طباعة

بعد كذبة الممرات الإنسانية .. إعلام النظام يزعم وصول مناشدات من سكان إدلب عبر مجلس التصفيق!

26.كانون2.2020

نشرت صحيفة رسمية تابعة لميليشيات النظام ما قالت إنها مجريات الاجتماع الذي ضم عددا كبيرا من أعضاء مجلس الشعب التابع للنظام المجرم، خلال الساعات القليلة الماضية.

وتزعم الصحيفة مناقشة الأعضاء لمناشدات قدمها سكان بمناطق إدلب لتخليصهم ممن وصفتهم بـ "المسلحين" حيث يتم احتجازهم كرهائن لاستخدامهم كدروع بشرية لمنع تقدم ميليشيات النظام نحو مناطق بريف المحافظة، حسب وصفها.

بدوره شرعن مجلس التصفيق كما يسميه السوريين الهجمة الوحشية ضدَّ مناطق المدنيين في محافظة إدلب، وذلك من خلال دعم العملية العسكرية زاعمين أنها جاءت تلبيةً للمناشدات، وللحفاظ على المدنيين وحمايتهم.

وعلى الرغم من أن إعلانها المتكرر عن فتح ممرات إنسانية يتم نقلاً عن وسائل إعلام روسية، تقر صفحات موالية للنظام بعدم إقبال المدنيين على الخروج، من المناطق المحررة نحو مناطق سيطرة النظام وتعزو ذلك لعدم سماح من أسمتهم بالـ "المسلحين" لهم بالخروج.

واستكمالاً لتناقضات إعلام الأسد الذي يتبنى رواية مناشدات السكان لدخول الجيش، متهماً المسلحين باستهداف الأهالي بالقذائف الصاروخية وبالمفخخات، في وقت يتساءل متابعون عن تفسيرات لهذه الرواية الخيالية فكيف يقوم من يتواجد في المناطق المحررة بقصف مناطقه، في وقت دمر طيران الأسد وروسيا قرى ومدن بأكملها خلال الحملة العسكرية المستمرة.

ومع تكرار رواية احتجاز السكان تعود إلى الأذهان سيناريوهات حصار ميليشيات الأسد لبعض المدن والبلدات الثائرة ضدَّ النظام المجرم، وتبني رواية احتجاز الأهالي من قبل من تصفهم بالمسلحين، تزامناً مع زيادة وتيرة العمليات العسكريّة ضد المناطق المحاصرة، كما حدث في مناطق حمص ودمشق.

ولم يثير غضب الموالين من جملة التصريحات التي نقلتها الصحيفة عن أعضاء بمجلس الشعب التابع لنظام الأسد سوى مقارنة بين الواقع المعيشي بين مناطق إدلب ومناطق سيطرة النظام التي وصفها الأعضاء بأنها تشبه العيش في الجنان مع دوام الخدمات وتحسن الواقع الاقتصادي، ما دفع عدد منهم بالإشارة في التعليقات إلى أنهم من سكان المناطق التي ذكرها ولا يتوفر ما ذكره أحد الأعضاء في حديثه لوسائل إعلام الأسد.

ويزعم عضو آخر، أنه تلقى عشرات الاتصالات من مدينة إدلب تتضمن مناشدة لنقل مطالبهم إلى جيش الأسد ونظامه، تتمثل في المطالبة باسمترار العمليات العسكريّة ضد مناطقهم، ما يكشف مدى كذب وتدليس إعلام الأسد في نقله للأخبار من خلال تزييفه للواقع منسلخاً من أدنى درجات المهنية، إذ بات يقترن اسم وكالات النظام في الدجل والترويج للقاتل.

يذكر أن الآلة الإعلامية الرسمية والرديفة لعصابات الأسد تحدثت عن زعمها افتتاح معابر إنسانية بريفي حلب وإدلب، بهدف خروج المدنيين إلا أن تلك المزاعم سرعان ما تلاشت مع تكرار روايات النظام المتناقضة ما بين قصف المعابر ومنع خروج السكان من قبل "مسلحين" وبين خروج مئات المدنيين منها.

ويشار إلى أنّ منطقة شمال غرب البلاد تشهد تصاعد وتيرة العمليات العسكريّة والاشتباكات العنيفة بين الثوار وعصابات الأسد بالتزامن مع استمرار القصف الجوي والمدفعي لمناطق المدنيين في مدن وبلدات محافظتي حلب وإدلب، ما تسبب بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى منذ بداية الحملة الإجرامية إلى جانب نزوح مئات الآلاف من المدنيين من مناطقهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير