بعد لقاء لورديان .. العراق يعلن استعداده لاستلام عناصر داعش المحتجزين بسوريا

17.تشرين1.2019

أعلن وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، اليوم الخميس، استعداد بلاده تسلم عناصر تنظيم "داعش" العراقيين وعوائلهم لمحاكمتهم داخل البلاد، مخالفاً تصريحات رئيس العراق بالأمس والذي قال إنه لن يقبل ان يكون العراق مكباً لبقايا داعش.

وقال الحكيم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان في بغداد: "بحثنا مع الجانب الفرنسي مصير العناصر الإرهابية المحتجزة في الداخل السوري في ضوء العمليات العسكرية التركية".

وأضاف، أن "العراق مستعد لتسلم عناصر تنظيم داعش من العراقيين وعوائلهم لمحاكمتهم داخل البلاد"، مؤكداً أن القوات العراقية تراقب ما يجري في سوريا واتخذت إجراءات لمنع تسلل المقاتلين الأجانب عبر الحدود.

ولفت الى أن عدد عناصر "داعش" في سوريا كبير للغاية حيث قدموا من 72 دولة، داعياً تلك الدول اتخاذ التدابير اللازمة إزاء أولئك المقاتلين والعمل على إنهاء وجودهم في سوريا، ولفت إلى أنه تمت "مناقشة العلاقات الثنائية وإعمار المناطق المحررة عبر الشركات الفرنسية الكبرى".

من جهته، حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من خطر عودة ظهور تنظيم "داعش" مرة أخرى في العراق وسوريا، وقال لو دريان، إن "عدونا تنظيم داعش وقد قاتلناه سوية في إطار التحالف الدولي".

وأضاف، "يجب على هذا التحالف الدولي أن يجتمع بشكل عاجل للتباحث بشأن هذا الخطر المحدق المتمثل بعودة ظهور تنظيم داعش في سوريا والعراق".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أنها لن تسلم مسلحي تنظيم "داعش" وعائلاتهم المعتقلين لديها إلى أي جهة، في وقت تواصل ابتزازها الدول الغربية بمواطنيهم الدواعش، في محاولة لاستخدامهم كورقة لدفع تلك الدول لمساندتها في وقت تخلت عنهم واشنطن.

وقال القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، مظلوم عبدي، في حوار مع قناة "روداو" الكردية: "مسلحو داعش المعتقلون وعائلاتهم لدينا، نحن من ألقى عليهم القبض، ونحن من يحدد مصيرهم".

وأكد عبدي أن الأكراد لن يوافقوا على تسليم إرهابيي "داعش" إلى تركيا أو حكومة النظام، حتى في حال سيطرتهم على الأراضي التي تقع تحت سيطرة "قسد".

وكان كشفت وكالة أمنية بلجيكية عن هروب عنصرين من "داعش" و3 نساء من سجن للدواعش الأسرى بشمال سوريا، وسبق أن كشف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، يوم الأربعاء، عن هروب تسع فرنسيات من مخيم خاضع لسيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا.

وكانت حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الدول الأوروبية من نقل مئات المشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش" من سجون في شمال شرقي سوريا إلى العراق، معربة عن قلقها من أن بعض الدول الأوروبية التي لا تريد استعادة مواطنيها المشتبه بهم تسعى لنقلهم إلى العراق.

ويأتي بيان المنظمة بالتزامن مع تهديدات تطلقها "قسد" بين الحين والآخر بفتح السجون التي تحتجز فيها عناصر تنظيم داعش، في محاولة لابتزاز الدول الأوربية لتمكين دعمها في وقف العملية العسكرية التركية شرق الفرات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة