاً من الأمن و 238 إصابة بين المتظاهرين.

بدوره، أعلن الصليب الأحمر اللبناني نقل أكثر من 54 جريحاً إلى المستشفيات.

وأضافت المعلومات بأن الاشتباكات بدأت إثر إطلاق قوات الأمن والجيش الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء زجاجات حارقة على الأمن.

وقامت بعدها السلطات بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الذين عمدوا إلى التوجه نحو البرلمان.

واقتحم متظاهرون آخرون مبنى وزارة الخارجية الواقع في منطقة الأشرفية وسط العاصمة، رافعين فيه شعارات "بيروت مدينة منزوعة السلاح"، معلنين أن الوزارة أضحت مقراً لـ "الثورة اللبنانية"، فيما اقتحم الجيش اللبناني المبنى لإخراج المتظاهرين منه.

ووردت معلومات تفيد بأن عسكريين متقاعدين قد تظاهروا داخل المبنى أيضاً، علما أن متظاهرون آخرو اقتحموا مبنى وزارات الاقتصاد والبيئة والطاقة.

كما دخل متظاهرون آخرون مبنى جمعية المصارف اللبنانية في بيروت، وأضرموا فيها النار.

وفي السياق، تعالت هتافات بعض المحتجين ضد "حزب الله" واصفين إياه بالإرهابي، فيما أقام الأمن والجيش حواجز لمنع اقتحام البرلمان.

وتجمع المتظاهرون في ساحتي النجمة والشهداء، وسط انتشار للجيش في شوارع العاصمة.

من جانبها، أعربت قيادة الجيش اللبناني عن تفهمّها لـ"عمق الوجع والألم الّذي يَعتمر قلوب اللبنانيين، وتفهّمها لصعوبة الأوضاع الّتي يمرّ بها وطننا"، لكنها ذكّرت المحتجّين، بـ"وجوب الالتزام بسلميّة التعبير والابتعاد عن قطع الطرق والتعدّي على الأملاك العامّة والخاصّة".

بدورها طلبت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، من المتظاهرين ضبط النفس والتعبير بشكل حضاري وسلمي بعيدًا عن كلّ أشكال العنف والاعتداء على الممتلكات العامّة والخاصّة، وعدم التعرّض لعناصرها الّذين يقومون بواجبهم للحفاظ على الأمن والنظام".

وجاء ذلك بعدما دعت عدة جمعيات ومنظمات مدنية إلى التجمع ابتداء من الساعة الرابعة عصر اليوم (بالتوقيت المحلي) في ساحة الشهداء وسط بيروت من أجل المطالبة بمحاسبة كافة المسؤولين عن تلك المأساة، التي حلت بالمدينة، واستقالة الحكومة ورئيس الجمهورية.

وتحت وسوم "يوم الحساب" و"الغضب الساطع" و"علقوا المشانق" دعا مئات الناشطين على مواقع التواصل الناس إلى النزول للتعبير عن سخطهم ورفضهم لممارسة السياسيين في البلاد، لاسيما بعد ثبوت إهمالهم القاتل في العديد من الملفات وعلى رأسها كارثة الرابع من أغسطس.

وكان اللبنانيون عبروا بكافة الطرق عن سخطهم من الكارثة التي حلت بمدينتهم، سواء عبر وسائل الإعلام المحلية أو مواقع التواصل.

كما عمد بعضهم إلى طرد الوزراء الذين حاولوا النزول إلى الشوارع المدمرة، في مبادرة منهم لمساعدة الشباب الذين تبرعوا لرفع الركام.

فقد طفا كل هذا الغضب في وجه الطبقة السياسية الحاكمة برمتها، كما طالت شظاياه بقوة هذه المرة حزب الله المدعوم من إيران.

  • المصدر: قناة العربية