تركيا ... تغييرات على "برنامج دعم التعليم" تهدد مدرسين سوريين بالفصل و"يونيسيف" توضح

11.شباط.2021

أوضحت مسؤولة في منظمة الأمم المتحدة للأطفال "اليونيسيف"، بعض التفاصيل بشأن مصير آلاف المعلمين السوريين في تركيا، والذين باتوا مهددين بإجراءات فصل على خلفية تغييرات طرأت على "برنامج دعم التعليم التطوعي للمدرسين السوريين".

وقالت "سيما هوستا" مسؤولة قسم التواصل لدى "اليونيسيف" في تركيا: "مع اكتمال إغلاق مراكز التعليم المؤقتة بحلول بداية العام الدراسي 2020-2021 دخل برنامج دعم التعليم التطوعي في مرحلة انتقالية".

ولفتت المسؤولة في حديث لموقع "الحرة" إلى أن "الدخول في المرحلة الانتقالية يأتي من أجل التأقلم مع السياقات والمتطلبات الجديدة"، حيث بات المدرسون من غير حملة الشهادات الجامعية، وينحصر مستواهم التعليمي بشهادة المعاهد المتوسطة والثانوية العامة الصادرة عن وزارة التربية في سوريا، مهددون بالفصل.

وبناء على قرار من وزارة التعليم الوطني التركية، تتابع المسؤولة في اليونيسيف: "منذ بداية فبراير الحالي سيتم تخفيض عدد المدرسين المتطوعين في البرنامج بناء على معيارين تحددهما وزارة التعليم التركية".

ولفتت إلى أن المعيار الأول هو أن يكون المدرس السوري "المتطوع" حاصلا على شهادة البكالوريوس، بينما يرتبط المعيار الثاني بحصول المدرس على مستوى A2 في اللغة التركية، وذكرت أن المعلمين الذين سيتم إخراجهم من برنامج "التعليم التطوعي" في فبراير الحالي وما بعده سيتم تزويدهم بحزمة "دعم انتقالي"، بما فيها الاستشارات المهنية والتدريب.

وهناك نوعان للمعلمين السوريين في تركيا: الأول من حملة الشهادة الجامعية الأولى والماجستير والدكتوراه، أما الآخر فيضم حملة المعاهد المتوسطة، وآخرون من حملة الشهادة الثانوية السورية فقط، ممن لم يتمكنوا من إتمام سنوات الدراسة الأربع بفعل ظروف الحرب التي شهدتها سوريا، منذ عام 2011.

ووفقا لقرار جاء بصيغة طلب وجهته "مديرية التربية مدى الحياة" في وزارة التربية التركية لمديرياتها في مختلف الولايات، وطلبت فيه نسخ مصورة لشهادات المعلمين السوريين، إضافة إلى شهادات تثبت مستواهم في تعلم اللغة التركية، إذ يشترط على المعلم السوري أن يحصل على شهادة "A2".

وكان بدأ برنامج "التعليم التطوعي للمعلمين السوريين" (svep)، في نوفمبر 2014، والذي جاء في ذلك الوقت بشراكة بين "اليونيسيف" ووزارة التربية الوطنية في تركيا ومكتب البريد التركي (ptt).

وتقول المسؤولة في "اليونيسيف"، سيما هوستا: "المعلمون الذين انضموا إلى برنامج التعليم التطوعي تم اختيارهم في السنوات الماضية والإشراف عليهم من قبل وزارة التعليم الوطني التركية. تم دفع حوافز شهرية لهم من خلال هذا البرنامج أيضا".

وأضافت: "ابتداءً من منتصف عام 2016، بدأت وزارة التعليم الوطني عملية إغلاق مراكز التعليم المؤقتة تدريجيا، واتجهت لدمج الأطفال السوريين في المدارس الحكومية التركية (TPSs)".

وبعد ذلك أتبع برنامج "التعليم التطوعي" إلى المدارس الحكومية التركية، والمؤسسات التعليمية الأخرى في البلاد، بما في ذلك مراكز التعليم العام (PECs)، ومراكز البحوث الاستشارية (RAMs)، ومراكز التعليم المهني (VECs).

وأوضحت: "لقد كان برنامج التعليم التطوعي (SVEP) مكونا حاسما في استجابة اليونيسف التعليمية الشاملة في تركيا، وقد أثبت أنه آلية دعم فعالة شجعت على الالتحاق واستدامة الاحتفاظ بأكثر من 768000 طفل سوري في التعليم الرسمي".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة