الوطني الكردي: لن نتفاوض مع نظام الأسد خارج قرار المعارضة السورية

19.كانون1.2019

أوضح مسؤولون في «المجلس الوطني الكردي» في سوريا، المتحالف مع المعارضة السياسية السورية والممثل في الائتلاف المعارض، موقفهم من مسألة التفاوض مع نظام الأسد، بضمانات روسية، وذلك على خلفية الأنباء المتداولة حول إعلان المجلس استعداده للتفاوض مع الأسد.

وفي لقاء مع صحيفة «القدس العربي» شكك مسؤولان في المجلس الوطني الكردي، بدقة التصريحات المنسوبة لأحد أعضاء المجلس، بشأن التفاوض مع الأسد، وأشاروا إلى اجتزاء التصريحات المنسوبة للمسؤول في المجلس من قبل وسائل إعلام.

وكانت وسائل إعلام كردية، نقلت عن عضو هيئة رئاسة المجلس الوطني الكردي في سوريا، محمد إسماعيل، تأكيده استعداد المجلس للتفاوض مع حكومة الأسد، في حال وجود ضمان روسي. وقال إن «موقف روسيا من حقوق القوميات في سوريا أكثر وضوحاً مقارنة بالدول الأخرى»، مضيفاً: «إذا أصبحت روسيا ضامناً فإنهم مستعدون للتفاوض مع دمشق».

وبعد الجدل الذي أثاره التصريح، اعتبر إسماعيل أن «تصريحه بالأساس كان رداً على سؤال افتراضي»، مضيفاً على صفحته الشخصية «فيسبوك» أنه «ليس لدى المجلس أي تحرك أو توجه أو خطوات بهذا الاتجاه». وتابع: «روسيا دولة مهمة ومؤثرة في سوريا ونعطي أهمية للقاء بها لأن رؤيتها أوضح بالنسبة لحقوق المكونات السورية المختلفة، وهذا الأمر يتعلق بالمستجدات والتطورات في المنطقة، وقلنا سابقاً إنه إذا كان هناك ضامن مثل روسيا من اجل الحوار ولنا قناعة بان الحوار هو أساس الوصول إلى الحل، فإذا تقوم روسيا بدور له أهمية ونحن لم نطلب منها ذلك».

يذكر أن «المجلس الوطني الكردي» في سوريا هو مظلة تجمع أحزاباً كردية سياسية عدة مناهضة لحزب الاتحاد الديمقراطي الإرهابي، ومتحالفة مع المعارضة السياسية السورية، التي يشكل الائتلاف نواتها الصلبة.

وقال عضو هيئة الرئاسة في «المجلس الوطني الكردي» فيصل يوسف، لـ "القدس العربي": «لا توجد لدى المجلس الوطني الذي يعتبر من مكونات الائتلاف السوري، وهيئة التفاوض، واللجنة الدستورية، أي خطط للتفاوض المباشر مع النظام السوري بشكل مباشر».

وأكد أن المجلس ملتزم قرار هيئات المعارضة السياسية، مضيفاً «لا نوايا لدينا بالانفراد بالتفاوض مع النظام، إلا من خلال هيئة التفاوض، والقرارات الدولية».

وبسؤاله عن طبيعة علاقة المجلس في روسيا، وما إذا كانت الأخيرة قد طلبت فعلاً أن ينخرط المجلس في المفاوضات مع نظام الأسد، التي تُعقد بين النظام، وما يعرف بـ «الإدارة الذاتية» التابعة لـ «حزب الاتحاد الديمقراطي»، رد يوسف: «خلال لقاءاتنا مع الخارجية الروسية، لمسنا تأييداً لما نتوافق عليه كمكونات سورية، وتشجيعاً كذلك للحوار من خلال القرارات الدولية». وتابع يوسف، بالإشارة إلى تأكيد المجلس على أن الحل في سوريا يجب أن يكون سياسياً، ومرتكزاً إلى القرارات الدولية (القرار2254)، ومن بوابة اللجنة الدستورية.

وأكد عضو الائتلاف المعارض عن «المجلس الوطني الكردي» في سوريا، شلال كدو، رفض المجلس لفكرة التفاوض مع النظام السوري الديكتاتوري، الذي يواصل قمع الشعب السوري، وفق تعبيره. وأضاف في حديثه لـ «القدس العربي» أن «المجلس اتخذ قراراً واضحاً منذ بداية الثورة السورية في العام 2011، برفض الحوار إلا ضمن أطر المعارضة السورية، في المحافل الدولية التي تعقد تحت إشراف الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي».

وقال: لسنا في صدد التغريد خارج سرب المعارضة، وهذا الموقف واضح للجميع. وفي السياق ذاته، أشار كدو إلى ما وصفها بالعلاقات التاريخية والوثيقة التي تربط المجلس الوطني الكردي بروسيا، وأضاف «نقوم بزيارات متكررة إلى موسكو، ونلتقي بشكل شبه دائم بمسؤولي الخارجية الروسية»، مستدركاً «لكن هذا لا يتناقض مع استراتيجية المجلس الرافضة لفكرة الحوار مع نظام الأسد، والروس يعرفون موقفنا الرافض للحوار مع الأسد».

وحسب كدو، فإن روسيا دائمة الطلب من كل أطياف المعارضة، بفتح حوار مع نظام الأسد، معلقاً بقوله «لا يملك هذا النظام سلطة القرار، وهو نظام مسير من قبل روسيا وإيران، ولذلك نرى أن التفاوض معه غير مفيد، دون وجود رعاية دولية لهذا الحوار». وأنهى قائلاً: «الكرد في سوريا، لهم تاريخ في معارضة نظام الأسد، وكانوا عرضة لظلم تاريخي منذ تأسيس الدولة السورية، ومن المستبعد أن نتعاون مع النظام الآن، والطيف الأكبر من الشعب السوري قد ثار عليه».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة