تركيا تكشف عن 12 هجوم بطائرات مسيرة نفذها "ي ب ك" ضد مواقع تركية انطلاقاً من شرقي الفرات

10.آذار.2019

كشفت وسائل إعلام تركية عن شنّ تنظيم "ي ب ك"، خلال الأسبوعين الأخيرين، 12 هجوما فاشلا ضد تركيا عبر استخدام طائرات مسيرة (درونات) انطلاقا من مناطق شرق الفرات شمال شرقي سوريا.

وبحسب معلومات نشرتها وكالة "الأناضول" فإن "ي ب ك" التي ضاق الخناق عليها داخل تركيا، تحاول الحفاظ على وجودها باستخدام طرق جديدة في تنفيذ الهجمات، لذلك بدأت المنظمة باستخدام الأراضي السورية وخاصة مناطق شرق الفرات لشن هجمات على تركيا، بعد تكثيف القوات الأمنية التركية عملياتها ضد المنظمة داخل البلاد، وتضييق الخناق عليها.

واستهدف تنظيم "ب ي ك"، خلال الأيام الماضية، القوات المسلحة التركية في كل من قضاء سيلوبي في ولاية شرناق جنوب شرقي البلاد وقضاء إصلاحية بغازي عنتاب (جنوب) وقضائي سوروج وبيراجيك في شانلي أورفة (جنوب).

وتمكنت القوات المسلحة التركية من إحباط جميع محاولات الهجوم التي قام بها "ي ب ك" من سوريا، دون أن يتمكن التنظيم من إلحاق أي ضرر بالقوات التركية.

وفي هذا الصدد، نقلت "الأناضول" عن الخبير الأمني عبد الله أغار قوله إن عناصر "ي ب ك/ بي كا كا" يستخدمون وسائل مختلفة خلال هجماتهم ضد تركيا ومنها طائرات بدون طيار، لافتاً إلى أن عناصر"ي ب ك" تعلموا استخدام هذه الوسائل في الهجمات من تنظيم داعش، وأنهم يستخدمونها في الهجوم والاستطلاع أيضا.

وأشار إلى أن تواجد ناصر التنظيم في الجبال والمناطق الريفية بتركيا انخفض إلى حد كبير، لكن تواجدهم في العراق وسوريا لا يزال مستمراً، مؤكداً أن القضاء على وجود التنظيم شرقي سوريا، ضروري من أجل أمن المنطقة وليس تركيا بمفردها.

وشدد على أن "ي ب ك" يستخدم شرق الفرات قاعدةً ومركزًا له"، وتابع: "من المهم أن تكون المنطقة الآمنة المزمع تشكيلها تحت سيطرة تركيا، وبهذا الشكل يمكن الحصول على نتائج جيدة من مكافحة الإرهاب القادم من خارج الحدود".
بدوره قال مراد أصلان، الأكاديمي بجامعة "حسن قاليونجو" التركية والخبير في الدراسات السياسة والاقتصادية والاجتماعية التركية (سيتا)، إن الهجمات تعطي الحق المشروع لتركيا في تحييد الإرهابيين الذين يشنون هذه الهجمات.

وأضاف أن الهجمات أظهرت أن القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة لا تستطيع منع مثل هذه الهجمات، بالإضافة إلى وجود فجوة في السلطة بالمنطقة، وتابع "في هذه الحالة يمكن لتركيا اتخاذ كل أنواع التدابير لوقف الهجمات المذكورة".

وأشار أصلان إلى أن منطقة آمنة تحت سيطرة تركيا ستوقف الهجمات الإرهابية من جهة وستساهم في إعادة الحياة اليومية للشعب السوري إلى طبيعتها، مؤكداً أن "خلاف ذلك يمكن أن يحفز الديناميكيات التركية في مكافحة الإرهاب، لأن الحرب الإقليمية والعالمية ضد الإرهاب لا تقبل التردد والضعف".

ويرى خبراء أمنيون أن المحاولات الأخيرة تبيّن أن المنطقة الأمنية التي يراد تشكيلها شمالي سوريا، لا بد من أن تكون خاضعة لسيطرة تركيا، ولا يمكن تأمين حدود الأخيرة ولا شعبها بشكل كامل إلا بهذا الشكل.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة