النظام يتهم المعارضة بقصف "الرصيف" بالغازات واتجاه الرياح وأعراض الإصابات تدحض ادعاءاته

24.آذار.2019

زعمت مواقع إعلام موالية للنظام مساء يوم أمس السبت، سقوط قذائف صاروخية محملة بغازات سامة على منطقة الرصيف في منطقة سهل الغاب بريف حماة، في سياق الحملة الإعلامية التي تمارسها تلك العصابات لتبرير استهدافها المناطق المحررة، مكررة بذلك ذات المسرحية التي ادعتها قبل أشهر بمدينة حلب دون أي دليل.

ووفق مصادر عسكرية تحدثت لشبكة "شام" فإن منطقة الرصيف التي زعموا استهدافها تبعد عن المناطق المحررة في سهل الغاب بريف حماة الغربي أقل من 1 كم من جهة الغرب، وهي تقع في الجهة الغربية من قرية الحويز المحررة، وبالتالي فإن تعرض منطقة الرصيف لأي استهداف بالغازات سيؤدي لعودة هذه الغازات للمناطق المحررة وفق حركة الرياح هناك من جهة الغرب إلى الشرق.

وإضافة لذلك فإن مواقع وحسابات موالية للنظام بثت القصف مباشر عبر موقع فيسبوك وكانت لحظة القصف المزعوم تقول إنه قصف بغازات سامة وكيماوية وأن مصدره المعارضة، حتى قبل التحقق من طبيعة القصف أو أمكان سقوط القذائف علماً أن النظام هو من كان يقصف المنطقة القريبة من تلك القرية في تلك الأثناء.

وعلق الدكتور "محمد هنداوي" مسؤول الرعاية الصحية الثانوية والثالثية في مديرية صحة حماة الحرة بالإشارة إلى أن المشاهدة للحالات التي ظهرت في فيديو مصور بثته قنوات النظام لا يبدو هناك حالات اختناق حقيقية والأشخاص يظهرون بحالة صحية جيدة ولا تبدو عليهم الإصابة باستنشاق الغازات السامة.

ولفت الطبيب إلى أن أعراض الاصابة باستنشاق غاز الكلور هي "السعال مع إنتاج بلغم (قشع أو بصاق) بكميات كبيرة، والشعور بالاختناق، والوزير وضيق النفس، وضيق الصدر، وسيلان المفرزات من الأنف، وخشونة الصوت، والغثيان والقيء، والصداع، والالتهاب الرئوية والوذمة الرئوية غير القلبية المنشأ، وقد تتأخر لمدة تصل إلى 12-14 ساعة، ونقص الأكسجين، مع ازدياد إفراز الدمع وتشنج الأخفان".

وتابع بالقول: "يمكن مقارنة المقطع الذي بثه النظام بالمقاطع التي تم بثها مسبقاً في مناطق قصفها النظام مثل كفرزيتا وخان شيخون و سراقب وسرمين والغوطة الشرقية ولا يوجد أي وجه للمقارنة بين أعراض الاصابات".

وفي تشرين الثاني من العام الماضي، روجت مواقع إعلامية للنظام وروسيا خبراً عن استهداف المعارضة لأحياء مدينة حلب بالغازات السامة ونقلت صوراً لمصابين لاتبدو عليهن أي أعراض الإصابة بالغازات، شككت في صحتها واشنطن ودول أخرى، واتهمت روسيا بفبركة هذه المسرحيات لأهداف أخرى في سوريا.

وعملت وزارة الخارجية الروسية ودفاعها خلال الأشهر الماضية، على تسويق "الكذب" بمسرحية هزلية حول وجود مواد كيماوية في محافظة إدلب، والترويج بشكل كبير لهذه الادعاءات الباطلة من خلال الماكينة الإعلامية الكبيرة التي تستخدمها، مع تعدد الروايات والتخبط الواضع في طريقة نقلها وشردها بفصول وأحداث متنوعة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة