النظام يحجز أموال شركة لصناعة "الحديد والصلب" .. هل جرى بأوامر روسية ..؟!

25.شباط.2021
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

كشفت مصادر اقتصادية مقربة من النظام اليوم الخميس، عن إصدار الأخير عبر وزارة المالية التابعة له قراراً يقضي بالحجز على أموال شركة لصناعة "الحديد والصلب"، ما أثار الشكوك حول دور روسي يرجح وقوفه خلف القرار حيث تزامن مع الكشف عن مساعي روسية لإقامة معمل خاص بالصناعة ذاتها.

وأشارت المصادر إلى أن القرار الصادر عن مالية النظام ينص على حجز أموال "الشركة السورية الأردنية لصناعة الحديد والصلب"، العاملة بمناطق سيطرته.

يُضاف إلى ذلك حجز أموال مدير الشركة "أحمد كنجو حريتاني"، وأموال زوجته إن وجدت، وفق نص القرار الذي قالت إنه نفذ منذ الشهر الماضي.

وكما جرت العادة تقول مالية النظام إن قرارها جاء ضماناً لحقوق الخزينة من الرسوم والغرامات لقضية الاستيراد عبر التهريب.

ولفتت إلى أن البضائع المهربة تبلغ قيمتها 352.2 مليون ليرة، ورسومها 1.3 مليار ليرة، وغراماتها بحدها الأقصى 2.4 مليار ليرة، وفق تقديراتها.

وكانت تأسست "الشركة السورية الأردنية لصناعة الحديد والصلب" عام 2010، وغايتها إقامة مصنع لتشكيل ودرفلة الحديد، وصناعة الأسلاك وسكب وصهر المعادن وسحب الصاج على البارد، وصادق نظام الأسد على تشغيلها.

وقبل أيام أقرّ "عبد الناصر مشعان"، وهو مدير "الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية" لدى النظام بوجود دراسة لتركيب معمل لصناعة "الحديد والصلب" مع إحدى الشركات الروسية.

ومع تلك التصريحات اعتبر قرار الحجز الأخير لتحييد الشركة أمام النفوذ الروسي المتصاعد في عمليات البناء والإسكان، فيما تنوي روسيا إنشاء مصنع للحديد والصلب بطاقة إنتاجية تبلغ 275,000 طن بشكل سنوي.

وأضاف "مشعان" أنه تم اختيار موقع معمل الحديد، والمصادقة على المخطط الفني له، وتقوم الشركة الروسية حالياً بوضع المخططات التفصيلية للآلات لإكمال المشروع، وفق تعبيره.

وكانت أشارت تصريحات مسؤولي النظام إلى نشاط متصاعد في عملية "صهر الخردة" والحديد المستعمل الذي يكتسح الأسواق بعد طرحه من قبل ميليشيات النظام بعد تعفيشه من أسطح المنازل المدمّرة في المناطق التي احتلتها لا سيما بأرياف إدلب وحلب وحماة، ويتباهى إعلام النظام بحصد المليارات من الحديد المستعمل المسروق من تعب السوريين بعد تهجيرهم وتدمير مساكنهم.

هذا وتحولت وزارة المالية التابعة للنظام لأداء بيد الاحتلالين الروسي والإيراني حيث باتت تصدر قرارات فرض الحجز بما يتماشى مع المصالح الروسية، وسبق أن رفعت قرارات مماثلة بإملاء إيراني حينما طالت أذرعها الاقتصادية، ومع كل الهيمنة الكاملة لحلفاء النظام على مفاصل الاقتصاد وموارد البلاد، يستمر النظام عبر إعلامه بمحاولات تبرير تدهور المعيشة التي باتت أسبابها مفضوحة حتى أمام الموالين له.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة