بولتون: روسيا لاتستطع إخراج إيران من سوريا وسنرد بقوة على أي هجوم كيماوي في إدلب

23.آب.2018

حذّر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أمس، من أن الولايات المتحدة سترد «بقوة» في حال شن هجوم كيماوي أو بيولوجي في إدلب شمال سورية، لكنه نفى تفاهماً مع روسيا على خطط للنظام في شأن استعادة السيطرة على المحافظة.

وقال بولتون في مؤتمر صحافي في القدس المحتلة في ختام زيارته لـ "إسرائيل" إن موسكو أبلغت واشنطن بأنها لا تستطيع تحقيق انسحاب إيراني من سورية، لافتاً إلى أن واشنطن «تدعم النشاط الإسرائيلي لفرملة النفوذ الإيراني في سورية».

وقال إن من حق "إسرائيل" أن تتحرك لاعتراض شحنات أسلحة خطيرة وصواريخ بعيدة المدى، فـ «هذا دفاع عن النفس بكل وضوح»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وروسيا ليستا قادرتين وحدهما على إخراج القوات الإيرانية من سورية، و «يجب الاعتراف بأن الوضع معقد".

وتابع "أبلغني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه سيسعد برؤية القوات الإيرانية تعود إلى إيران، لكنه أوضح لنا أنه ليس في وسعه وحده أن يفعل ذلك، لذا يجب بذل جهد مشترك لحل المشكلة».

وأضاف: «لكنه أبلغنا أيضاً بأن مصالحه ومصالح إيران ليستا متطابقتين تماماً. لذا فمن الواضح أننا نتحدث معه في خصوص الدور الذي يمكنهم لعبه... سنرى ما يمكن لنا وللآخرين الاتفاق في شأنه في ما يتعلق بحل الصراع في سورية. لكن الشرط المسبق الوحيد هو سحب كل القوات الإيرانية إلى إيران».

ورداً على سؤال إن كان هناك أي تفاهم أميركي - روسي في شأن عملية للنظام في إدلب، قال بولتون: «لا. لكننا نشعر بالقلق الشديد عندما ننظر إلى الموقف العسكري، ونريد أن نوضح للأسد بما لا يدع مجالاً للشك أننا نتوقع عدم استخدام أي أسلحة كيماوية أو بيولوجية إذا ما كانت هناك أعمال عسكرية إضافية في إدلب»، في إشارة إلى بشار الأسد.

وقال إن الولايات المتحدة سترد «بقوة» إذا جرى شن هجوم كيماوي أو بيولوجي في إدلب. وكرر تحذيره: «عليهم (النظام) التفكير بحق في ذلك طويلاً قبل اتخاذ أي قرار».

وقال بولتون إن واشنطن تملك أوراق الضغط في محادثاتها مع موسكو لأن «الروس عالقون هناك في الوقت الحالي... ولا أعتقد بأنهم يريدون أن يظلوا عالقين هناك. أرى أن نشاطهم الديبلوماسي المحموم في أوروبا يشير إلى أنهم يودون إيجاد آخرين مثلاً لتحمل تكلفة إعادة إعمار سورية، وهو ما قد ينجحون أو لا ينجحون في فعله».

في المقابل، قال الكرملين إنه يختلف مع بولتون في تقويمه بأن روسيا عالقة في سورية، مشيراً إلى أن أميركا ما زالت لها قوات هناك.

وعن الجولان، قال بولتون في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «سمعت اقتراح الفكرة، ولكن لا يوجد نقاش يدور حولها ولا قرار داخل الحكومة الأميركية... من الواضح أننا نفهم قول إسرائيل إنها ضمت هضبة الجولان، ونحن نتفهم موقفهم، لكن لا تغيير في الموقف الأميركي حالياً».

وعقّب نائب الوزير في مكتب رئيس الحكومة مايكل أورن: «الأميركيون يفضلون أن ننهمك الآن في تطوير الجولان وليس في مسألة الاعتراف، ونحن بصدد أكبر خطة لتطوير الجولان منذ خمسين عاماً تقضي أساساً بأن يصل عدد سكانه إلى 100 ألف، وهكذا يصبح جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل، وعندها سيحصل الاعتراف الدولي من خلال فرض واقع ناجز».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة