طباعة

بطرق احتيالية .."القانونيين السوريين" تصدر مذكرة حول استيلاء نظام الأسد على عقارات السوريين وأموالهم

10.كانون2.2021

أصدرت "هيئة القانونيين السوريين"، مذكرة قانونية حول استيلاء نظام الأسد ومليشياته على عقارات السوريين وأموالهم المنقولة بطرق احتيالية مستمرة منها المزادات العلنية بقرارات القيادة القطرية تنفذ بقرارات أمنية حزبية، والتي تعتبر استكمالاً لجريمة التهجير القسري بهدف التغيير الديمغرافي في سوريا.


وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة ممنهجة لنظام الأسد هادفة لتجريد السوريين من أمالكهم المنقولة وغير المنقولة سواء في مصارفه أو دوائره العقارية, حيث بدأ بقوانين مكافحة الإرهاب ثم القانون رقم 10لعام 2018 الذي طال أملاك السوريين المسجلة في السجلات العقارية, ليأتي اليوم بحرمانهم من حقوق الانتفاع والإيجار والمزارعة وجني المحاصيل و سلبها.

ويقدم النظام هذه الأملاك مكافأة لعناصر الشبيحة والميليشيات التي تسانده، عن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري بالاستناد الى قرارات صادرة عمّا يسمى "اللجان الأمنية", كما تأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها نظام الأسد في معاقبة معارضيه, كما هي سبيل من سبل رفد خزينته بالأموال لتفادي الحصار والعقوبات الدولية المفروضة عليه .

وذكرت الهيئة أن القرارات تتخذ من أعلى رأس هرم السلطة " بشار الأسد " بصفته القائد العام للجيش والقوات المسلحة والأمين القطري لحزب البعث تحال القرارات الى القيادة القطرية لحزب البعث وهي أعلى سلطة حزبية وسياسية في البلد الذي يتبع لها " مكتب الأمن الوطني " الذي تتبعه كافة الأجهزة الأمنية.

في حين تتخذ القرارات الأمنية بطريقتين الأولى أن تصدر من القيادة العليا مباشرة وإما أن تصدر عن القيادة بناء على اقتراحات اللجان الأمنية في المحافظة، حيث ُتحال القرارات السياسية من قِبَل القيادة القطرية لحزب البعث " القيادة المركزية " الى فروع الحزب في المحافظات والقرارات الأمنية الى " مكتب الأمن الوطني " الذي تتبعه كافة الأجهزة الأمنية.

كما تقوم قيادات الفروع الحزبية بتعميم القرارات المذكورة على قيادات الشعب والفرق الحزبية والدوائر الحكومية الرسمية، ويقوم مكتب الأمن القومي بتعميم القرارات الأمنية واللجان الأمنية في المحافظات مذيلة بحاشية "للتنفيذ الفوري" وعادة ما يتم التنويه على القرارات الهامة جداً بعبارة " سري للغاية " أو " سري جداً " أو " سري " حسب درجة أهمية وخطورة القرار.

وسلطت المذكرة الضوء على قرارات اللجنة الأمنية بحماه، حيث صدرت عدة قرارات من القيادة القطرية لحزب البعث واللجنة الأمنية بحماه تتضمن مصادرة والاستيلاء على أموال المنقولة وغير المنقولة للمعارضين للنظام في مناطق عدة.

وحددت المذكرة القانونية هذه المناطق في منطقة محرده: وهي " كفرزيتا – اللطامنة – الزكاة – التريمسة – الصفصافية – الجديدة – شيزر – الجلمة- حلفايا – لطمين – حصرايا – الجبين – الأربعين الحماميات – الشيخ حديد – الزالقيات – المجدل – ابي عبيدة ".

كذلك منطقة صوران: وهي " عطشان, بويضة, زور الحيصة الشرقية, الجنينة, كوكب, خفسين خربة الحجامة, لحايا, معان, معردس, معركبة, مصاصنة, مورك, فان شمالي, قصر أبوسمرة, قصر المخرم, قبيبات أبوالهدى, الشعثة, صوران, طيبة الإمام, طيبة الاسم الطليسية, أم حارتين, زور أبوزيد.

ومنطقة سلمية وهي: الحمرا - عقيربات - مسعود – مسعدة – رسم الأحمر – دكيله – جب الدكيله – مكيمن شمالي – صليبة - رسم الضبع – أبو حنايا، إضافة لمنطقة الغاب وهي " حيالين, العشارنه – قلعة المضيق – كفرنبودة – الجيد – باب الطاقة الحويز – الشريعة - جسر بيت الراس – قبر فضه – التمانعة.

ووفق المذكرة، تقوم اللجنة الأمنية في المحافظة بتشكيل اللجان الخاصة بتنفيذ قرارات المصادرة و الاستيلاء بدءاً من لجان الإحصاء و لجان الكشف والتقدير و لجان البيع بالمزادات , وتكون تركيبة هذه اللجان مؤلفة من " أمين شعبة الحزب و عضوية رئيس مكتب الفالحين في الشعب او لجان الفالحين في الفرق الحزبي في القرى والمدن المستهدفة , قائد المنطقة او مدير الناحية, رؤساء الجمعيات – رؤساء الوحدات الإرشادية في القرى والمدن المستهدفة – رؤساء البلديات او مجالس المدن " المستهدفة " – المخاتير – قادة المفارز الأمنية في المنطقة – قائد قطاع الدفاع الوطني في المنطقة.

وتحدثت المذكرة عن الآثار الدستورية والقانونية لهذه القرارات، حيث تأتي هذه الخطوة في إطارة خطة نظام الأسد الهادفة لتجريد السوريين من أمالكهم المنقولة وغٌير المنقولة سواء في مصارفه أو دوائره العقارية, حيث بدأ بقوانين مكافحة الإرهاب ثم القانون رقم 10لعام 2018الذي طال أمالك السوريين المسجلة في السجلات العقارية, ليأتي اليوم بحرمانهم من حقوق الانتفاع والإيجار والمزارعة وجنى المحاصيل و سلبها و تقدٌيمها لشبيحته وعصاباته الإرهابية مكافأة لهم عن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري بالاستناد الى قرارات صادرة عمّا يسمى " اللجان الأمنية " ذراع القتل والبطش و السلب والنهب لنظام بشار أسد و حزب البعث.

ومن الناحية الدستورية، مخالفة لنص المادة " "15 من الدستور التي نصت على انه " ال تنزع الملكية الفردية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقا للقانون, ولا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائية.


ورأت الهيئة أن هذا التصرف يعتبر من الناحية القانونية، اعتداء صارخ على حق المالكين بالتصرف في هذه الملكيات المقرر في المادة " 768" قانون مدني التي تنص على " أنه لمالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه".

كما يعتبر ايضاً سرقة ونهباً لثمار هذه الملكيات التي قرر القانون أنها من حق الملك حصراً حسب ما ورد في المادة 770 منه على " أن لمالك الشيء الحق في كل ثماره ومنتجاته وملحقاته ما لم يوجد نص أو اتفاق يخالف ذلك".

ولفتت إلى أن حقوق المنتفعين في أراضي الإصلاح الزراعي والتي طالتها هذه القرارات مصانة وفق أحكام قانون الإصلاح الزراعي والقانون المدني باعتبارها حق انتفاع تحميه أحكام الحيازة وخاصة بعد صدور القانون رقم " "61 لعام 2004 الذي نص على أن " يعد المنتفع من أراض الدولة )إصلاح زراعي أمالك دولة خاصة( مالكاً للأرض الموزعة عليه من تاريخ اعتماد التوزيع من قبل لجنة الاعتماد في المحافظة وتسجل باسمه في السجلات العقارية بناء على طلب من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي المختصة.

وأوضحت أن هذا يعني أن الأراضي المذكورة هي جارية في ملكية أصحابها حتى لو لم يقوموا بإجراءات تسجيلها في السجل العقاري وبالتالي فإن أي اعتداء على هذه الملكية هو مخالف للدستور والقانون".

وذكرت أن الحرب تعتبر من أسباب القوة القاهرة التي تمنع من التنفيذ الجبري على المدنيين في العقود الملزمة للطرفين عمالً بالمادة" " 166 من القانون المدني التي تنص على أنه "إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي ال يد له فيه, كحادث مفاجئ, أو قوة قاهرة, أو خطأ من المضرور, أو خطأ من الغير, كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر, ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك". والمادة " " 2016 منه التي تنص على أنه "إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عيناً, حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه, ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي ال يد له فيه. ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

ونوهت إلى أنه ليس للجمعيات الفلاحية أو أي جهة غير الدائن طلب الحجز أو التنفيذ الجبري مما يعني بطلان تصرف الجمعية الفلاحية وهو باطل لمخالفته نص المادة " 15 "من قانون المصرف الزراعي التعاوني التي تنص على أنه "يحصل المصرف مباشرة جميع الأموال الناشئة عن قروضه ومعاملاته الأخرى وفقا لقانون جباية الأموال العامة وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي".

ويعطى المدير العام للمصرف ومديرو المناطق والفروع والشعب والمكاتب صالحية رئيس التنفيذ المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات وتعديلاته"، وبالتالي لهم وحدهم الحق في القيام بإجراءات استيفاء الدين المنصوص عنها بقانون أصول المحاكمات المدنية التي توجب " إبلاغ المدين أو الكفيل أو ورثتهما الإنذارات والتبليغات في الموطن المختار في العقد أو السند وفق الإجراءات والأصول القانونية للتبليغ, أي " انذار, ضبط حجز, قرار حجز, إعلان بيع بالمزاد العلني وفي حال وصل الأمر إلى البيع بالمزاد العلني يجب أن يحضر جلسة المزاد مدير فرع المصرف ورئيس قسم التحصيل بالفرع ورئيس قسم التسليف والقضايا.

وتحدث عن أن مخالفة أحكام المادة 9 من قانون جباية الأموال العامة التي تخوّل وزير المالية فقط إصدار قرار تنظيمي بتحديد أصول اتخاذ قرار الحجز وتنفيذه وبيع العين المحجوزة.

ومن ناحية شرعة حقوق الانسان، حيث تعتبر انتهاكاً لنص المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على انه " لكل شخص الحق في التملك سواء وحده أو مع آخرين, ال يجوز حرمان أحد من ملكيته تعسفًا".

كذلك تعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الدولية التي ورد فيها النص على حماية حق الملكية مثل الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري, التي نصت في مادتها الخامسة على حق الجميع في المساواة أمام القانون دون التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل العرقي أو القومي, بما يتضمن الحق لكل شخص في التملك سواء وحده أو مع آخرين, إضافة إلى حق التوريث.

وأيضاَ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في مادتها رقم" "16 التي تنص على تساوي الحقوق بين كال الزوجين في ملكية الممتلكات وحيازتها وإدارتها والتمتع والتصرف بها, والمادة رقم" " 15 والتي تنص على حق المرأة في إبرام العقود. كما تم التأكيد على حق الملكية في الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. من خلال النصوص التي تحظر التمييز فيما يتعلق بحقوق الملكية إذ إنها تضمن هذه الحقوق.

كما تشكل انتهاكاً للمبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي لتوفير الحماية للأموال والممتلكات التي يتركها المشردون داخليًا وراءهم, وذلك “من التدمير والاستيلاء التعسفي وغير القانوني, وأيضًا من شغلها أو استخدامها,” إضافة إلى رفض الاستيلاء “كشكل من أشكال العقوبة الجماعية لتصرفات من قبيل جرائم النهب والسلب والتعدي على الأملاك والأعيان المحمية المنصوص عنها بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان وهي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وانتهاكاً لمبادئ بنهيرو التي تبنتها “اللجنة الفرعية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة” عام ,2005 إذ تؤكد هذه المبادئ على الحق في استعادة الملكيات التي ُفقدت تعسفًا, أو أن يتم التعويض عنها بقرار من محكمة مستقلة ونزيهة في حال استحالة الاستعادة على أرض الواقع.

وقدمت هيئة القانونيين، توصياتها مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة و الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها نظام أسد وإيران وروسيا بحق الشعب السوري وسلبهم أمواله والاستيلاء على عقاراتهم بدون وجه حق.

وطالبت باعتبار كافة القرارات والقوانين والمراسيم والإجراءات التي تمهد للاستيلاء على عقارات وأموال السوريين من قبل الأسد وإيران وميليشياتهم باطلة بطالناً مطلقاً ولا ترتب أي مركز قانوني لأية جهة أو شخصية أقدمت على الاشتراك في تلك الجرائم الممنهجة, بل وتتحمل تلك الجهات والشخصيات التبعات القانونية والمالية و الجزاءات التي ستترتب على إقدامهم على الأفعال الهادفة لسلب وغصب السوريين أمالكهم المنقولة وغير المنقولة.

وشددت على ضرورة تفعيل أحكام المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن التشريد الداخلي لتوفير الحماية للأموال والممتلكات التي يتركها المشردون داخليًا وراءهم, وأحكام مبادئ بنهيرو التي تبنتها “اللجنة الفرعية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة” عام 2005 , وإصدار قرار أممي يحفظ أموال النازحين والمشردين والمهجرين قسرياً.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير